الشباب .. ولع وهوايات .. غرائب وابتكارات، تلمس إبداعاتهم وتندهش من قدراتهم وتبهرك أفكارهم حينما يطرقون باب التجديد، هربا من الروتين والرتابة وبحثا عن إشباع طاقاتهم لطرد السأم بأي طريقة.
ومن الطرق العجيبة التي اعتاد الشباب تمضية أوقاتهم في التلذذ بتأديتها، هواية تحجير السيارات، تلك التقليعة الشبابية الحديثة في الرياض.
والتحجير يتم من خلال رفع السيارة باستخدام "العفريتة" نحو ربع متر، ووضع حجر مصفح تحتها متراكبا فوق بعض، شريطة أن تكون خلفية السيارة مرتفعة عن مقدمتها، بحيث يصبح شكلها منحدرا إلى الأمام.
خالد وراشد وسالم وحمد مستمتعون بجلسة سمر بجوار الجسر المعلق غربي الرياض، وتمكن كل واحد منهم من ابتكار فكرة جميلة لسيارته من خلال تحجيرها، واستعان جزء منهم بأحجار ملونة، وآخرون خلافهم بطوب أحمر، كل على حسب لون سيارته.
حمد يشير إلى أن التحجير العشوائي للسيارات بلا شك لا ينصب في مصلحة السيارة، بل قد يسبب عطلا في المحركات السفلية لها، لكن ثمة أساليب مختلفة لا تكاد ترى شابا إلا وقد استعان بها أثناء ممارسته هوايته، يأتي في مقدمتها الهدوء والتنظيم، علاوة على استخدام أقمشة سميكة خاصة تقي السيارة وتحميها.
ومضى حمد قائلا: لا يكون تحجير السيارة إلا بعد تدليلها وغسلها وتلميع إطاراتها بشكل محكم، إضافة إلى تظليلها، لكي تبدو أكثر جمالا، لافتة نظر المارة في الطريق، مشيرا إلى أن التحجير يستغرق نحو ساعتين من الوقت، لا يشعرون بهما.
أما الشاب خالد فيبين أن تحجير السيارات له فوائد جمة، فهو أثناء ممارسته هوايته يخوض في تجربة التفكير الطويل، وهذا شيء إيجابي، فهذه الهواية عامل رئيس في تحريك الذهن وتنشيطه، وكذلك تعد من الرياضات المفيدة للجسم، وتمنحه الحيوية والنشاط، والقدرة على تحمل أعباء العمل.
وسرد خالد عددا من الأمور السلبية التي يراها على مجموعة من الشبان خلال ممارستهم هواياتهم المختلفة، وهي رفع صوت مسجل السيارة على آخره، وتحجير سياراتهم بأساليب وطرق عشوائية لا تفيد سياراتهم، بل قد تسبب لهم أخطارا جمة، وذلك عبر حشو إطار السيارة من الخلف بأحجار متراكبة تضر بلا شك ذراع السيارة السفلية، والمقصات.