الكمبيوتر الخفيف: نموذج جديد لكمبيوتر الأعمال المكتبية

الكمبيوتر الخفيف: نموذج جديد لكمبيوتر الأعمال المكتبية

الكمبيوتر الخفيف: نموذج جديد لكمبيوتر الأعمال المكتبية

أصبحت سوق أجهزة الكمبيوتر غير مشجعة على النمو السريع بالنسبة لأجهزة الكمبيوتر القديمة والثقيلة: في عام 2006 تم بيع أجهزة بزيادة 20 في المائة تقريبا عن عام 2005، بالإضافة إلى ذلك يجب أن تكون الأجهزة أخف وزنا و أقل حجما وهي الموجة الجديدة التي تحمل اسم الأجهزة الخفيفة وهى تختلف عن الكمبيوتر المحمول الذي يعتبر جهاز كمبيوتر عاديا ولكن الاختلاف هنا أنه يمكن حمله ونقله من مكان إلى آخر لكن أجهزة الكمبيوتر الخفيفة المقصود بها هنا هي الأجهزة التي لا تحتوي إلا على القطع الرئيسية جدا كما أن برامجها غير مخزنة على الجهاز نفسه، بل على شبكة أجهزة الحاسوب المركزية.
في الوقت الحالي تشكل الأجهزة الجديدة نسبة بسيطة من أجهزة الكمبيوتر المباعة وحسب أرقام شركة أبحاث السوق آي دي سي IDC، لا تتجاوز هذه النسبة سوى 3 في المائة فقط من عدد أجهزة كمبيوتر المكاتب المباعة سنويا. ولكن هذه النسبة في نمو متصاعد سريع. وتتوقع آي دي سي في هذا العام نمو مبيعات هذه الأجهزة بسرعة العام الماضي نفسها، فيما ستزداد مبيعات أجهزة الكمبيوتر المكتبية العادية بنصف السرعة.
إن فكرة الأجهزة المحسّنة تعتبر فكرة لها مغزى. فمنذ زمن طويل يعمل خبراء الكمبيوتر على تطوير هذه التكنولوجيا، بحيث يتم تخزين البرامج والبيانات بصورة مركزية. وهي منصبة على الأقل على الأشخاص الذين يمارسون أعمالا مكتبية عادية على أجهزتهم، مثل استخدام الإنترنت ومعالجة النصوص. فمن خلال جعل تداول البيانات والبرامج على صورة مركزية تصبح أجهزة كمبيوتر المكاتب أبسط في التعامل, وإجمالا تعتبر هذه النقطة أرخص في السعر وتوفر كذلك في الكهرباء, وعبر التحكم المركزي يصبح النظام أسهل لأعمال الصيانة وأكثر أمانـا.
وإلى الآن تحتاج الأجهزة الخفيفة إلى مركز التخزين الخاص بها في موقع العمل وهي بذلك لا تصلح للمستخدمين الأفراد في المنازل - صحيح أنه يمكن نظريا توفير مركز بيانات في الإنترنت لهؤلاء المستخدمين، ولكن مثل هذا المركز لا يوجد لحد الآن. لكن، وحيث إن شبكات الإنترنت آخذة في التطور، يمكن في الوقت الحالي توسعة وتطوير المبدأ العام. وهذا يجعل الموضوع يجول من جديد في رؤوس المستخدمين والمشترين.
في هذه الأثناء تقدم شركة البحث الإلكتروني العملاقة جوجل في الإنترنت برنامجا لمعالجة النصوص والحسابات يستطيع المستخدمون استعماله من منازلهم. وتستغل أيضا بعض الشركات هذا المبدأ - فعلى سبيل المثال تقدم شركة البرمجيات "سيلس فورس" برنامج الشركة الخاص بها والذي يخدم تنظيم ملفات العميل عبر الإنترنت فقط. وفي موجة توفير البرمجيات عبر الإنترنت يمكن أن تلقى أجهزة خفيفة أخرى إعجاب العميل على سبيل المثال الجوالات التي تعد في الأصل جهاز كمبيوتر بسيطا - وأما بالنسبة للمكاتب فهناك فرصة كبيرة أمام العملاء النحاف لقفزة أخرى أوسع.
من جانب آخر قد تزعج هذه القفزة مصنعي أجهزة الكمبيوتر الشخصية. فهم في الواقع لا يلعبون أي دور يذكر في سوق الكمبيوترات الخفيفة عدا هيوليت باكارد التي حققت أرقام مبيعات جيدة جدا. ويقول مدير فرع ألمانيا انغو غاسمان لقد لاحظنا منذ عدة سنوات أن السوق ستنمو. وهذا النمو لا يثير لغاية الآن اهتمام هيوليت باكارد فحسب، بل بالدرجة الأولى اهتمام شركات صغيرة مثل وايسي ونيو وير بعض هؤلاء الموردين يبيعون الأجهزة فقط بصورة ثانوية، فمحور أعمالهم الرئيسي يتمثل في تقديم الاستشارات للشركات حول كيفية استخدام أجهزة الحاسوب الخفيفة بالصورة المثلى.
وكانت شركة الكمبيوتر العملاقة آي بي إم IBM قد اعتمدت قبل بضعة أعوام على الخدمات الاستشارية وذلك بعدما كانت الشركة لفترة طويلة تبيع أجهزة الحاسوب الخفيفة. ويقول الآن متحدث باسم الشركة:" لقد كنا في ذلك الوقت السباقين في هذه السوق. بعض الأفكار التي تنصح بها حاليا آي بي إم شركات أخرى، تطبق من جديد على هذه الأجهزة - وقد اشتريت من مصنعين جدد".

الأكثر قراءة