أكد اللواء منصور التركي المتحدث باسم الداخلية أمس، أن السلطات السعودية تسلمت في 29 نيسان (أبريل) الماضي من السلطات الأمريكية سعوديا كان قياديا بارزا في تنظيم القاعدة في أفغانستان.
وقال التركي إن "السلطات السعودية تسلمت يوم الأحد في 29 نيسان (أبريل) الماضي القيادي البارز في تنظيم القاعدة في أفغانستان محمد جعفر القحطاني (36 عاما) الذي كان معتقلا في أفغانستان بعد مفاوضات استمرت نحو أربعة أشهر". وأضاف المتحدث أن القحطاني "محتجز الآن لدى السلطات السعودية، حيث يخضع للتحقيق وفق الأنظمة السعودية".
ويعد القحطاني المعروف باسم أبو ناصر القحطاني واحدا من أربعة أعضاء في تنظيم القاعدة تمكنوا في تموز (يوليو) 2005 من الفرار من سجن باجرام الأمريكي في أفغانستان قبل أن يعتقل مجددا في كانون الأول (ديسمبر) الماضي في ولاية خوست في جنوب أفغانستان.
وأكد التركي أن السلطات السعودية "حريصة على استعادة جميع أبنائها الموقوفين في أي مكان من العالم"، مشيرا إلى أن أفرادا من عائلة القحطاني زاروه أكثر من مرة في مكان توقيفه.
وكان جعفر القحطاني والد أبو ناصر قد أكد في تصريحات فضائية، أنه التقى ابنه في زيارة خاصة في السجن وقال "لم أصدق أنني أراه في الرياض مرة أخرى، وكذلك كان حال ابني"، وقدم شكره لولاة الأمر على ما يولونه لجميع أبناء الوطن.
وكان والد محمد جعفر القحطاني الفار من سجن باجرام في أفغانستان قبل عدة أشهر، قد ناشد المسؤولين السعوديين باسترداده للسعودية. وأشار والده جعفر إلى أن ابنه محمد أجرى اتصالاً به قبل موسم الحج بخمسة أيام يطلب منه إيصال أمره إلى المسؤولين السعوديين لتسليم نفسه للسلطات السعودية.
يشار إلى أن محمد جعفر جمل المسردي القحطاني من مواليد الرياض عام 1392هـ، ثم انتقل إلى المنطقة الشرقية ودرس في مدارس الثقبة خمس سنوات. ثم انتقل إلى وادي جاش في محافظة تثليث، وواصل دراسته حتى حصل على الثانوية العامة.
والتحق بالعمل العسكري (عريف مظلات) في القوات المسلحة وشارك في حرب تحرير الكويت مع القوات المشتركة في عرعر ثم استقال من الجيش عام 1413هــ، والتحق بحرس الحدود وعمل في الربع الخالي ثم انتقل إلى الخبر وتزوج، إلى أن سجن في حفر الباطن على خلفية ضربه المبرح لأحد العمال.