الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الأربعاء, 10 يونيو 2026 | 24 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

آخر الشهداء النقيب ظافر النفيعي.. قدَّم عمله على ظروف أسرته الصعبة

الجمعة 1 مايو 2009 1:1
آخر الشهداء النقيب ظافر النفيعي.. قدَّم عمله على ظروف أسرته الصعبة

يظل ابن الطائف البار النقيب ظافر عبدا لله النفيعي شهيد الواجب أحد أبناء هذا الوطن الذين سطروا مواقفهم بحروف من ذهب وسجلوا أسماءهم في قائمة الشهداء دفاعا وذودا عن الدين والوطن، فقد أخذ عهدا على نفسه بمطاردة الإرهابيين ووضع خطة تمكنه من القضاء عليهم.

بدأت حكاية استشهاد النقيب ظافر النفيعي حينما ترأس أحد الفرق الأمنية لرصد تحركات المطلوب الأمني وليد الردادي ومتابعته ومن ثم تضييق الخناق عليه بطريقة تمكنهم من إلقاء القبض عليه حيا أو قتله إن قاوم، وهو ما حصل في ذلك اليوم حين حصلت المواجهة في المبنى الذي تمت محاصرته فيه وإقفال المداخل والمخارج لعزله تماما، ثم بدأت المواجهة الشرسة التي أدت إلى مقتله واستشهاد النقيب النفيعي وجرح اثنين من زملائه، ليتلقى والده الخبر وهو يرافق شقيقة النقيب ظافر في رحلة المعاناة في جازان، حيث تعمل معلمة منذ تخرجها في كلية التربية هناك، بينما تعيش الأم مع ابنتها الثانية المعلمة في عفيف، وهبط خبر استشهاد ابنهم عليهم كالصاعقة.

ثلاثة أطفال وزوجة خلفهم الشهيد النفيعي، غلا ابنته الكبرى (خمس سنوات)، عبد الله (ثلاث سنوات)، محمد (خمسة أشهر)، وله من الأشقاء طلق، محمد، سعد، أحمد، مطلق، سلطان، عبد الرحمن، تركي، وفهد.

وقد تمكن الشهيد أخيرا من اقتراض مبلغ 750 ألف ريال من أحد البنوك التجارية لبناء منزل لعائلته بعد أن حصل على الأرض، وكان حلمه الذي راوده كثيرا بناء بيت يكمل به فرحته بعد أن كانت الوظيفة هاجسا له في صغره، ولكنه قام بتشغيل المبلغ في سوق الأسهم بغرض تنميتها والاستفادة من أي مكاسب، إلا أن الأمور سارت بعكس ما كان يتوقع، حيث خسر الجزء الأكبر من القرض ولم يتمكن من بناء منزله، والآن يقوم البنك باستحصال 6500 ريال من راتبه شهرياً لاستيفاء القرض الذي لم تتم الاستفادة منه، وأصبح يعاني كثيرا من هذه المشكلة، ويأمل والد الشهيد من ولاة الأمر النظر في توفير سكن ملائم لزوجة الشهيد وأبنائه وتسديد الديون التي تحاصر أسرته بعد وفاته.

وتمنى والد الشهيد من المسؤولين في وزارة التربية والتعليم لشؤون تعليم البنات تقديرا لكل هذه الظروف نقل شقيقة الشهيد التي تعمل معلمة في منطقة جازان في محافظة العارضة، نظراً لأنه يرافقها في هذه المنطقة تاركاً بقية أبنائه، بينما تقوم زوجته بمرافقة ابنتها الأخرى والتي تعمل معلمة في محافظة عفيف، ما أسهم في تشتت الأسرة، ويأمل الموافقة على نقلهما إلى الطائف ليتمكن من لم شمل الأسرة من جديد. وطالب والد الشهيد جميع من له دين أو مطالبة أيا كانت على ابنه، التقدم له حتى تتم تبرئة ذمة الشهيد.

الفقيد النقيب ظافر النفيعي أكمل دراسته الابتدائية في مدرسة المغيرة بن شعبة في الطائف بينما درس المرحلة المتوسطة في مدرسة الريان، وأنهى دراسته الثانوية في مدرسة هوازن الثانوية، وقام بإكمال دراسته الجامعية في جامعة الملك عبد العزيز في جدة بنظام الانتساب، وقد كان الشهيد حريصاً على أداء الصلوات ويحث زملاءه على أدائها. ومن المواقف التي ذكرها لنا أحد زملائه أنه عندما صلى الشهيد وزملاؤه قام سريعا للبوابة التي يقف عليها أحد الجنود، وأخذ مكانه في الحراسة حتى يتمكن هذا الجندي من الصلاة، ورفض أن يقوم بهذا العمل من الأفراد والضباط الذين قدموا إليه حتى عاد ذلك الجندي إلى مكانه بعد أن فرغ من أداء صلاته.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية