شكل مشروع جامع الشيخ عبد العزيز بن إبراهيم المهنا معلما معمارياً جديداً في قلب مدينة شقراء بشكله المميز ومساحته البالغة 20 ألف متر مربع بتكلفة إجمالية تجاوزت 18 مليون ريال سعودي، ويتميز الجامع بنقوشه المغربية الإسلامية وشبابيكه المغطاة بالزجاج المعشق الذي يضفي على المكان أجواء خاصة. وملحق بالجامع الذي تبرع بكامل بنائه وتأثيثه الشيخ عبد العزيز بن إبراهيم المهنا ساحة خارجية مكشوفة تبلغ مساحتها نحو 600 متر مربع محاطة من الجهات الأربع بممرات ذات طابع أندلسي تحيط بالساحة وبالجامع.
ويتسع الجامع الداخلي مع الساحات الخارجية لقرابة 12ألف مصل، ويتكون من عدد من الوحدات على رأسها المبنى الرئيسي وهو عبارة عن مسجد مساحته الداخلية أكثر من ثلاثة آلاف متر مربع وله ثلاث بوابات رئيسية للدخول، إضافة إلى مخرجي طوارئ وعدد محدود من الأعمدة الداخلية، كما يوجد مصلى خاص بالنساء تتجاوز مساحته ألف متر مربع في الدور الأول مع مداخل خاصة منفصلة تتسع لنحو 1500 مصلية.
ويضم المشروع مبنى مغسلة الجنائز للرجال والنساء ومواقف سيارات بسعة تتجاوز خمس سيارات، إضافة إلى مساحة واسعة تحيط بالجامع مما يسهل عملية الحركة للأفراد في ساعة الذروة في المناسبات الخاصة مثل الأعياد وصلاة الاستسقاء والمحاضرات وغيرها.
من جهتهم أعرب أهالي محافظة شقراء عن غبطتهم بهذا المشروع وما يمثله من نقلة حضارية ومعمارية في المدينة، داعين المولى بأن يجزل الأجر للشيخ المهنا، ويقول الشيخ عبد الله بن سليمان المنيع عضو هيئة كبار العلماء عن الجامع "لقد رأيت هذا المركز الإسلامي الذي له اعتباره وقيمته وهو في الواقع ليس مسجداً فقط، بل هو مسجد، ومدرسة لتحفيظ القرآن للذكور وأخرى للإناث وكذلك محل لتغسيل الموتى وتكفينهم وما يتعلق بهم ومحل محاضرات وغير ذلك، وهو في الواقع مشروع خيري مبارك".
من جانبه رأى الدكتور عبد اللطيف بن محمد الحميد عضو هيئة التدريس في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، أن الجامع يعد معلماً خالداً في منطقة الوشم، معتبرا ذلك عملا مشكورا لأرباب الفضل والجاه حينما يتلفتون إلى بلداتهم وقراهم التي التحفوا سماءها وافترشوا أرضها وشربوا ماءها، وخطوا خطواتهم الأولى في دورها وأحيائها.
ويقول المهندس محمد بن حمد الزيد رئيس بلدية شقراء، إن الجامع درة في قلب المدينة وواسطة العقد للمنطقة المركزية وسيكون من أبرز معالم المحافظة، مبينا أنه سيتم استكمال باقي المنطقة المركزية وإعادة تخطيطها وتهيئة مواقف إضافية للجامع وأرصفة وإنارة للساحات المجاورة له غير التابعة للمشروع وإضافة تحسينات وتطوير كامل المنطقة وتعديل استعمال الأراضي بما يتواءم مع أهمية الموقع، الذي يشمل مبنى البلدية، إلى جانب إضافة صالة للاجتماعات والاحتفالات في المواقع المجاور لها في سوق الأندلس كمرحلة أولى وستضاف له المرحلة الثانية وقد تم افتتاح سوق الخضار واللحوم، لافتا إلى وجود دراسة كاملة لشوارع المنطقة المركزية مع إعادة تصميمها وتأهيلها وإضافة لمسات جميلة لها. ويؤكد عبد الله المجيول مساعد مدير تعليم البنات في شقراء أن أهالي المحافظة كانوا يحلمون بمثل جامع المهنا وذلك ليس لإقامة صلاة الجمعة فقط بل ليجمع بين أروقة المسجد والمصلى والمعتكف والوقف ومغسلة الأموات وحلق التحفيظ والمدرسة ومساكن المؤذن والإمام والدار النسائية لتحفيظ القرآن وأماكن التفطير، فتحقق لهم ذلك، مشيرا إلى أن من أهم مميزات الجامع موقعه المتميز بين عدد من الشوارع العامة، قربه من معالم شقراء الإدارية والتجارية مثل أرض المحافظة ومبنى البلدية والمراكز التجارية وسوق الخضار واللحوم، تصميمه الفريد والخدمات الداخلية من تكييف وتهوية وإنارة أو المساندة من مواقف متعددة أو مواضئ وتشجير وطاقة استيعابية. ومن متابعته للمراحل الأولى للمشروع يقول أحمد بن عبد الرحمن بن صالح البواردي الصحافي والتربوي المعروف "كنت أجد في الشيخ عبد العزيز المهنا الاندفاع بقوة متسارعة، استعجالاً للشروع في البناء، بمتابعته الدائمة مع المكاتب الهندسية والجهات المختصة لتصميم أفضل المخططات، ولم يقف الشيخ المهنا يوماً معترضاً على ضخامة مبلغ ولم يسع لتخفيض كميات أو مساحات في سبيل التقليل من التكاليف المرتفعة، علاوة على متابعته الميدانية المستمرة للعمل وجهوده الحثيثة لإنجاز المشروع وإسعاد أهالي شقراء".