الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الخميس, 26 مارس 2026 | 7 شَوَّال 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين6.25
(-0.79%) -0.05
مجموعة تداول السعودية القابضة140.9
(-1.33%) -1.90
الشركة التعاونية للتأمين128.3
(-0.39%) -0.50
شركة الخدمات التجارية العربية115.1
(-0.35%) -0.40
شركة دراية المالية5.19
(0.19%) 0.01
شركة اليمامة للحديد والصلب35.4
(1.26%) 0.44
البنك العربي الوطني21.28
(0.85%) 0.18
شركة موبي الصناعية11.14
(-0.54%) -0.06
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة33.3
(2.15%) 0.70
شركة إتحاد مصانع الأسلاك17.6
(6.41%) 1.06
بنك البلاد26.86
(-0.44%) -0.12
شركة أملاك العالمية للتمويل10.06
(0.30%) 0.03
شركة المنجم للأغذية49.64
(3.20%) 1.54
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.15
(-1.68%) -0.19
الشركة السعودية للصناعات الأساسية59.5
(2.59%) 1.50
شركة سابك للمغذيات الزراعية141
(2.47%) 3.40
شركة الحمادي القابضة25.62
(-0.31%) -0.08
شركة الوطنية للتأمين12.25
(-0.24%) -0.03
أرامكو السعودية26.88
(0.07%) 0.02
شركة الأميانت العربية السعودية13.55
(2.89%) 0.38
البنك الأهلي السعودي42.68
(0.52%) 0.22
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات34.22
(6.80%) 2.18

مصرف في سبيل الله .. مفاهيم متعددة وصور جديدة لتوسيع الاستفادة منه

الجمعة 1 مايو 2009 1:1
مصرف في سبيل الله .. مفاهيم متعددة وصور جديدة لتوسيع الاستفادة منه

تواصل "الاقتصادية" الحديث عن مصرف في سبيل الله والاستفادة من الآراء التي لها علاقة به, وكيفية الاستفادة منه بشكل أكبر لوجود مستجدات ونوازل يمكنها التعامل مع مصرف في سبيل الله ودعمه والاستفادة منه فكانت هذه الآراء استكمالا لما بدأناه في الجزء الماضي, حيث ننشر آراء لبعض المختصين الشرعيين من واقع متابعتهم المستجدات الاقتصادية خطوة بخطوة, وفيما يلي خلاصة آرائهم في هذا الجانب. في البداية أوضح الدكتور صالح بن محمد الفوزان الأستاذ المساعد في قسم الدراسات الإسلامية في كلية المعلمين في جامعة الملك سعود, أن هذا الموضوع طُرح على بساط البحث في عدّة مناسبات فقهية كندوات بيت الزكاة الكويتي فضلاً عن بعض المؤلفات الخاصة, ويمكن أن أضيف النقاط التالية من خلال القراءة في الموضوع:

ـ إن المتأمِّل في نصوص الزكاة سيما آية المصارف الشهيرة في سورة التوبة (الآية 60) يظهر له أن صرف قوله تعالى (وفي سبيل الله) إلى جميع القرب والطاعات لا يؤيده تركيب الآية؛ لأنها جاءت بصورة الحصر الذي يدل على التضييق والاستثناء, وبناءً على القول بشمول هذا المصرف فإن معنى الآية يكون: لا يجوز صرف الزكاة إلا في مصارف محددة بعينها, وهي الفقراء والمساكين ... وجميع القرب والطاعات (!!!), وهذا التركيب فيه من العبث والتناقض وركاكة الأسلوب ما يجب أن ينزه القرآن عنه؛ ولذا فإنه يجب مراعاة سياق الآية وتركيبها وعدم الاكتفاء بتعداد معاني (في سبيل الله) ؛ لأن الخلاف هو في تفسير هذه العبارة في الآية, وليس خلافاً في تفسيرها بإطلاق؛ ولذا فالذي يظهر لي ـ والله أعلم ـ أن هذا المصرف يُراد به الجهاد في سبيل الله تعالى لما في ذلك من التخصيص الذي يناسب تركيب الآية.

ـ الدعوة إلى الله كمصرف للزكاة فيه الكثير من الإجمال والإطلاق الذي ربما يفضي إلى هدر أموال الزكاة في غير ما شُرعت لأجله؛ لذا لا بد من العناية بضبط صرف الزكاة في هذا المجال.

أدلة ومعنى ويرى الدكتور عبد الله الغفيلي أن المراد بفي سبيل الله هو الجهاد بمعناه العام "جهاد اليد والمال واللسان" فيشمل ذلك القتال في سبيل الله والدعوة إلى الله. وهو قول من أقوال أهل العلم وهو ما صدر به قرار المجمع الفقهي الإسلامي، والندوة الأولى لقضايا الزكاة المعاصرة. وأوضح الغفيلي أن هناك أدلة لهذا القول, منها:

ـ إن الجهاد في الإسلام لا ينحصر في الغزو الحربي والقتال بالسيف، فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل:أي الجهاد أفضل؟ فقال: "كلمة حق عند سلطان جائر" وقال "جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم".

ـ إن الدعوة إلى الله لو لم تكن داخلة في معنى الجهاد بالنص لوجب إلحاقها بالقياس، فكلاهما يراد بها نصرة دين الله وإعلاء كلمته.

مصالح المسلمين العامة

ومن جهته, أكد الشيخ عبد الله الحمود الموجه التربوي في وزارة التربية والتعليم في منطقة القصيم, أن العلماء أجمعوا على أن مصارف الزكاة في الأصناف الثمانية التي نص الله تعالى عليها في القرآن ?إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ والمساكين ..الآية ? ومن هذه الأصناف: وفي سبيل الله، فاختلف العلماء في مدلولها, ومن أحد أقوالهم أن المراد به هو مصالح المسلمين العامة، وبه قال طائفة من العلماء منهم صديق حسن خان، وبعض العلماء المعاصرين، واستدلوا بأن لفظ في سبيل الله عام فلا يجوز قصره على بعض أفراده دون سائرها إلا بدليل, ولا دليل على ذلك، وقالوا أيضا مما يدل على ذلك ورود بعض النصوص الدالة على جواز صرف الزكاة على بعض القرب مثل الحج، كما في حديث أم مَعْقِلٍ وفيه (... فقالت: يا رَسُولَ اللَّهِ إن عَلَىَّ حَجَّةً وإن لأبي مَعْقِلٍ بَكْراً قال: أبو مَعْقِلٍ صَدَقَتْ جَعَلْتُهُ في سَبِيلِ اللَّهِ، قال: أَعْطِهَا فَلْتَحُجَّ عليه فإنه في سَبِيلِ اللَّهِ...الحديث) رواه الإمام أحمد. والراجح ـ والله أعلم ـ هو القول إن ?في سبيل الله? خاص بالجهاد في سبيل الله لأن القائلين بالقول الآخر- المعنى العام لسبيل الله - ليس لهم سلف من أهل العلم قالوا بقولهم، من الصحابة، ولا من التابعين, ومما يدل على عدم صحة هذا القول أن الله – تبارك وتعالى – حصر الذين يستحقون الزكاة في ثمانية أصناف، وصرفُها لغيرهم يلغي هذا الحصر كما قال ابن قدامة: كما أنه لو فسرت الآية بهذا المعنى لم يكن للحصر فائدة مطلقا، وأهلها بيقين قد يحرمون منها؛ لأن الناس إذا علموا أن زكاتهم إذا بني بها مسجد أجزأت بادروا إليه لبقاء نفعه إلى يوم القيامة، أما كون الحج من سبيل الله فليس مبررا؛ لأن يوسع هذا المصرف ليشمل كل القرب، وهنا أمر مهم مشمول في مصرف "في سبيل الله" وهو الدعوة إلى الله تعالى وما يعين عليها ويدعم أعمالها، قال الشيخ محمد بن إبراهيم: "ها هنا أمر مهم يصح أن يصرف فيه من الزكاة، وهو: إعداد قوة مالية للدعوة إلى الله، ولكشف الشبهة عن الدين، وهذا يدخل في الجهاد، وهذا من أعظم سبيل الله"، وقد انتهى المجمع الفقهي الإسلامي في دورته الثامنة في مكة المكرمة بتاريخ 27/4/1405هـ إلى ذلك حيث قالوا بعد حيثيات القرار: "فإن المجلس قرر - بالأكثرية المطلقة - دخول الدعوة إلى الله تعالى، وما يعين عليها ويدعمها في معنى ?في سبيل الله? في الآية الكريمة.

توسيع مفهوم في سبيل الله يؤكد الغفيلي أن القول بتخصيص معنى سبيل الله بالجهاد مع توسيع هذا المفهوم ليشمل كل ما يتحقق به نصرة الدين، جاء لقوة أدلة هذا القول، ويتأكد ذلك بما يلي: ـ إن كثيرا من استعمالات سبيل الله تصدق على الجهاد، ما يجعل هذا المعنى أقرب من غيره، فقد ورد لفظ "في سبيل الله" 50 مرة منها؛ 38 منها مع القتال والجهاد، وثمانية مواضع مع الإنفاق، سبعة منها في الإنفاق مع القتال، والثامن هو آية الصدقة، والأربعة المتبقية تمام الخمسين وردت مع الهجرة التي يراد بها التوجه لديار الإسلام إعزازا للدين، فيتبين من ذلك أغلب المواضع التي ورد فيها اللفظ أريد به الجهاد.

ـ إن جميع الآيات التي ذكر فيها "سبيل الله" مقيدا بالجهاد بالنفس ذكر معها الجهاد بالمال مما يفيد توسيع مفهوم الجهاد في سبيل الله بما هو أعم من الغزو. كما جاء إطلاق الجهاد في النصوص بما هو أوسع من الغزو, كما في قوله تعالى "وَجَاهِدْهُم بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا".

ـ إن المقصود من الغزو هو نصرة الدين ودحر الكافرين المعتدين، وهذا يتحقق في الجهاد بالمال واللسان ببيان الحق والدعوة إليه ودحض الباطل ورده، ولا سيما في هذه الأزمنة التي ساد فيها الإعلام حتى وصل لسائر بقاع الأرض، وكان له الأثر الكبير في تشكيل عقول الناس وتبديل مفاهيمهم.

ـ إن تفسير مصرف "في سبيل الله"هو قول عامة السلف، وجماهير الفقهاء المتقدمين والمتأخرين. صرفها على الجمعيات وعد الدكتور سعود الفنيسان عميد كلية الشريعة في الرياض سابقاً

أن إجازة بعض الفقهاء أن يعطى الرجل من الزكاة ليحج مع أن من لم يجد الزاد ليس بمستطيع للحج ولا حج عليه, وأن نفع الحج قاصر على صاحبه، ما يؤكد أن إعطاء الزكاة للداعية الواجب عليه التبليغ ممن نفعه متعد أولى, وأيضا فالغازي يعطى من الزكاة ولو كان غنياً, فالدعاة إلى الله الذين أوقفوا أنفسهم لحماية جناب الإسلام والذود عن حياضه ونشر وتعلم أحكامه أولى بأن يعطوا منها.

كما أن (العاملون عليها) ونفعهم خاص يعطون من الزكاة وهم أغنياء فإن صرفها على جمعيات البر وجمعيات تحفيظ القرآن الكريم ومرافق الدعوة عامة حري أن ينفق عليها منها. ومن الصور في ذلك قياس هذا الأمر على حال بعض (الأقليات) الإسلامية في العالم التي قد يجد الفرد منهم ما يكفيه ولكنهم لا يستطيعون مجتمعين إنشاء مرفق عام لهم كبناء مسجد, أو مدرسة تعلمهم وناشئتهم أمور دينهم, أو مصحة طبية تعالج مرضاهم, أو حفر بئر, أو تنقية ماء لشربهم .. إلخ, أفلا يجوز حينئذ دفع الزكاة في مثل مشاريعهم هذه وتدفع إلى من هو أقل منهم حاجة؟

وإذا كانت الزكاة تدفع لإصلاح ذات البين – وقد يكون الإصلاح محدوداً بين اثنين أو طائفتين فمن باب أولى أن تدفع لرفع النزاع وحفظ أمن الناس وحياتهم بإنشاء الملاجئ والحصون والمستشفيات لعلاج المرضى وحفظ أمن المجتمع وطرق الحج وغيرها من مصالح الأمة.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية