أكد قياديون في حركة «فتح» أمس التوصل لصيغة اتفاق بشأن مشاركة كوادر الحركة في قطاع غزة في انتخابات المؤتمر العام السادس للحركة المنعقد في مدينة بيت لحم في الضفة الغربية.
وذكر القياديون في فتح أن اتفاقا جرى ترسيخه بين أعضاء المؤتمر السادس يقضي بالسماح لأعضاء المؤتمر من قطاع غزة بالتصويت اليوم عن طريق «الهاتف الخليوي» بحضور المؤتمرين مجتمعين. وتردد في أوساط المؤتمر عن تأجيل إجراء انتخاب قيادة الحركة على المستويين في اللجنة المركزية والمجلس الثوري حتى اليوم حيث كان مقررا أمس فيما سوف يجري تمديد باب الترشيح لبضع ساعات. وأكدت مصادر مطلعة أن القيادي في حركة فتح عن قطاع غزة محمد دحلان رشح نفسه لعضوية اللجنة المركزية للحركة بعد جدال طويل حول موضوع تصويت أعضاء المؤتمر من قطاع غزة. وترشح 86 عضواً في حركة فتح حتى منتصف الليلة الماضية لعضوية اللجنة المركزية التابعة للحركة كما ترشح نحو 500 عضو لعضوية المجلس الثوري للحركة.
من جهته ، قال نبيل شعث عضو اللجنة المركزية لفتح إن هناك اتفاقا بين اللجنة المركزية وكوادر الحركة في غزة ستتاح الفرصة بموجبه للجميع في عملية التصويت في مؤتمر الحركة السادس سواء بالتصويت المباشر أو عن بعد. وأضاف أن أعضاء المؤتمر السادس الذين منعتهم حماس من مغادرة قطاع غزة ستتاح لهم الفرصة للمشاركة في الانتخابات بإحدى الوسائل الحديثة للتصويت التي يتم الاتفاق عليها بذلك تكون مشكلة غزة قد حلت ديمقراطيا. وأشار إلى أن المؤتمر السادس سيناقش المقترح المتعلق بآلية مشاركة غزة وسيحسم المسألة مساء اليوم (أمس)، مضيفا «لا توجد تباينات تذكر بين اللجنة المركزية واللجنة القيادية العليا للحركة في قطاع غزة والمؤتمر سيد نفسه وهو في النهاية من يقرر». وأكد شعث أن اللجان الخاصة بالمؤتمر اقتربت من نهاية عملها خاصة اللجنة السياسية التي ستجتمع بعد ظهر اليوم لتعد تقريرها النهائي وعرضه على المؤتمر لإقراره.
في غضون ذلك، تبنى مؤتمر فتح السادس بالإجماع توصية لجنة الأسرى باعتماد 20 أسيرا وأسيرة فلسطينية من داخل السجون أعضاء في المجلس الثوري لحركة فتح زيادة على العدد المقرر للمجلس.
وكانت رئاسة المؤتمر العام السادس قد قررت إلغاء الجلسة الصباحية أمس، وذلك لرغبة أعضاء الحركة من الخارج في الصلاة في المسجد الأقصى في القدس. ومن المقرر أن ينتخب أعضاء المؤتمر السادس، أعضاء قيادة الحركة على المستويين: اللجنة المركزية والمجلس الثوري. ومن المرجح أن تبدأ الانتخابات بعد ظهر اليوم (أمس) وسط توقعات بظهور النتائج اليوم. وذكرت المصادر أن عدد المرشحين في انتخابات المؤتمر السادس للحركة بلغ حتى البارحة الأولى 493 للمجلس الثوري، و86 للجنة المركزية للحركة. وقالت مصادر مطلعة إن اللجنة المركزية لحركة فتح اعتمدت صيغة في اجتماعين عقدتهما أمس الأول، وبموجبها يتم رفع عدد أعضاء اللجنة الـمركزية من 21 إلى 23 عضواً. وذكرت المصادر أنه بموجب الاقتراح الذي تم إرساله إلى قطاع غزة لدراسته قبل اعتماده رسمياً من قبل المؤتمر، لن يخضع الرئيس محمود عباس للانتخابات باعتباره القائد العام للحركة وبذلك تتبقى 17 مقعداً ستخضع للانتخاب يجب أن يكون ثلاثة منها من نصيب قطاع غزة. وأضافت أنه بالنسبة للمقاعد الخمسة المتبقية، فسيقرر عباس، بالتشاور مع اللجنة المركزية الجديدة، توزيعها.
من جانب آخر، اتهمت حركة المقاومة الإسلامية «حماس» أجهزة الأمن الفلسطينية أمس باعتقال 16 من عناصرها في الضفة الغربية.
وفي نابلس، أفاد شهود عن إصابة مصور فلسطيني أمس بجروح طفيفة في الضفة الغربية خلال مواجهات بين نحو 200 فلسطيني ودعاة سلام من جهة وجنود ومستوطنين إسرائيليين من جهة أخرى. واندلعت المواجهات عندما أطلق المستوطنون النار في الهواء قرب متظاهرين كانوا يحتجون على الاستيطان خارج مستوطنة براشا جنوب مدينة نابلس.

