لم يعد للعاطلين أو المتمتعين بالبطالة عذر .. ففي إمكان أي عاطل أن يجد عملاً إذاً!! وإذاً السابقة تعني إذا أقدم على التدريب الذي تتيحه الجهات المختصة لتدريب العاطلين على مهنة يأكلون منها عيشاً .. فقد وجّه وزير العمل الدكتور "غازي القصيبي" أقسام التوظيف في مكاتب العمل والعمال، بعدم قبول طلبات التوظيف في القطاع الخاص ما لم يكن المتقدم مؤهلاً من خلال البرامج التدريبية التي تمكنه من إتقان العمل المتقدم له علمياً وعملياً!
وطالب معالي الوزير في هذا التوجيه بعدم إرسال أو توجيه طالبي العمل إلى الشركات والمؤسسات قبل التأكد من حصولهم على الدورات التي تؤهلهم للعمل في القطاع الخاص!
وقدم معالي الوزير الخيارات لطالب التدريب .. إما على حسابه الخاص وإما عن طريق المؤسسة العامة للتدريب .. إذاً لم يعد للعاطل أو فلنقل الباحث عن عمل عذر .. تريد أن تعمل تفضل ونحن نقوم بتدبير الوظيفة لك.
لقد اتضح من الإحصاءات أن 60 في المائة من العاطلين عن العمل من غير المؤهلين علمياً وتدريبياً.
وببساطة لا يكفي أن تكون سعودياً لتحصل على عمل فالمواطنة ليست مهنة وليست مؤهلاً وليست شهادة تحصل بها على عمل!!
في رأيي أن ما قام به معالي الوزير "غازي القصيبي" هو كما يقولون "ضربة معلم" أصابت حكاية البطالة في الصميم .. وقضت على المتباكين العاطلين الجالسين على المقاهي يندبون حظهم ويحمّلون الحكومة مسؤولية بطالتهم.
لعلك تعلم أن سوق العمل في الخارج .. في "أمريكا" و"إنجلترا" و"فرنسا" ودول العالم المتقدم كلها يهمها العامل المتدرب أكثر من العامل الذي يحمل مؤهلاً عالياً ولا يتقن العمل المنوط به .. ببساطة أنت كصاحب عمل يهمك عامل يجيد عملاً .. ولا تريد شهادة لتعلقها على جدار الشركة.
ولعلي أتقدم بالشكر إلى معالي الوزير لأنه مهموم بعمله .. يريد أن يستكمل رسالته ولا يترك بها عيباً أو نقصاً ولنتذكر معاً قول "المتنبي":
ولم أرَ في عيوب الناس عيباً
كنقص القادرين على التمام
ونحن نحيي الوزير الذي يسعى إلى التمام .. تمام كده!
