الأحد, 11 أكتوبر 2026|28 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

من المتوقع أن تشكل السيارات الكهربائية 10 في المائة من مبيعات السيارات الجديدة عام 2020، كما توقع كارلوس غصن، رئيس تحالف رينو ـ نيسان، الذي كشف النقاب عن السيارة «ليف» الجديدة التي لا تطلق أي انبعاثات غازية، وتأتي بباب خلفي واسع ينفتح إلى الأعلى. وتستهدف شركة السيارات اليابانية من خلالها المشترين عموما.

وقال غصن: «إننا لا نرى أن السيارة الكهربائية مجرد سيارة تشغل حيزاً ضيقاً من السوق». وكان يتحدث الأحد في حفل افتتاح المقر العالمي الجديد لشركة نيسان في يوكوهاما إلى الجنوب من طوكيو. وأضاف: «إننا ننظر إليها على أنها سيارة تباع على نطاق تجاري شامل».

وسيتم طرح «ليف» المزودة بمحرك كهربائي بطاقة 80 كيلوواط، وبطارية ليثيوم قابلة للشحن، في اليابان والولايات المتحدة في وقت متأخر من العام المقبل.

وتهدف نيسان إلى البدء ببيعها عالمياً اعتباراً من عام 2012، وتخطط لإنتاج 200 ألف سيارة منها سنوياً، الأمر الذي يمثل حتى الآن أكثر الأهداف طموحاً فيما يتعلق بسيارة كهربائية بالكامل.

وتعقد نيسان كثيرا من الأمل على سيارة ليف. والشركة متخلفة للغاية وراء منافستيها في اليابان، تويوتا وهوندا، فيما يتعلق بالسيارات الهجين ذات المحركين الكهربائي والتقليدي، التي تمثل البديل الأخضر الوحيد لسيارات محركات البنزين العادية. ووضع نيسان في ذلك مشابه لوضع جنرال موتورز المتخلفة كذلك على صعيد السيارات الهجين. ومن المنتظر أن تظهر سياراتها شفروليه فولت التي يمكن شحنها بالكهرباء، والتي يساعد محركها الكهربائي الرئيسي محرك تقليدي صغير، في العام المقبل.

واعترف غصن بأنه «إذا كنت تريد أن تقول إن تحالف نيسان ـ رينو سيكون قائداً للتكنولوجيا في المستقبل، فإن ذلك يعتمد على نجاح السيارة الكهربائية».

وقال نوبورو تاتييشي، مدير برنامج السيارات الكهربائية في شركة نيسان، إن الشركة وضعت خططا لإنتاج سيارة ليف في مجمعها الصناعي في صندرلاند في المملكة المتحدة، وكذلك في اليابان، وفي مصنع سميرنا في تينيسي، كمواقع إنتاج أولية. وسيتم إنتاج البطاريات أيضا في المملكة المتحدة والبرتغال.

وحصلت نيسان في حزيران (يونيو) على قرض بفائدة منخفضة من الحكومة الأمريكية بقيمة 1.6 مليار دولار لإعادة تجهيز مصنع سميرنا من أجل إنتاج السيارات الكهربائية. وعرضت حكومتا المملكة المتحدة والبرتغال تقديم قروض منخفضة الفائدة وحوافز أخرى.

وقالت نيسان إن سيارة ليف يمكنها أن تقطع 160 كيلو مترا على الأقل بشحنة بطارية كاملة، ويمكن إعادة شحنها خلال ثماني ساعات من قابس كهربائي منزلي عادي.

ويمكن كذلك شحن بطارية السيارة بنسبة 80 في المائة من طاقتها خلال 30 دقيقة باستخدام «شاحن سريع» عالي القدرة. وتضغط نيسان من أجل تركيب الشاحن في محطات الوقود وأماكن انتظار السيارات وغير ذلك من المرافق العامة.

وتظل قضية البنية التحتية الخاصة بإعادة الشحن عقبة كبرى أمام تبني السيارات الكهربائية على نطاق واسع، كما يقول المحللون.

ولا يزال على نيسان الفوز على المتشككين. وقدرت CSM، وهي مجموعة عالمية لأبحاث أسواق السيارات، أن مجموع ما يمكن أن تصنعه كل شركات السيارات في العالم لن يتعدى 100 ألف سيارة كهربائية بحلول عام 2115. ويتوقع محللو جيه بي مورجان أن تشكل مبيعات السيارات الهجين الأرخص ثمناً، 13 في المائة من مبيعات السيارات بحلول عام 2020.

ولم تحدد نيسان بعد سعراً لسيارة ليف، لكنها قالت إن تكلفتها ستكون منافسة للسيارات «المجهزة جيداً» التي تستخدم البنزين ضمن الفئة ذاتها. ولن يتضمن السعر البطارية التي يمكن للسائقين استئجارها بصورة منفصلة من الشركة الصانعة للسيارات.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية