لا يمكن لزيارة الرئيس الأمريكي باراك اوباما التي أعقبتها جولة لهيلاري كلينتون وزيرة خارجيته أن تخفي حقيقة واضحة وضوح الشمس في كبد السماء هي أن الصين تفوقت على الولايات المتحدة كأكبر شريك تجاري للقارة الإفريقية.
هذه أحدى المشكلات الرئيسية التي تواجه كلينتون في جولة من سبع دول تهدف إلى نشر رسالة الحكم الرشيد التي نادت بها واشنطن وتعزيز العلاقات مع موردي النفط الرئيسيين لها بالمنطقة.
ويحرص المسؤولون الأمريكيون على الإعلان عن زيادة نسبتها 28 في المائة عام 2008 في التجارة مع إفريقيا جنوب الصحراء وصلت إلى 104 مليارات دولار حتى إذا كانت هذه الزيادة ترجع أساسا إلى ارتفاع سعر النفط الذي يمثل أكثر من 80 في المائة من واردات
الولايات المتحدة من إفريقيا.
غير أن هناك إحصائية أخرى تنبيء بالمزيد عن اتجاه التنمية في أفقر قارة في العالم وهي زيادة التجارة مع الصين بمقدار عشرة أمثال إلى 107 مليارات دولار العام الماضي ليتجاوز حجمها حجم التجارة مع الولايات المتحدة.
ويرجح محللون أن تؤدي الأزمة المالية التي أعقبتها أزمة اقتصادية دفعتا الاقتصادين الأمريكي والأوروبي إلى الكساد وأجبرتا الشركات الأمريكية والأوروبية على تقليص توسعها في الخارج إلى المفاقمة من هذا الاتجاه على الرغم من النوايا الطيبة التي تشعر بها المنطقة تجاه الرئيس الأمريكي الكيني الاب.
