الأفارقة الذين يعيشون بلا إقامة شرعية في "جدة" انتقلوا من مجرد الهرب من رجال الشرطة إلى مستخدمين للسواطير وهي من أخطر أنواع الأسلحة البيضاء.. ومعنى هذا أن هؤلاء يسعون إلى إقامة جيش مسلح للدفاع عن مجموعة من المساكن الشعبية القديمة بحي مدائن "الفهد" جنوب "جدة" استولوا عليها وأقاموا وعاشوا وتزوجوا وتناسلوا وتزايدوا وعرضوا نفوذهم بقوة السلاح على أهل "جدة" المسالمين.. وتحولوا إلى مراكز قوة يرتكبون مختلف الجرائم من السرقة والقتل والاغتصاب، ولا يتم هذا تحت جنح الظلام فقط، ولكن في وضح النهار أيضاً.
وقد نبهت إلى هذا كله في شهر 11 من العام الماضي تحت عنوان "مافيا الأفارقة" في "جدة" وطالبت بخطة أمنية للقضاء على هذه الظاهرة المخيفة.
ومنذ بضعة أيام قامت دوريات البحث والمداهمات بجوازات "جدة" بحملة أمنية كبيرة دهمت أوكار هؤلاء الأفاقين، وأسفرت الحملة عن ضبط أكثر من 320 واحداً منهم.. وهي همة مشكورة من رجال الأمن خاصة أن بين هؤلاء الأفارقة بلطجية وفتوات حاولوا تعطيل الحملة باستخدام السواطير.. ومعنى هذا أنهم على استعداد للقتل في سبيل الإبقاء على إمبراطوريتهم في "جدة".. وهم يسعون إلى التكاثر عامدين متعمدين.. فكل رجل من هؤلاء يتزوج من أربع نساء، وسرعان ما يصبح أباً لعشرات الأطفال.. إنهم كالأرانب يتزايدون بسرعة ويضغطون على مرافق البلد، ويتاجرون في الممنوعات، ويقومون بتصنيع المأكولات التي تقدمها بعض المطاعم الآسيوية في الأحياء الشعبية في مدينة "جدة".
إننا نحذر من خطر داهم.. فإذا لم نواجهه مواجهة حاسمة سنواجه بجيل كامل من الأفارقة.. وساعتها سيكون من الصعب التخلص منهم.
إنني واثق بكفاءة وزير الداخلية سمو الأمير "نايف" ورجاله، وأنهم قادرون على وقف هذه الظاهرة الرهيبة.. ولكن المهم أن يتم هذا بشكل عاجل وسريع فهم ينتقلون من مجرد الاختفاء والاختباء من أعين رجال الشرطة إلى المقاومة مستخدمين السواطير والمناشير والسكاكين.
إن مسؤولية الأمن في بلد يضم أكثر من عشرين جنسية مسؤولية ثقيلة ولكن من المهم مواجهة الظواهر الخطرة التي تمثلها بعض الجاليات.
إننا نثمن جهود وزارة الداخلية في حفظ الأمن.. ولكن هؤلاء الأفارقة يتحدون الأمن بالقوة وبالسلاح ويجب القضاء عليهم بكل حزم وبكل سرعة.
