أطل الداعية الإسلامي الدكتور عائض القرني على جمهور عروس البحر الأحمر شاعراً وأديباً مساء الخميس الماضي في الغرفة التجارية الصناعية في جدة في أمسية شعرية لافتة بعنوان «السحر الحلال» ضمن فعاليات معرض الناشر السعودي الأول المقام تواكباً مع مهرجان (جدة 30).
وعبّر القرني للحضور عن أسفه الشديد أن أمة اقرأ لا تقرأ، مؤكدا أنه بالكتاب يمكن أن نسمو وننجح وننال مجد الدنيا والآخرة على حد سواء، مؤكدا أنه سافر إلى طهران من أجل أبيات للشاعر سعد الشيرازي. وأضاف: «أحسن الله عزاءنا فيمن لا يقرؤون ولا يتابعون الجديد من الكتب والمؤلفات.» داعياً إلى غسل أدمغة البشر بالكلمة والإقناع وليس بالأسلحة والرشاشات، موضحا أن الرسل جاءوا بالبينات وليس بالرشاشات.
وقال إن قضيتنا عادلة بيد أن محامينا فاشلون، مؤكدا أن الإسلام نهى عن الإرهاب الفكري، وأن طرقنا أن نقنع العالم بالبينة وليس بالكرباج أو بالسلاح.
«السحر الحلال» هو الأدب هكذا أوضح القرني مفهوم محاضرته، موضحا أن الرسول عليه الصلاة والسلام كان يسمع الشعر، بيد أنه لم يكن يحفظه أو يقوله. وأضاف أن الشعر له استخدامات عديدة فرب بيت شعر أقام فضيلة أو حقن الدماء.
وفي هذا الحديث العذب عن الأدب والشعر والشعراء بين القرني أن العيون لها لغة لا يفهمها إلا الأتقياء، مشيراً إلى أن ابن الخياط له بيت شعر أفضل من عشرة دواوين وهو:
لها عين أصابت كل عين...وعين قد أصابته العيون
أنشده عندما رأى امرأة جميلة بيد أن لها عينا مصابة بالعمى. وكان الدكتور عبد الله محفوظ نائب رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية في جدة قد رحب بالدكتور عائض القرني مشيرا إلى أن حضوره هذه المرة شاعراً ضمن كوكبة الأدباء والمفكرين المشاركين في معرض الناشر السعودي الأول يعد حدثاً مهماً لكل المثقفين والقراء والمتابعين، نظرا للشهرة الكبيرة التي يتمتع بها من خلال 34 كتاباً و800 خطبة صوتية إسلامية في الدروس والمحاضرات والأمسيات الشعرية والندوات الأدبية صنعت له اسما كبيراً ومميزاً بين المفكرين والدعاة والأدباء في السعودية.
