استعرض ملتقى "الدفاع المدني والسلامة في موقع العمل"، الذي عقدته المديرية العامة للدفاع المدني أمس، ضمن نشاطاته في اليوم العالمي للدفاع المدني، أوراق عمل تقدم بها عدد من رجال الأمن والسلامة في مؤسسات حكومية وأهلية حول أسس تخطيط وتصميم المصانع، وإحصائية إصابات العمل في المملكة والتكاليف الناجمة عنها، وكيفية منع الإصابات المهنية، وعناصر تحقيق السلامة المهنية.
وأوضح العقيد حسن بن عبدالله الزهراني مدير الإدارة العامة للسلامة في الدفاع المدني المكلف خلال ورقة عمل قدمها في الملتقى الذي افتتحه اللواء محمد بن مرزوق النفيعي مساعد المدير العام للتخطيط والتدريب، أن الأخطاء البشرية بحسب عدد من الدراسات المختصة تسبب في 90 في المائة من الحوادث والإصابات في مواقع العمل، في حين تمثل الظروف غير السليمة 10 في المائة من تلك المسببات.
وبين العقيد الزهراني أن إحصائيات إصابات العمل في المملكة غير دقيقة لتحفظ كثيرا من المنشآت عن الإبلاغ عنها، لافتا إلى أن ذلك يضعف من خطط السلامة المهنية في مواقع العمل المختلفة.
وأضاف العقيد الزهراني أن التعامل مع الظروف غير السليمة في موقع العمل والتغلب عليها أسهل من التعامل مع الأخطاء البشرية، التي تسبب القلق وعدم الارتياح لكثير من المشرفين والمديرين، مشيرا إلى أن التوعية هي الحل الأمثل لذلك. وشاركت المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية بورقة عمل قدمها المهندس صالح بن مريخان المطيري، أشار فيها إلى أن سوء الحالة الصحية للعامل والسلامة المهنية وانخفاض طاقة العمل، تسبب خسارة تراوح بين 10 و20 في المائة من الناتج الإجمالي، وفقا لتقديرات البنك الدولي، منوها بأن ارتفاع مستوى الصحة والسلامة المهنية، يرفع من إنتاجية الفرد.
وأبان المطيري أن التقصير الحاصل في مجال الصحة والسلامة المهنية يعود إلى بعض الأفكار الخاطئة لدى أصحاب العمل، منوها بأهمية الاستثمار في هذا المجال الذي يهمله الكثير، رغم وجود المردود الذي يحتاج إلى الوقت والاستمرارية.
وأشارت البيانات الإحصائية التي نشرتها المؤسسة لعام1426هـ، إلى أن عدد المشتركين في نظام الأخطار المهنية بلغ أكثر من 2.8 مليون مشترك، يمثل غير السعوديين منهم 83 في المائة، وبينت الإحصائية أن تكاليف الإصابات في مواقع العمل منذ عام 1402هـ إلى عام 1426هـ بلغت ثلاثة مليارات ريال، استفاد منها مليون مشترك.