استبعد الدكتور إبراهيم الهويمل وكيل الرئيس العام لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، توجه الهيئة لفتح باب التطوع للعمل في الجهاز الرسمي للهيئة، من خلال قيام أشخاص من غير الهيئة بمهمات الأعضاء الرسميين، مشيرا إلى أن ذلك غير ممكن، وأن عمل الهيئة له تخصص، لافتا إلى أن هناك متطوعين يقومون بالإبلاغ عن المخالفات.
وأوضح الهويمل بعد لقائه البارحة الأولى، أعضاء الهيئة المشاركين في فعاليات الدورة الأمنية الأولى، والتي تأتي بالتعاون مع المعهد العالي للعلوم الأمنية في كلية الملك فهد الأمنية، أنه لا يتم إغفال أو إهمال أي اعتداءات يتعرض لها رجال الهيئة، قائلا إن "لدينا دراسة وإحصاء دقيقا بما تم في هذا الجانب، ولدينا في هذا الخصوص تفاهم مع وزارة الداخلية لدرء مثل هذه الحوادث".
وأشار الهويمل إلى التعميم الذي وجهت فيه الرئاسة إلى فروعها ومراكزها أخيرا، بحصر الاعتداءات على الأشخاص أو الممتلكات، خلال الثلاثة أعوام الماضية، "أن الرئاسة سواء في جانب الاعتداءات أو غيرها، فإننا نقوم بمراجعة أعمالنا ودراستها، وعمل الخطط المستقبلية سواء وقائية أو علاجية، وهذه من ضمن الأعمال التي تقوم فيها الرئاسة بمراجعتها".
ولفت الهويمل إلى أنه لا يوجد في الوقت الحاضر نية لتعيين نساء عاملات في الحسبة لذلك، منوها إلى أن ذلك قد يكون هذا له جانب من النظر عندما تخصص أسواق أو مجمعات نسائية، وعندما نحتاج إلى نساء فإننا نستعين بمن لديهم عنصر نسائي، مثل العاملات "السجانات" للتعاون معنا.
ونفى الدكتور الهويمل الدخول إلى مراكز التجميل أو المراكز الخاصة بالنساء مباشرة في رد على سؤال حول طريقة متابعة مراكز التجميل والكوافير، مشيرا إلى أن متابعتها يتم عما يرد للهيئة من وجود مخالفات عن طريق المجتمع، ونشكر ما نجده من تعاون من هذه المراكز مع الهيئة.
وأكد الهويمل أنه لا يوجد احتقان من المجتمع ضد الهيئة، رغم كثرة الكلام في ذلك، لذا فإني أقول "أن ما نقرأه في وسائل الإعلام وما نسمعه من المجتمع، من تقدير لعمل الهيئة ورجالها يعد أمرا كافيا" لنفي ما يثار عن وجود احتقان أو غيره، وإن كان يوجد بعض المخالفين يختلفون في وجهات النظر مع أعضاء الهيئة، لأن الهيئة تقف دون تحقيق أهوائهم، ونحن نوصي زملاءنا في الميدان باللين والرحمة مع المخالفين، واتباع نهج رسولنا صلى الله عليه وسلم.
وعن ازدياد أعداد ضبط مصانع الخمور، قال الهويمل إنه لا بد على الآباء والأمهات والمؤسسات التعليمية والاجتماعية الاهتمام بالناشئة، وأن ترشدهم إلى الطريق المستقيم، وأن تبين لهم خطورة الانحراف سواء فكريا أو سلوكيا أو أخلاقيا، وهنا أبين أن سبب زيادة الضبطيات، فيعود إلى البحث عن المادة، من قبل كثير من العمالة المتخلفة أو المهملة، ثم السعى نحو إفساد شباب المجتمع.
وعن انتشار قضايا"الشذوذ الجنسي"، أوضح الهويمل، أن الهيئة تهتم بجانب الستر عند الكشف عن مثل هذه المخالفات، وذلك أن نشر هذه القضايا تترتب عليه مفاسد عظيمة، مؤكدا أن نحو 90 في المائة من القضايا الأخلاقية وغيرها يتم الستر عليها، أما ظاهرة الخلوات غير الشرعية، فسببه الانفتاح المفرط على القنوات الفضائية، وضعف الوازع الديني.
وحول ما تتعرض له الهيئة من انتقاد من بعض الكتاب، بين الهويمل أن الكتاب يختلفون، ولكننا ننظر لما يكتبونه ويهدفون من خلاله إلى الإصلاح، ونحن نقبل النقد البناء، سواء كان هذه النقد من قبل شخص حدث له موقف مع رجال الهيئة أو لم يحدث، ونخبر الجميع أن الهيئة جهاز حكومي أمني من الواجب الرقي به، ولا يعني حدوث خطأ أو تقصير من فرد أن ينسب للجهاز بكامله.
وعن الرفع القضايا التي رفعت على بعض الكتاب، قال الهويمل "إننا كغيرنا، والنظام يسمح لنا بذلك، وعلى العموم الهيئات من مهامها تغير المنكر، سواء كتابيا أو سلوكيا، وما لم تستطع تغييره، فإنها تطالب بتغييره من جهات الاختصاص".
وحول ما يقال إن الهيئة تتشدد في الرياض وتتهاون في المتابعة في جدة والدمام، أشار الهويمل إلى أن رجال الهيئة في جميع المناطق يتعاملون مع القضايا بطريقة واحدة، مبينا أن قلة الأعضاء في جدة، يمكن أن يكون أحد الأسباب في عدم مشاهدة الناس لرجال الهيئة في مواقع متعددة.
يذكر أن الدورة الأمنية ركزت على المخدرات وطرق مكافحتها، والوعي الأمني، والأمن الفكري، والأمن الوطني، ونظام الإجراءات الجنائية، وحقوق الإنسان، ومبادئ التحقيق الجنائي، وعدد المشاركين فيها 50 عضوا.