الجمعة, 23 أكتوبر 2026|11 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

يبدأ علماء البحار في كاليفورنيا بدراسة أنقاض بلاستيكية متراكمة على مدى مئات الأميال في البحر المفتوح في منطقة تسمى «رقعة النفايات العظيمة في المحيط الهادي»، وذلك في شمال المحيط الهادي.

وأبحرت الأحد الماضي سفينة بحثية اسمها «نيو هورايزن» وطولها 170 قدما وعلى متنها 30 باحثا وتقنيا وملاحا منطلقة من معهد سكريبس لعلوم البحار التابع لجامعة كاليفورنيا - سان دييجو وستستغرق رحلتها ثلاثة أسابيع. وهدف هذه الحملة هو دراسة كمية الأنقاض البلاستيكية الموجودة في المحيط وطريقة توزيعها وأثرها في الحياة البحرية. ويبدو أن الأنقاض تتركز في نقطة التقاء تيارات الأمواج الدائرية والتي تدور باتجاه عقارب الساعة، فينتهي بها الأمر في منطقة بقرب جزر هاواي بين اليابان وبين الساحل الغربي للولايات المتحدة. وستركز الدراسة على أثر هذه الأنقاض على الأسماك الصغيرة والطيور والعوالق (كائنات صغيرة تطفو على سطح المياه).

#2#

وجهزت السفينة بمعامل مخبرية بغرض البحث إلا أن المختصين سيحتفظون بعينات ليدرسوها حال رجوعهم من الرحلة. وقد اكتشف صيادون هذه المنطقة في المحيط منذ عدة سنوات إلا أن أحدا لا يملك معلومات عنها. ومعظم هذه الأنقاض هي عبارة عن جزيئات بلاستيكية صغيرة تطفو على سطح المياه أو تحت السطح بقليل مما يجعل استبانتها بواسطة الطائرات أو صور الأقمار الصناعية مستحيلا.

وبحسب معلومات الإدارة الوطنية للمحيطات والجو(NOAA) فإن نطاق الأنقاض البلاستيكية يتحرك بشكل موسمي وقد يبعد بمقدار 1000 ميل إلى الشمال أو الجنوب حسب الموسم، وأحيانا يتحرك أبعد من ذلك في الأوقات التي تكون فيها درجة حرارة المحيط أعلى من المعتاد مثل (El Nino).

وينوي العلماء على متن السفينة دراسة ما إذا كانت هذه الجزيئات البلاستيكية تحتوي على ملوثات مثل المبيدات مما سيؤثر في الحياة البحرية، كما يدرسون ما إذا كانت بعض الكائنات البحرية الصغيرة التي قد تتعلق بهذه الجزيئات وتنتقل معها إلى مناطق مختلفة من المحيط فتصبح كائنات عدوانية.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية