أكد محمد زهير جرانة وزير السياحة المصري صحة الإحصائيات التي أشارت إلى أن عدد السياح السعوديين الوافدين إلى مصر عام 2008 بلغ 400 ألف سائح، مشيرا إلى أن هذا الرقم يستند إلى تدقيق مصلحة الجوازات المصرية، فيما صنف العدد ضمن جميع أنواع السياحة ومنها الأعمال والمؤتمرات العلاجية.
وتحدث وزير السياحة المصري في حوار أجرته معه «الاقتصادية» عن الطلب الذي تقدم به مستثمرون سعوديون بتحفيز البنوك المصرية على تقديم القروض لمشاريعهم السياحية في مصر فقال»إنه تم بالفعل الالتقاء مع محافظ البنك المركزي للتنسيق في هذا الشأن، حيث تمت مناقشة سبل مساندة المشاريع السياحية المتعثرة ومساعدة المستثمرين الجادين حتى يتسنى لهم إتمام مشاريعهم، لافتا في الوقت نفسه إلى أن ما يقارب 70 في المائة من فنادق القاهرة مملوكة لمستثمرين سعوديين. فإلى نص الحوار:
ما مدى تأثر قطاع السياحة في مصر بالأزمة الاقتصادية العالمية؟ وما الوسائل التي تنتهجونها للحد من انعكاساتها؟
أود بداية أن أشير إلى أنه منذ بداية الأزمة العالمية الحالية توقعنا أن يشهد عام 2009 صعوبات عديدة تنعكس تداعياتها مبدئيا على الحركة السياحية الوافدة إلى مصر، وقد بلغت نسبة الانخفاض في الحركة السياحية الوافدة إلى مصر خلال الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام -13.4 في المائة.
وأود أن أوضح أن هذا الانخفاض جاء في أعقاب عام 2008 وهو العام الذي شهدت فيه السياحة المصرية نجاحاً غير مسبوق أكدته الأرقام المحققة، سواء عدد السائحين الذي بلغ 12.8 مليون سائح في نهاية عام 2008 بزيادة قدرها 15.7 في المائة عن عام 2007 أو الليالي السياحية المحققة التي بلغت 129.2 مليون ليلة بزيادة قدرها 15.9 في المائة عن عام 2007. وقد اتخذت وزارة السياحة العديد من الإجراءات والتدابير لمواجهة تداعيات هذه الأزمة ومن بينها تكثيف الحملات الترويجية والتسويقية في الخارج إلى جانب تكثيف الحملات التسويقية المشتركة مع منظمي الرحلات.
خلال زيارتكم الأخيرة إلى السعودية، أصدرتم قراراً بمنع التمييز في الأسعار بين السائح العربي والسائح الأجنبي، ما الإجراءات التي اتخذتها وزارتكم لتنفيذ هذا القرار؟
قبل أن أجيب عن هذا السؤال يجب إيضاح أن السياحة العربية تتميز بأنها سياحة أفراد وليست مجموعات، وأن الأوروبيين يحصلون على هذه الأسعار نظراً لأنهم يقومون بالحجز من خلال شركات السياحة، إلا أن هذا الأمر تم حسمه بالفعل حيث تم إصدار قرار لإلغاء هذا التمييز، وسيطبق في الأسعار التعاقدية بدءا من أول يونيو (بالنسبة للشركات) وبدأ تطبيقه بالفعل في فنادق الخمس نجوم بالنسبة للأفراد.
#2#
ذكرتم في إشارة ضمنية أن 70 في المائة من فنادق القاهرة يمتلكها مستثمرون سعوديون، فهل يعني ذلك أنكم تحملون الملاك السعوديين مسؤولية التمييز في الأسعار؟
لا أعتقد أن ملاك الفنادق مهما كانت جنسياتهم هم السبب في التمييز، وذلك نظراً لأن الفنادق إدارتها وتشغيلها من قِبل شركات عالمية، فعلاقة المالك والمشغل تعتمد على وضع ميزانية سنوية متوقعة يتم من خلالها تحديد نسبة الدخل والتي تعتمد في الأصل على تحديد الأسعار، فالمالك قد يقبل بها وقد يرى أن العائد غير مناسب نظراً لحجم تكاليف استثماره، بمعنى أن المالك لا يتدخل في تحديد الأسعار.
والإجراءات والعقوبات الصارمة ليست على ملاك الفنادق، بل على مدير عام الفندق، ولدي صلاحية بإلغاء رخصة تشغيل مدير عام، والقانون كفلني هذا الحق إذا كان يضر بسمعة بلدي أو يضر بالساحة العامة للدولة.
تشير الإحصائيات إلى أن عدد السياح السعوديين الوافدين إلى مصر يقدر بنحو 400 ألف سائح ..ما مدى دقة تلك الأرقام؟ وما الوسائل التي تستندون إليها في تقدير عدد السياح؟
هذه الأرقام صحيحة وهى تمثل عدد السياح السعوديين القادمين إلى مصر عام 2008، وهذا وفقاً لتدقيق مصلحة الجوازات التي تستند إلى كارت الدخول وكارت الخروج المصنفة لجميع أنواع السياحة ومنها الأعمال والمؤتمرات العلاجية، أما بالنسبة للدراسة والإقامة والبعثات الدبلوماسية لا يتم احتسابها.
طالب عددٌ من المستثمرين السعوديين بتحفيز البنوك المصرية على تقديم القروض لمشاريعهم السياحية في مصر، كما طالبوا بتأجيل الأقساط الموجودة لمدة عامين مراعاة للظروف المالية العالمية، فهل ستتدخل الوزارة لحل هذا الأمر؟
أود أن أشير في هذا المقام إلى أن صناعة السياحة في مصر من الصناعات التي توليها الحكومة رعايةً واهتماماً خاصاً إيماناً منها بأهميتها في دفع عجلة التنمية وتنمية الاقتصاد القومي، وعليه فهناك تنسيق دائم بين كل الأطراف المعنية لتشجيع الاستثمار في مجال السياحة. ومن هذا المنطلق فقد تم بالفعل الالتقاء مع محافظ البنك المركزي للتنسيق في هذا الشأن، حيث تمت مناقشة سبل مساندة المشروعات السياحية المتعثرة ومساعدة المستثمرين الجادين حتى يتسنى لهم إتمام مشروعاتهم.


