الخميس, 15 أكتوبر 2026|3 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

خلف الباب الأمامي لكل منزل أو شقة توجد مساحة يقول خبراء الديكور أنها بمثابة بطاقة تعارف للمنزل مثل تلك التي يوزعها الشخص على المتعاملين معه.

وأحيانا تتحول هذه المساحة إلى منظر صاخب يتسم بالفوضى مكدس بحاجيات الأسرة، وأحيانا أخرى تكون مرتبة بلمسات رائعة من مصمم فنان، كما أن هذه المساحة تشبه المقبلات قبل تناول الطعام فهي تعطي الزوار انطباعا عما يمكن أن يتوقعوه بالنسبة لبقية أنحاء المنزل.

والمساحة التي تقع في مدخل الشقة أو المنزل والمؤدية إلى الصالة أحيانا تكون مكتظة بالجواكت والحقائب وأكوام الأحذية وبالتالي لا تكون مكانا لائقا للترحيب بالضيف كما يقول خبراء التصميم، وبالعكس من ذلك فإن المساحة التي يجرى تخطيطها والإحتفاظ بنظافتها وأناقتها قد تثير فضول الضيف لرؤية المزيد من أجزاء المنزل.

والخطوة الأولى لتحقيق أناقة هذه المساحة هي الجمع بين المكونات الأساسية بشكل بارع، وتوضح كونستانزا كويب التي تدير شركة للإستشارات في مجال التصميم الداخلي إن الضيف يحكم على الكثير من الأشياء خلال الثوان العشر الأولى، ويكون الممر من الباب حتى الصالة هو الشكل المصغر الذي يكشف مظهره عما ينتظر الزائر في بقية أجزاء المنزل وبالتالي لا يجب استخدامه لأغراض التخزين.

وتوصي كويب لإعادة الجمال إلى المساحة بنقل الأحذية من المكان وتخزينها في خزانة صغيرة مسطحة وغير ظاهرة للعيان على قدر الإمكان على أن تحتل أقل مساحة ممكنة.

ومن المهم أيضا وضع حامل للمعاطف عند المدخل، غير أن كويب تحذر من أن هذا الحامل قد يثير مشكلة في حالة اكتظاظه بالمعاطف والحقائب بحيث يشغل نصف مساحة المدخل، وتوصي باستخدامه لوضع جاكت واحد أو إثنين مع تعليق البقية داخل خزانة.

وثمة قطعة أساسية أخرى تستخدم لوضع الأشياء الصغيرة مثل سلاسل المفاتيح والخطابات التي تنتظر الإرسال والنموذج التقليدي في هذه الحالة هو تخصيص سلة أو طبق ولكن هناك خيارات أخرى.

وفي هذا الصدد تقول كاثرينا سميلنج وهي مستشارة في شئون التصميم إنها تضع الخطابات دائما داخل حقيبة وتعلقها في حامل المعاطف حتى تبدو الحاجيات مجتمعة في مكان واحد قبل أن تغادر المنزل، وتضيف إنه يمكن استخدام مقعد صغير عند المدخل للجلوس عليه عند خلع أو إرتداء الأحذية.

والخطوة الثانية تتمثل في الإكسسوارات، وتشرح كاترينا دوبرتين وهي مهندسة معمارية متخصصة في التصميم الداخلي هذه الخطوة فتقول إنه غالبا ما يتم ترك المدخل كما هو ولكن ينبغي تزيينه بشكل لطيف من أجل الاستفادة منه بقدر الإمكان، ويمكن في الشقق الصغيرة تحويل هذا المدخل إلى غرفة إضافية عن طريق التصميم الجميل، ولتحقيق هذا الهدف يجب إستخدام الإكسسوارات المناسبة مثل وضع مرآة بالقرب من الباب حتى يكون المرء قادرا على فحص مظهره العام قبل مغادرة المنزل.

وتنصح سميلنج بأن يضع صاحب الشقة أو المنزل نفسه مكان الضيف ويسأل ما هو أول شيء تقع عليه العين عند الدخول ؟، والجواب هو أنه يجب أن يكون شيئا جميلا مثل ملصق مبتكر أو باقة من الزهور، وتقول إنها تضع عند مدخل منزلها ملصق دعائي جميل داخل إطار يرجع إلى الخمسينيات من القرن الماضي.

وتعلق كويب في مدخل منزلها عدة صور لتشكل مكانا صغيرا لعرض الأعمال الفنية كما أنها تؤكد على المسحة الجمالية للمكان عن طريق لصق ورق على الحائط وتغطية الأرضية بشكل فريد.

والخطوة الثالثة تتمثل في حسن الإضاءة، وفي هذا الإطار توضح سميلنج أن الإضاءة ينبغي أن تكون ساطعة ولكن بشكل يتناسب مع المنزل، ولأنه نادرا ما تكون هناك نافذة في المدخل خاصة في الشقق فينبغي " ضخ الضوء "،

ويحدد حجم وشكل المدخل الإضاءة المناسبة، وترفض كويب أضواء السبوت وهي التي يتم عن طريقها تسليط أو تركيز الضوء على نقاط معينة وتستخدم على نطاق واسع وتصفها بأنها توحي بجو المكاتب، وتشير إلى أن الأضواء الكروية تعطي إحساسا منزليا.

والخطوة الرابعة تتمثل في التأكيد على أية مزايا خاصة وإخفاء أية عيوب، وتقول سميلنج إنه يجب التفكير في مدخل منزلك كما لو كنت تفكرين في نفسك، فأنت تريدين إبراز مواطن الجمال لديك وإخفاء الملامح التي قد لا تشي بالجمال، وبالتالي عليك تغطية مواقع المشكلات في المدخل، فالمدخل الضيق الطويل على سبيل المثال يمكن جعله يبدو أقصر وأوسع بوضع مرايا بشكل طولي، كما يمكن اللعب بالألوان فالخطوط العمودية يمكن أن تجعل المدخل ذي السقف المنخفض يبدو أعلى.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية