الأحد, 25 أكتوبر 2026|13 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

سمعة بنك جولدمان ساكس بين الناس العاديين والأمريكيين العالمين بالأمور المالية تعرضت للضرر بفعل أحداث السنة الماضية، وفقاً لدراسة أجريت لـ «فاينانشيال تايمز».

ووجدت مؤسسة الأبحاث براند أسيت كونسلتنج Brand Asset Consulting التي أجرت مقابلات مع 17 ألف أمريكي، أن مكانة بنك جولدمان ساكس، عند قياسها بحسب عدد من المؤشرات حول قوة العلامة التجارية، تعرضت للضرر في عامي 2008 و2009.

وتقول آن ريفرز، التي أشرفت على الدراسة: «لا يزال جولدمان ساكس تظهر عليه في أعين الناس ملامح الجشع الشديد، وكأنه جوردون جيكو»، في إشارة إلى شخصية تحمل هذا الاسم وتصور وسيطاً مالياً يتسم بالجشع الشديد وعدم الرحمة، ظهرت في فيلم «وول ستريت» الذي أنتج عام 1987 (وقام بالدور الممثل مايكل دوجلاس وحصل على الأوسكار على أدائه).

البنك الذي يعتبر المنافس العتيد لجولدمان، وهو ستانلي مورجان، يعاني كذلك من هبوط في المكانة، كما تبين من الدراسة. لكن المشاركين في الاستبيان أعربوا عن ارتياحهم واحترامهم لبنك مورجان ستانلي أكثر من جولدمان، وهذا يشكل انقلاباً في المزاج العام للمشاركين قياسا إلى استبيان أجري عام 2006.

لكن في أوساط المطلعين على شؤون البنكين، لا يزال جولدمان يتفوق على مورجان ستانلي في فئة يطلق عليها «التمييز النشط»، وهو مقياس يُترجَم إلى قوة التسعير، كما تقول ريفرز.

وتجري مؤسسة براند أسيت كونسلتنج، المملوكة لمجموعة الخدمات التسويقية دبليو بي بي WPP، مسحاً ميدانياً واستبياناً لمجموعة من 17 ألف شخص حول العلامات التجارية الرئيسية، على الأقل أربع مرات سنويا. وتتمتع استبياناتها بدقة إحصائية تبلغ 95 في المائة، كما تقول المجموعة. وامتنع جولدمان عن التعليق على النتائج الأخيرة.

وواجه جولدمان في الأشهر الأخيرة حملة لم يسبق لها مثيل من التصوير الإعلامي السلبي، في الوقت الذي اتهم فيه عدد من المشرعين، وخبراء الإدارة الرشيدة للشركات، والمجلات البنكَ بأنه السبب في الأزمة المالية التي وقعت في السنة الماضية. وجرى توبيخه بشدة على خططه التي كانت تهدف إلى دفع علاوات للمسؤولين كالعلاوات التي وزعت أيام الازدهار الكبير عامي 2006 و2007. وتضمنت الاتهامات أن جولدمان كان يعتمد على شبكة من موظفيه السابقين في واشنطن لحمايته من عواقب انهيار المجموعة الدولية الأمريكية للتأمين AIG.

في عدد الشهر الماضي من مجلة «رولنج ستون» Rolling Stone وُصِف جولدمان بأنه «سمكة ضخمة مصاصة للدماء ملتفة على وجه البشرية». وتساءل عنوان الغلاف على مجلة «نيويورك» في الأسبوع الماضي: «هل جولدمان ساكس كائن شرير، أم أنه أطيب من اللازم؟» وجادل الكاتب في مقالته بأنه يؤيد وجهة النظر الأولى، مع لفتة بسيطة إلى وجهة النظر الثانية.

لكن بعض خبراء التسويق يرون أن العاصفة ستهدأ. وقال وليم باركر من براند فاينانس: «كل هذه اللغة حول السمكة الضخمة التي تمتص الدماء سيتجاهلها البنك إلى حد كبير. أغلب ظني أن زبائن البنك هم على الأرجح سعداء للغاية بأدائه معهم».

وفي تموز (يوليو) الماضي أعلن جولدمان تحقيق رقم قياسي في الأرباح الربعية بلغ 3.44 مليار دولار من إيرادات بلغت 13.8 مليار دولار.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية