حالة إنسانية رائعة من صور التكافل الاجتماعي تعم المجتمع السعودي حيث أقدمت الكثير من الأسر السعودية على تبني سبعة آلاف يتيم من دور الرعاية الاجتماعية المختلفة والتابعة لوزارة الشؤون.
الدكتور "علي الحناكي" المدير العام للمركز الوطني للدراسات والتطوير والبحوث الاجتماعية .. كشف عن هذه الإجراءات، الذي رافقها صرف ثلاثة آلاف ريال كرواتب لكل يتيم يتم تبنيه .. أي أن الأسرة مسؤولة عن تربيته في جو أسري عائلي يشعر من خلاله أنه فرد منهم يشعر بالألفة والجو الأسري الدافئ، 70 في المائة من هذه الأسر فتحت حساباً خاصاً لهم في البنوك بالمبلغ المقدم من وزارة الشؤون الاجتماعية ليكون باسم اليتيم .. وذلك حفاظاً على حقوقه في حال موت الحاضن أو الحاضنة.
التجربة أثبتت نجاحاً فقد حقق بعض الأيتام الذين تربوا وسط أسر سعودية أعلى المستويات الدراسية إذ حصلوا على شهادات عليا في الطب والصيدلة والمحاسبة .. وبعض الأيتام ممن أنهوا تعليمهم الثانوي تم ابتعاثهم في بعثات خارجية إلى نيوزلندا، كندا، وأمريكا ليعودوا بشهادات عليا تسهم في استقرار حياتهم.
وأكد الدكتور الحناكي أن غالبية هؤلاء الأيتام يعيشون لدى الأسر السعودية حياة جديدة وجيدة وهم مندمجون مع المجتمع اندماجا كلياً وبشكل طبيعي جداً .. مشيراً إلى أن معظم الحاضنين من الأسر السعودية كانوا حريصين على شراء أراض وفتح محال تجارية وتسجيل معونات مالية بأسماء الأيتام إلى جانب تعليمهم ومتابعتهم باستمرار.
وأكد كذلك أن هناك اتفاقا بين وزارة الشؤون ووزارة الصحة بتسجيل الأيتام باسم رباعي .. فمعظمهم أيتام وليسوا لقطاء ولكن ظروف الحياة القهرية والأسرية جعلتهم مجهولي النسب كتخلي الأسرة عنه أو ضياعه منهم أو اختفائه أو بسبب الفقر وعدم استطاعتهم الإنفاق عليهم أو موت الوالدين .. الأسباب كثيرة .. واحتضانهم واجب اجتماعي وديني وفقاً لقول الرسول عليه أفضل الصلوات (أنا وكافل اليتيم في الجنة) .. صدق رسول الله.
