أوصى خبراء متخصصون في التعليم الإلكتروني بالاستفادة من تجارب الدول التي سبقتنا كسنغافورا وكوريا الجنوبية واليابان وهونج كونج وماليزيا والولايات المتحدة وكندا وبريطانيا وغيرها على أن ينظر إلى حلول التعليم الإلكتروني كخيار استراتيجي للمؤسسات التعليمية في المملكة العربية السعودية، خاصة أمام تزايد عدد الخريجين والخريجات الذي تشهده البلاد عاما بعد عام. وطالبوا بدعم أساليب التعليم غير التقليدية في التعليم والاستثمار في توجهات مثل التعليم الإلكتروني والتعليم عن بعد والتعليم الذاتي, وأكدوا أن أفضل عمليات التعليم تجمع بين التفاعل وجهاً لوجه بين المدرس والطالب، وبين استخدام أدوات تقنية المعلومات والاتصالات. وأن التعليم الإلكتروني يتيح استخدام أدوات تقنية ترقي وتثري مهارات التفكير المتقدم، وحول مسألة التعليم الإلكتروني وما يتعلق بها التقت "الاقتصادية" أكاديميين متخصصين في هذا الحقل الحديث من وسائل التعليم المفتوح المعتمد بالكامل أو جزئيا على التقنية والاتصالات وفيما يلي مزيد من التفاصيل.
يستند الدكتور صالح بن محمد السليم من الكلية التقنية في الرياض إلى دراسة حديثة صادرة من المدار للأبحاث ذكرت أن سوق التعليم الإلكتروني في المملكة العربية السعودية سيصل إلى 125 مليون دولار أمريكي في عام 2008 وأنه سيشهد توسعا بنسبة 33 في المائة سنوياً خلال السنوات الخمس المقبلة. وأضاف أن المملكة تشهد في السنوات الأخيرة ازديادا متسارعا في أعداد الطلاب في مراحل التعليم العام والجامعي مما شكل تحديا كبيرا للمؤسسات التعليمية الحكومية والخاصة بتوفير التعليم للطلاب بتكاليف معقولة والمحافظة على مستوى جودة عال في التعليم. وهذا ما دفع الحكومة السعودية والحكومات في المنطقة إلى دعم أساليب غير تقليدية في التعليم والاستثمار في توجهات مثل التعليم الإلكتروني والتعليم عن بعد, وهناك عدة تجارب في مجال التعليم الإلكتروني والتعليم عن بعد ومنها:
التعليم الذاتي: يزود الطالب بالمادة العلمية على شكل كتب ومذكرات وعليه أن يدرس ويستوعب المادة بنفسه ثم يقدم اختبارا شاملا فيها (نظام الانتساب ).
التعليم عبر الإيميل: يزود الطالب بالمادة التعليمية على شكل كتب ويتواصل مع المدرس من خلال البريد الإلكتروني للاستفسار عن بعض موضوعات المادة وتسليم متطلبات المادة.
التعليم عبر نظام تعليم إلكتروني: التواصل بين الطالب والمدرس أو مع الطلاب الآخرين من خلال نظام تعليم إلكتروني يحتوي على النسخة الإلكترونية للمادة ويضع المدرس شرح بعض الموضوعات على موقع المادة ومفردات المقرر بواسطة برامج عرض الكتابة والصور مع إمكانية استخدام رسومات حركية.
المحاضرات المسجلة: يتم تسجيل المحاضرات وتقديمها للطالب على شكل أقراص مدمجة DVD أو وضعها على خادم على الإنترنت ليقوم الطلاب بعرضها من الإنترنت مباشرة أو بث المحاضرات المسجلة عبر القنوات الفضائية.
الدروس التفاعلية على الحاسب بدون معلم: ومن خلال هذا النوع من التعليم تكون المادة مبنية على أساس دروس تسلسلية تتدرج بالطالب من البداية إلى أن يكمل محتوى المادة بالصوت والصورة التفاعلية لجعل الطالب يطبق ما تعلمه على الجهاز. وهذا النوع من الدروس مطبق لتدريس عدة مهارات مثل مقرر ICDL. هذا النوع من التعليم يتطلب جهدا ومهارة عالية في بناء مقررات بالطريقة التفاعلية.وكذلك فهناك مشكلة أخرى أن الطالب لا يستطيع أن يسأل ولو تعثر الطالب في الفهم بالطريقة المسجلة في البرنامج لا يستطيع البرنامج التوضيح بطريقة أخرى.
التعليم التفاعلي الحي: وفيه يكون هناك معلم وطالب في الوقت نفسه ويكون هناك تفاعل بين المعلم والطالب عن بعد. هذه الطريقة هي عملية تمثيل للفصل الدراسي العادي حيث يقوم المعلم بشرح الدرس واستخدام الوسائل التعليمية المختلفة وسؤال الطلاب وتلقي مداخلات الطلاب في تمثيل كامل لكل مقومات الفصل الدراسي العادي ولكنه فصل دراسي تخيلي على مساحة جغرافية غير محدودة. ويستخدم في تمثيل تلك الفصول التخيلية عدة تقنيات تعتمد على نوعية وظروف المتلقين, مثل استخدام تقنيات الـ video-conferencing عن طريق الإنترنت (وهذا يتطلب اتصالا بالإنترنت بسرعات عالية وتجميع الطلاب في فصول مجهزة بهذه التقنية ) أو الدمج بين عدة وسائل اتصال مثل البث التلفزيوني الفضائي والإنترنت.
الجامعة العربية المفتوحة
وفسر الدكتور السليم التعليم الإلكتروني بأنه تسخير التقنية في توصيل وتسهيل استيعاب المعلومة بالنسبة للمتعلمين ويأخذ أشكالا وصورا متعددة فقد يطور ليقدم كمساعد ومنظم في العملية التعليمية العادية أو أن يكون نموذجا للتعليم بدون معلم وتندرج تحت هذين النوعين تصنيفات عديدة تعتمد على أنواع التقنيات المستخدمة ومستوى المشاركة والتفاعل مع المستخدم في بناء المادة التعليمية.
ويرى السليم أن التعليم السائد لا يتضاد مع التعليم الإلكتروني لأنه يأخذ عدة أشكال تعتمد على الدور المراد للتعليم الإلكتروني لعبه. فالتقنية الإلكترونية يمكن توظيفها لتكون مساعدا للمعلم في التعليم التقليدي, مثل أن يستغل النظام الإلكتروني لمساعدة الطالب في إجراء بعض التمارين للطالب وإعطاء تغذية راجعة حسب تفاعل الطالب مع النظام أو أن يستغل النظام الإلكتروني لمساعدة المعلم في إجراء الامتحانات والتصحيح إلكترونيا.
ويجد الدكتور السليم أن أكبر الصعوبات التي تواجه تطبيق التعليم الإلكتروني والخدمات الإلكترونية بشكل عام هي عدم وجود الثقافة المعتمدة على إجراء الأعمال بالطريقة الإلكترونية. فالتدريب على استخدام أنظمة التعليم الإلكتروني عائق وبناء الثقافة الإلكترونية عائق أكبر. كذلك فمن ضمن الصعوبات التي تواجه تطبيق التعليم الإلكتروني هي محدودية سعة الاتصال بالإنترنت لأن الاتصال التفاعلي المدعوم بالصور المتحركة والصوت يحتاج إلى سعة اتصال أعلى مما يلزم لنقل النصوص.
وأضاف أما بصدد التأهيل من المراحل المهمة التي يجب أن تكون في مرحلة مبكرة قبل استخدام أنظمه تعليم إلكتروني متقدمة. فبناء ثقافة مجتمع تعتمد على استخدام التقنية الإلكترونية في إجراء الأعمال التعليمية وغيرها يحتاج إلى وقت وفرض آليات التعامل الإلكتروني كإجراءات رسمية. ومن العوامل التي تساعد على التأهيل المبكر في التدريب ونشر الثقافة, اعتماد البريد الإلكتروني كوسيلة رسمية في التعامل ونشر استخدام البريد الإلكتروني بين الطلاب والمدرسين في المراحل الأولى من التعليم.
وأشار السليم حول أبرز التجارب المحلية بأن هناك عددا من التجارب الناجحة على المستوى الدولي مثل الجامعة الماليزية المفتوحة وعلى المستوى المحلي مثل الجامعة العربية المفتوحة. ومن أهم العوامل التي ساعدت على نجاح تجربة الجامعة العربية المفتوحة في المملكة تطبيق عدد من الإجراءات الإدارية التي تفرض استخدام نظم التعليم الإلكتروني في جميع الإجراءات المتعلقة بالتعليم والتواصل, وسن آليات للتعامل مع الحالات الاستثنائية. واعتقد أن أهم عامل ساعد في نجاح تجربة الجامعة العربية المفتوحة هو أنها جعلت استخدام النظم التعليمية الإلكترونية شرطا أساسيا للالتحاق بالجامعة من طلاب وإداريين ومدرسين ومتعاونين. وقد كان لقرار عدم قبول تسلم الواجبات المطبوعة أو المرسلة عن طريق الإيميل أثر إيجابي كبير في نشر ثقافة التعاملات الإلكترونية في بيئة الجامعة وتفعيل استخدام نظم التعليم الإلكتروني.
من جانبه بين الدكتور محمد بن عبد الكريم المحيميد، مدير عام شركة العبيكان – "ربفرديب للتعليم الإلكتروني" أن المقصود هو إدخال تقنية المعلومات والاتصالات في مجال التعليم والاستفادة مما تتيحه تلك التقنية من إمكانات وأنماط متعددة لدعم العملية التعليمية، بحيث توظف التقنية الحديثة في إنتاج وإيصال المحتوى التعليمي بشكل تفاعلي يساعد في رفع معدلات الاستيعاب لدى الطلاب ويزيد من إنتاجية المعلمين. كما أن تلك التقنية تتيح أكبر استفادة من قدرات التربويين والمصممين التعليميين (المختصين) وخبراء القياس والتقويم وعلماء النفس بما تهيئه من تضافر وتكامل بين جهودهم وإسهاماتهم جميعا في إنتاج عناصر التعليم الإلكتروني المختلفة.
وألمح الدكتور المحيميد أن الأنماط الحديثة للتعليم تتجه نحو استخدام التقنية بشكل تدريجي ومتزايد لتحقيق الأهداف التعليمية التي قد يقصر عنها التعليم التقليدي، كاستخدام السبورة الإلكترونية (التفاعلية) والمحتوى التفاعلي، ونظام إدارة التعليم الإلكتروني، لمتابعة مدى فهم الطلاب واستيعابهم للأهداف التعليمية وذلك بشكل آني من خلال الواجبات والاختبارات والتقارير المختلفة التي يوفرها النظام لقياس الأداء وتصحيح المفاهيم لدى الطلاب في الوقت المناسب. لذلك لا يوجد أي تعارض بين هذين النمطين فكلاهما مكمل للآخر. ويبقى المعلم هو الموظف الرئيس لهذه التقنية وعامل النجاح أو الفشل فيها.
التعليم الإلكتروني خيار استراتيجي
وبخصوص العقبات المتوقع حصولها أمام هذه التقنية أبان المحيميد أنه يجب النظر إلى حلول التعليم الإلكتروني كخيار استراتيجي للمؤسسات التعليمية وليس فقط أداة تسويقية أو ترفيهية كما هي الممارسات القائمة في بعض الجهات التعليمية. ولقد خدمت التقنية قطاعات عديدة كالتجارة والأعمال والخدمات الحكومية والصحة وغيرها، ولا يجب أن تكون القطاعات التعليمية – التي تخدم أكثر من نصف المجتمع بين طالب ومعلم – من القطاعات المهملة في هذا الجانب.
وزاد بقوله :" لذلك، فهناك ـ من وجهة نظري ـ ثلاثة أنواع من العقبات قد تحول دون التطبيق الناجح للتعليم الإلكتروني. النوع الأول: عقبات مؤسسية يكون المسؤول عنها وزارة التربية والتعليم (أو إدارات المدارس الخاصة) وهو تحديد التوقيت المناسب لإدخال التعليم الإلكتروني في المدارس مع تبني الحلول المتكاملة (وليس فقط الأجهزة والشبكات) وإعداد الكوادر لمواكبة هذا التحول الجذري للتعليم، وأن الذي لا يتقدم يتقادم.
والنوع الثاني : عقبات تطبيقية يكون المعلم هو المسؤول عنها في عدم مواكبة التقنيات الحديثة والاستفادة منها وتسخيرها لمساعدته في تسهيل العملية التعليمية وزرع المفاهيم على الوجه الصحيح. أما النوع الثالث من العقبات فهو تطويري يكون المسؤول عنه شركات المحتوى وأنظمة التعليم الإلكتروني ويتمثل ذلك في مدى القدرة على إنتاج محتوى إلكتروني تفاعلي مصمم تصميما تعليمياً محترفاً تراعى فيه النواحي التربوية والتعليمية والنفسية والمعايير العالمية وأدوات القياس المناسبة والتغذية الراجعة".
وبشأن تأهيل الطالب والمعلم لاستخدام هذه التقنية علق الدكتور المحيميد بأن الطلاب هم من فئة الشباب المولع بالتقنية، ولا يتوقع رفض الطالب للتقنية أو العزوف عن استخدامها بشرط أن يكون التصميم عالي الجودة وتفاعليا بدرجة كبيرة ويبتعد عن نموذج الكتاب الإلكتروني الذي يعيد صفحات الكتاب المطبوع بطريقة مملة. أما المعلم فبدون شك يحتاج إلى دورات تدريبية وتأهيل مكثف حتى لا يتخوف من التقنية أو يعجز عن استخدامها. وأضاف: حول التجارب الدولية تبنى عدد من الدول حلول التعليم الإلكتروني من خلال مبادرات وطنية منذ مدة كسنغافورا وكوريا الجنوبية واليابان وهونج كونج وماليزيا والولايات المتحدة وكندا وبريطانيا وغيرها واستفادت منها، وكان لتجارب بعض هذه الدول كسنغافورا وهونج كونج وكوريا الجنوبية - على سبيل المثال - أثر واضح في صعود هذه الدول وحصولها على مراكز متقدمة في اختبارات TIMSS "الدراسة الدولية للعلوم والرياضيات". أما على الجانب المحلي، فيلاحظ التأخر الواضح في تطبيق التقنية دون وجود أسباب حقيقية لذلك، مع توافر الدعم المادي والمعنوي من لدن القيادة العليا، وفي اعتقادي أن المملكة العربية السعودية مؤهلة لأن تكون رائدة في هذا المجال إذا تخطينا عقبات التطبيق التي ذكرناها آنفاً.
وسائط تعليم متعددة
ويعرف خالد عدس مدير البرامج التربوية لدى "إنتل" في دول مجلس التعاون الخليجي، التعليم الإلكتروني بقوله:" من وجهة نظرنا هو عملية التعلُّم المعززة باستخدام بعض وسائل تقنية المعلومات والاتصالات. وهذا يتضمن التعليم بالاعتماد على الأقراص المدمجة، أو عبر الشبكات، أو عبر الإنترنت. ويمكن أن يتضمن المنهاج الإلكتروني نصوصاً، ومقاطع فيديو، وتسجيلات صوتية، ورسوماً متحركة، وبيئات افتراضية. فالتعليم الإلكتروني لا يقتصر على إعطاء توجيهات المدرس من خلال الوسائط الرقمية".
ويرى المهندس عدس أنه لا يوجد تعارض بين التعليم التقليدي مع التعليم الإلكتروني، لأن أفضل عمليات التعليم تجمع بين التفاعل وجهاً لوجه بين المدرس والطالب، وبين استخدام أدوات تقنية المعلومات والاتصالات. وأن التعليم الإلكتروني يتيح استخدام أدوات تقنية لإغناء مهارات التفكير المتقدم، وتنمية مهارات التعاون، وغيرها من المهارات اللازمة في القرن الحادي والعشرين.
وأضاف: بشأن العوائق والتحديات التي ستظهر عند تطبيق هذه التقنية إنه من العوائق والتحديات التي يجب مواجهتها مماثلة لتلك الموجودة في قاعات الصفوف التقليدية التي يتم فيها التعلُّم وجهاً لوجه، مثل تمركز العملية التعليمية بيد المدرس، والتركيز على الحفظ بدلاً من التحليل والنقد. يُضاف إلى ذلك مقاومة بعض المدرِّسين للتغيير، وامتحانات الطلاب غير الملائمة أو التي لم تعد صالحة للعصر. وأخيراً تأتي القضايا التقنية المتعلقة بالاتصالات الشبكية وإمكانية الوصول إلى الحواسيب.
العقبات الأخيرة سهلة نسبياً مقارنة بإمكانية تحسين مستويات التعلُّم عن طريق الصوت والفيديو، والذي يتلاءم بشكل أفضل مع الحاجات الفردية للمتعلُّم. وهذه التقنية تتيح توسيع نطاق المصادر المعرفية، وتزيد فرص التعاون، وبالتالي يصبح لدى الطلاب وسيلة مهمة للارتباط بالعالم من حولهم.
وينبه مدير البرامج التربوية لدى "إنتل" أن الأبحاث أظهرت أن التطوير المهني للمدرِّسين عنصر مهم جداً لدعم التعليم الإلكتروني الفعال، إضافة إلى تدريب مشرفين جيدين، وإعداد نماذج أدوات تقنية جيدة، وتدريب المدرِّسين على دمج التقنية بشكل فعال في عملهم في سبيل تحسين تحصيل طلابهم. إن المدرِّس الجيد هو الأساس في تعليم الطالب بشكل فعال، كما أن الدعم المقدّم من قبل المشرفين والذي سيتيح استخدام هذه التقنية، هو عنصر أساسي.
وحول رأي "إنتل" في التجارب الدولية والوطنية لتطبيق هذه التقنية (التعليم الإلكتروني) قال عدس :" إن الهدف الرئيسي من برامج ومبادرات إنتل التعليمية هو مساعدة المعلِّمين على تنمية مهارات القرن الحادي والعشرين لدى طلبتهم. وكشركة رائدة ندرك أن النجاح المستقبلي يعتمد على مساعدة جيل الشباب وإعداده للمشاركة بشكل كامل في دعم الاقتصاد القائم على المعرفة".
ومن وجهة نظر قسم "إنتل" التعليمي، يعتبر التعليم الإلكتروني طريقة لبلوغ أهدافنا في مساعدة المدرسين على تطوير المناهج والوحدات التي تركز على الطلاب، التي تدمج التقنية بشكل فاعل في العملية التعليمية، وتعمل على تنمية مهارات التفكير المتقدم والتعاون، وهذا يتضمن أيضاً إتقان المهارات اللازمة للنجاح في القرن الحادي والعشرين، ومن بينها: الثقافة التقنية والوسائط المتعددة والاتصالات الفاعلة والتفكير النقدي وحل المشكلات وأخيراً التعاون.