أكد لـ «الاقتصادية» الأمير بندر بن سعود بن محمد الأمين العام للهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وإنمائها، أن فترة صيد «الضب» لهذا العام محددة من وزارة الداخلية بالتعاون مع الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وتبدأ من 8/8/1430هـ الموافق للأول من آب (أغسطس) 2009م إلى 11/10/1430هـ الموافق لنهاية أيلول (سبتمبر) 2009م أي لمدة شهرين، وروعي فيها تفادي موسم التزاوج (مايو – يونيو - يوليو) لإتاحة الفرصة له للتكاثر.
وأوضح الأمير بندر بن سعود إصدار بعض العقوبات للمخالفين وفقاً لموقع المخالفة، مضيفاً إذا حدثت المخالفة خارج المناطق المحمية يتم تطبيق العقوبات المنصوص عليها في نظام صيد الحيوانات والطيور البرية ولائحته التنفيذية، حيث يعاقب كل من يخالف أحكام هذا النظام بغرامة مالية لا تزيد على 20 ألف ريال، ولا تقل عن ألف ريال ومضاعفة الغرامة في حال تكرار المخالفة، مشيراً إلى أنه في حال حدثت المخالفة داخل منطقة محمية يطبق نظام المناطق المحمية للحياة الفطرية ويعاقب كل من يخالف أحكام هذا النظام بالسجن لمدة لا تزيد على 30 يوماً أو دفع غرامة لا تزيد على عشرة آلاف ريال أو بهما معاً، وفي حالة تكرار المخالفة يجوز الحكم بمضاعفة الغرامة أو مصادرة المركبات وأدوات الصيد.
وكشف الأمين العام للهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وإنمائها أنه في حالة مخالفة نظام الاتجار في الكائنات الفطرية المهددة بالانقراض ومنتجاتها يعاقب كل من يخالف أحكام هذا النظام بغرامة مالية لا تزيد على عشرة آلاف ريال وفي حالة تكرار المخالفة تضاعف الغرامة.
وعن الأعداد الحالية للضبان، وأعداد البيض الذي تضعه الأنثى، قال الأمير بندر بن سعود: لا توجد إحصائيات دقيقة حول أعداد الضبان في المملكة ولكنها بشكل عام ليست من الأنواع المهددة بالانقراض بالرغم من تناقص أعدادها في عدد من المواطن التي تعيش فيها، بسبب زيادة معدلات صيدها من قبل فئة من الشباب والوافدين لغرض التسلية تارة وللاتجار فيها تارة أخرى مما يعرضها لخطر الانقراض، ولذلك تقرر منع بيع الضب في الأسواق، وأضاف تضع الأنثى في المتوسط نحو 45 بيضة مرة واحدة في العام، وهو ما يشبه بيض الحمام وتخرج منه الحسول (صغار الضبان) بعد 40 يوماً من وضعه، لافتاً إلى أن الضب يعيش في مجموعات تتقارب جحورها من ثلاثة إلى خمسة أنفاق، وتنتشر بينها جحور الصغار وفي معظم أنواع الحيوانات الفطرية لا يعيش الذكر مع الأنثى بشكل مستمر وإنما يتلاقيان فقط خلال الدورة النزوية في موسم التزاوج، حيث يقوم الذكر بوظيفته في تلقيح الأنثى ثم ينفصل عنها.
وأوضح الأمين العام للهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وإنمائها أن الضب يعيش في البيئة الصحراوية الشحيحة في موارد المياه، وتتميز معظم الأنواع الصحراوية من الحيوانات الفطرية بقدرتها على الاستغناء عن شرب الماء مباشرة مكتفية بما تحصل عليه من نواتج الأيض والرطوبة المتوافرة في النباتات والأعشاب التي تتغذى عليها إلا أنه قد يشرب إذا وجد مورداً للمياه، مشيراً إلى عدم الحصول على دراسة دقيقة تحدد عمر الضب إلا أن هناك معلومات تفيد بأن عمره في البيئات المناسبة قد يصل إلى أكثر من 30 عاماً، ويبلغ سن النضج الجنسي ما بين ثلاثة إلى أربعة أعوام.
ولا يزال عديد من هواة الصيد يواصلون اصطيادهم للمخلوق الحي «الضب» دون أن يكلفوا أنفسهم بالسؤال عن فترة الصيد التي حددتها وزارة الداخلية بالتعاون مع الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وإنمائها، والتي تهدف إلى المحافظة على هذا المخلوق وعدم تعرضه للانقراض، كما أن هناك فئة من الشباب تواصل اصطياد الضب لغرض الحصول على هوامش ربحية وهو ما يخالف قرار منع بيعه في الأسواق.

