أكدت لـ"المرأة العاملة" متخصصات في الشؤون القانونية وعاملات في قطاعات تعليمية أهلية، أن بعض المؤسسات والشركات الخاصة تتجاهل منح المرأة، مكافأة نهاية الخدمة رغم أنها تستحقها، وذلك بسبب جهل المرأة بحقوقها أو تذرع تلك الجهات بأسباب واهية عند إنهاء العقود لتحرم الموظفات من تلك المكافأة.
ومن هنا طالبت معلمات في مدارس أهلية، بضرورة تحديد جهة رسمية من قبل وزارة العمل لمراجعة العقود عند إنهائها، و إلزام المدارس الأهلية بمراجعة الجهات الرسمية لإجبارها على منح المعلمة حقوقها بعد إنهاء خدمتها، ومن ضمنها الرواتب المتأخرة التي لم تدفعها إدارة المدرسة، ومكافأة نهاية الخدمة التي تتنكر غالبية المدارس لها. وأكدت القانونية زينة أبو حسان، أن صاحب العمل يلتزم بتعويض العاملة عن نهاية الخدمة، وفي غياب أي نسبة أعلى متفق عليها بين الطرفين، فإن النسبة محددة ومتفق عليها لدى نظام العمل، وتحسب على أساسه وهي، أجرة نصف شهر لكل سنة من السنوات الخمس الأولى من الخدمة، وأجر شهر لكل سنة تلي الخمس سنوات بدون تحديد أي سقف (وبالنسبة إلى الأجزاء من السنة فإن المكافأة تحسب على أساس جزئي).
وبينت أبو حسان أن المكافأة تحسب بناء على آخر مرتب فعلي، على أنه يمكن أن يتفق على ألا يحسب في الأجر العمولات أو النسب المئوية عن المبيعات أو ما شابهها والتي تكون قابلة بطبيعتها للزيادة والنقصان، مشيرة إلى أنه في حالة الاستقالة تستحق العاملة مكافأة نهاية الخدمة وقيمتها ثلث المكافأة بعد خدمة لا تقل عن سنتين متتاليتين ولا تزيد عن خمس سنوات. في حين تستحق ثلثي المكافأة إذا كانت الخدمة متتالية لأكثر من خمس سنوات وأقٌل من عشر سنوات، وكامل المكافأة إذا كانت مدة الخدمة أكثر من عشر سنوات.
وقالت وفاء زيد، معلمة في مدرسة أهلية، إنه سبق أن أنهت مدرسة أهلية أخرى عقدها بعد ثلاث سنوات متتالية من العمل لأنها رفضت زيادة نصاب الحصص عليها، وتم حينها تجاهل حقها في مكافأة نهاية الخدمة، وعند الاستفسار قالت لها مديرة المدرسة إن الإدارة ترى أنها لم تقم بواجباتها المطلوبة منها على أكمل وجه لذلك لا تستحق المكافأة.
وتضيف منيرة الخطيب معلمة في مدرسة أهلية أن المدارس الخاصة بشكل عام تتجاهل بند مكافأة نهاية الخدمة، بل يتعدى ذلك لحقوق أخرى مثل الرواتب المتأخرة، إذ تضيع عند إنهاء العقد. وتقول" عملت في ثلاث مدارس ولأسباب كثيرة وأهمها بيئة العمل السيئة، إذ كنت أضطر إلى ترك المدرسة، إلا أنه لم تعترف أي مدرسة بحقي في مكافأة نهاية الخدمة سواء في حال إنهاء العقد من قبل المدرسة أو في حال استقالتي"، مشيرة إلى أنها عملت في إحدى المدارس لأكثر من خمس سنوات متتالية ومع ذلك لم تمنح تلك المدرسة مكافأة نهاية الخدمة.
إما أسماء الحارثي مديرة مدرسة أهلية في الرياض، فتؤكد أن الكثيرات من الموظفات يجهلن حقوقهن عند الاستقالة أو إنهاء العقد ولا يستفسرن عن مكافأة نهاية الخدمة، مضيفة أن المدرسة التي تعمل بها تطبق قانون العمل وتمنح راتب نصف شهر عن كل عام خدمة خلال السنوات الخمس الأولى، وراتب شهر كامل عن كل عام بعد الخمس سنوات. في حين لا تحرم المدرسة على حد قولها المعلمات من المكافأة عند الاستقالة إلا إذا كان هناك سبب مثل خروج المعلمة بعد مشاجرة مع إدارة المدرسة أو المعلمات أو الطالبات أو عدم قيام المعلمة بواجباتها الأساسية في المدرسة وأغلب الحالات هي الغياب الطويل والمتكرر.
وتعود القانونية زينة أبو حسان لتبين أن هناك حالات يجوز لصاحب العمل نظاما أن ينهي عقد العمل دون إعطاء العاملة مكافأة أو إشعارا أو تعويضا، وذلك في حال وقع من العاملة اعتداء على صاحب العمل أو المديرة المسئولة أو أحد رؤسائها أثناء العمل، أو بسببه، وإذا لم تؤد العاملة التزاماتها الجوهرية المترتبة على عقد العمل أو لم تطع الأوامر المشروعة أو لم تراع عمدا التعليمات المعلن عنها في مكان ظاهر من قبل صاحب العمل الخاصة بسلامة العمل والعمال رغم إنذارها كتابة.
وتتابع قائلة من الحالات التي تحرم فيها العاملة من مكافأة نهاية الخدمة بحسب نظام العمل والعمال،إذا ثبت اتباع الموظفة سلوكا سيئا أو ارتكابها عملا مخلا بالأمانة أو وقع من العاملة عمدا أي فعل أو تقصير يقصد به إلحاق خسارة مادية بصاحب العمل، بشرط أن يبلغ صاحب العمل الجهات المختصة بالحادث خلال 24 ساعة من وقت علمه بوقوعه، أو إذا لجأت إلى التزوير لتحصل على العمل أو إذا كانت العاملة معينا تحت الاختبار.
وتضيف أما إذا تغيبت العاملة دون سبب مشروع أكثر من 20 يوما خلال السنة الواحدة أو أكثر من عشرة أيام متتالية تحرم من مكافأة نهاية الخدمة، على أن يسبق فصلها إنذارها بشكل كتابي من صاحب العمل، بعد غيابها عشرة أيام في الحالة الأولى وانقطاعها خمسة أيام في الحالة الثانية.
موضحة أن هناك أسبابا تحرم العاملة من حقها في مكافأة نهاية الخدمة ويجب أن تتنبه لها العاملة وهي إذا استغلت مركزها الوظيفي بطريقة غير مشروعة للحصول على نتائج ومكاسب شخصية أو أفشت الأسرار الخاصة بالعمل الذي تعمل فيه، على أنه يشترط في جميع الحالات أن تعطي العاملة الفرصة لكي تبدي أسباب معارضتها لما ينسب إليها والتأكد من صحته .