مقومات النجاح الثمانية

[email protected]

الفصل الأول
ماذا لو كان من حولك جميعهم ناجحين؟ عند الخروج عن الطريق لمعرفة ما في جوانبه، بمعنى آخر نجوب في الحواري والشوارع الداخلية، ماذا نتوقع أن نرى؟ وماذا يوجد في تلك الشوارع التي تمتع العين والتي تحظى بالتقدير وتعز على النفوس وتقدم الأريحية للسائق والراجل؟ إن المتمعن في حال الكثير من المدن الرئيسية في المملكة يعطي التصور الحقيقي للزائر عن نوعية الإدارة التنفيذية والتخطيطية وخلفياتها وحدودها وعزمها وإتقانها عملها، والسؤال هو كيف تم اختيار هذه الإدارة؟ هل تم اختيار الجدير والمؤهل؟ هل تم اختباره بعد ترشيحه ومناظرته في فكره القيادي والإداري والأسلوب والخطة التي يراها في تحقيق الأهداف؟ وهل وضع لنفسه وضع له مقياس للنجاح، هل المقياس تتم مراجعته وتقييمه والخطوات التنفيذية؟ إذا كان كل ذلك هو المتبع في الترشيح، التقييم والاختيار للإدارات السابقة، إذاً لماذا حال مدننا مزعج للزوار ومحرج للمحليين ومتعب للمديرين والأمناء ووارثي تلك المناصب؟ لا بد أن نختار الجدير منا لتوليه المناصب التنفيذية على عدد من الأسس، وسوف أختار كلمة الأخ المهندس عادل فقيه التي ألقاها في الجامعة التقنية في سنغافورة لتوضيح بعض أساليب النجاح في الاختيار. مقومات النجاح ثمانية: التواضع والقدوة والعزم والإتقان وهذه الأربعة تعد نقاط المتابعة والتقييم الداخلية، أما الأربعة الأخرى فهي حسن الظن والقبول والإقبال والمؤازرة بحيث تصير الثمانية مقومات النجاح التي تكون مقياسا لاختيارنا والتقييم للجديرين بالمناصب القيادية الإدارية والتنفيذية.

الفصل الثاني
حينما كنا أطفالا، كل واحد فينا بدأ هذه الحياة وهو يلقى تحديات عقلية وعاطفية وبدنية، وقد كانت لدينا حاجات ورغبات ومشاعر وانفعالات ومع ذلك لم يكن بإمكاننا سوى أن نلوح بأذرعتنا وأرجلنا وننسحب لنعبر عن أنفسنا ولم نكن نستطيع المشي أو التعامل مع الأشياء كي نصل إلى ما نرغب فيه أو نهرب مما نخافه أو نناضل من أجل أنفسنا والناس كانوا يتحدثون عنا في حضورنا كما لو أننا غير موجودين وأحياناً كان يتم التعامل معنا ونقلنا من مكان إلى آخر كما لو كنا حقيبة يد، ولم يكن بأيدينا أي شيء نفعله حيال تلك الأشياء. أحيانا كنا نضرب بقسوة وأحيانا أخرى كنا نترك وحدنا أو يتم التخلي عنا أو إهمالنا والبعض منا لم يتم الاعتراف بهم كأفراد فريدين من نوعهم لديهم قلوب وعقول خاصة بهم. وعندما كان يحدث هذا كنا نشعر بالضياع والوحدة والارتباك، بل إن البعض كان يصيبه الإحباط التام من حياته ويشعر باليأس. كل طفلا يتعرض لصورة أو أخرى من المعاملات السابقة، بغض النظر عن مدى حنانه ورعايته وروعته وصحته ودرجة تعلم والديه، فالطفولة بطبيعتها تشمل صورة ما للتألم من الإهمال الذي لا يمكن تجنبه وسوء المعاملة والاستغلال كوننا ضعفاء في هذا العالم الذي يكون في بعض الأحيان أعمى وفظا وقاسيا وفاقدا للإحساس. هذا وحده يكفي لأن يجعل الأطفال جيدين وغاضبين، ولكن الأمر لا يقف عند هذا الحد، فمعظم المدارس لا تتيح برامج تربوية شاملة ومنظمة من أجل الأطفال فيما يتعلق بالأمور التالية:
- العواطف والانفعالات والكيفية التي نفهمها ونتعامل معها ونتحكم فيها من خلالها.
- المهارات الاجتماعية الأساسية اللازمة للحياة وبناء صداقات في المدرسة والملعب وفي عالم العمل لاحقاً.
- أساسيات بناء وتقوية علاقات محبة حميمية وصحية والاحتفاظ بها.
- التواصل الأسري الصحي ومهارات رعاية الأبناء.
- القواعد الأساسية للمعاشرة الزوجية الصحية.
- اكتشاف هدف فريد في الحياة ووضع خطة لتحقيقه.
وربما الأهم من ذلك أن معظم برامج التعليم الرسمي لا توفر سوى عدد قليل جداً من البرامج التعليمية والتربوية الشاملة المتعلقة بكيفية تلبية هذه الحاجات لدى الأطفال. الإهمال يمكن أن يبدو شيئاً لا بأس به في الحياة اليومية عندما تنظر إلى عيني الابن أو الابنة اللذين يشعرن بالتجاهل ويبدآن في فهم الضرر الذي يسببه الإهمال، إن كثيرا من الأطفال الذين ارتكبوا أعمال عنف أو غضب ضد زملائهم أو معلميهم كانوا يتركون لأساليبهم الخاصة ولم تتم مراقبتهم من قبل أولياء أمورهم والمحبين لهم. هذا النوع من الإهمال شائع للغاية ونحن بحاجة إلى أن نكون على وعي به إذا كنا نريد أن نساعد أطفالنا وأبناءنا، والفتى ابن المواطن والوطن والأجيال المقبلة.
ومن لابنك غيرك؟.. ابن واعمر أرض بلادك.. بكرة الخير لك ولأولادك... الفتى ابن المواطن...

مستشار وخبير عقاري دولي
شركة إيواء الديرة للتطوير العقاري المحدودة
رئيس لجنة التطوير العمراني – عضو لجنة تقنية المعلومات - الغرفة التجارية الصناعية في جدة

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي