تقدم الهيئة العامة للسياحة والآثار ممثلة في جهاز التنمية السياحية في منطقة نجران ضمن برنامجها السياحي لهذا العام، معارض وصورا لأهم الحرف في المنطقة، إضافة لتواجد عدد من الحرفيين في متاحف حية لإبراز أهم الصناعات الحرفية في المنطقة وإظهار الموروث الشعبي لها، من خلال إحياء التراث، بإلقاء الضوء على أهم الحرف والصناعات القديمة المنبثقة من تراث المنطقة والتي مارسها سكانها بحرفية ومهارة، لكسب رزقهم وللاستخدامات الحياتية المختلفة، وبطابع مميز يُظهر طبيعة المنطقة باستخدام الخامات المستمدة من خيراتها فمنها ما يعتمد على سعف النخيل، كصناعة الخصف والحبال ومن أبرزها الأدوات المنزلية مثل الدرجة، المهجان، المطرح، الزنبيل، والمكنسة، ومنها ما يصنع من الأخشاب والحجارة والفخار مثل المدهن، البرمة، التنور، الزير، القدح، الصاع، الدارج، الموجاه، ونجارة الصحاف والشرح، وكذا احتوت على صناعات معدنية مثل صناعة الأسلحة القديمة الخنجر، الجنبية، إصلاح البنادق- وصقل الجنابي والسيوف وكذا أنواع الحلي الشميليات- المرداع، و المطال، والتي كانت تتزين بها المرأة النجرانية قديما، ومن الصناعات ما يعتمد على الصوف والجلد في عمل أدوات مثل الميزب، المسبت، الزمالة، الرهط، الرادعة، المجرة، القرب، الصملان، عكاك الدهن، خباء البنادق، المحازم، الغروب، وبيوت الشعر، إضافة إلى حياكة ملبوسات مختلفة.
وتعد منطقة نجران من المواقع التراثية والأثرية من خلال تميزها بهذا النوع من التراث، باحتوائها الكثير من الأدوات والمستلزمات، التي لا تزال تحظى بالاهتمام والعناية من الأهالي و السياح الذين يقومون بزيارة المنطقة للترفيه ولاقتنائها لتزيين المنازل.
ومن أهم ما يتميز به الرجل النجراني لبس الجنبية، التي تعد الرمز النجراني وهي الشعار التي يتميز به قبائل منطقة نجران وأنواع الجنابي تختلف فهناك، الجنبيه القديمة، وهي من الحديد الهندوان ويجلب عامة من مناجم الحديد في الهند وهو أقرب إلى الإستيل وهو حديد معالج يتعرض إلى درجات حرارة عالية وصقل بارع لظهور اللمعة وعامة فإن الجنبية القديمية تكون قصيرة نوعا ما ويميل ثلثاها الأسفلان إلى الانحدار والانحناء السريع لتعطيها شكلها المميز وليست عريضة، ويفضلها الجمالة في التحزم بها، ولذلك قد تستخدم لسرعة قطع حبال (الحجاز).

