الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الأربعاء, 13 مايو 2026 | 26 ذُو الْقِعْدَة 1447
Logo

السعودي القتيل في مدغشقر .. من معلم إلى تاجر أحجار كريمة

الجمعة 1 مايو 2009 1:1
السعودي القتيل في مدغشقر .. من معلم إلى تاجر أحجار كريمة

استبعد مالك خليفة شقيق رجل الأعمال السعودي جمال أحمد خليفة الذي قتل في منجمه أمس الأول في مدغشقر، أن تكون أسباب مقتل أخيه سياسية.

وكان مجهولون تراوح أعدادهم بحسب راوية خليفة بين 20 إلى 30 شخصا قد قتلوا رجال الأعمال السعودي الدكتور جمال خليفة في منجم يقع في منطقة سكاملاكو في مدغشقر، فيما أصيب مهندس يمني مقيم للعمل في المنجم بإصابات بالغة حيث كان وقت الحادث مع الفقيد جمال خليفة في غرفة واحدة في مقر سكن عمال المنجم.

ويرجح سكرتير الفقيد وهو من الجنسية اليمنية وكان قد استقبل الفقيد من المطار السبت الماضي ونام في مقر عمال الشركة أن تكون الدوافع شخصية، مشيرا إلى أن الجناة استولوا على ممتلكات الراحل كافة ولاذوا بالفرار.

وقال مالك خليفة في حديث مع "الاقتصادية" في جدة، إن أخيه جمال رجل يعمل في استثمارات مناجم للأحجار الكريمة منذ خمس سنوات وإنه يقيم بصفة دائمة في السعودية ويتردد على أعماله هناك بصفة دورية وليس له ارتباطات مع أي تنظيمات سياسية.

وكانت صحيفة ديلي إنكوايرر الفلبينية قد ذكرت يوم الإثنين الماضي - خلال مقابلة أجريت مع زعيم جماعة أبو سياف قذافي جانجني قبل مقتله - عن جانجني قوله إن جماعته تلقت تمويلاً من رجلين مقربين من ابن لا دن وعرف أحدهم بأنه جمال خليفة.

وقالت شبكة (سي إن إن) التلفزيونية يوم الثلاثاء إن جمال وصف الأنباء التي تحدثت عن تمويله جماعة أبو سياف مقابل متطوعين يقاتلون في أفغانستان بأنها "زائفة تماما". ونقلت (سي إن إن) عن جمال ما كتبه في رسالة بالبريد الإلكتروني "لم أعط أبدا أي نقود لأي جماعة أو أشخاص بينهم "جماعة" أبو سياف".

ووفقا لمعلومات حصلت عليها "الاقتصادية" فإن جمال خليفة وصل إلى أنتاناناريفو عاصمة مدغشقر يوم السبت الماضي وانتقل فور وصوله إلى مقر المنجم للإشراف على سير الأعمال.

ويقول شقيقه إن هدف القتلة سرقة أخيه الذي يستثمر في أحد المناجم من حكومة مدغشقر.

وتحرك ذوو الفقيد من جدة أمس بطائرة خاصة سعيا إلى الوصول إلى العاصمة أنتاناناريفو لاستلام جثمان فقيدهم ونقله والصلاة عليه ودفنه في مسقط رأسه في المدينة المنورة.

إلى ذلك أبلغ "الاقتصادية" صالح محمد العميري القائم بالأعمال في السفارة السعودية في تنزانيا ورئيس القسم القنصلي، أن جمال خليفة قتل في الساعة الواحدة والربع من منتصف ليلة الأربعاء، مشيرا إلى أن مدغشقر لا يوجد فيها سفارة للسعودية لكن فريقا من السفارة السعودية في دار السلام يتابع القضية مع السفارة المصرية هناك وسيصل إلى مدغشقر اليوم الخميس لمرافقة ذوي الفقيد القادمين من السعودية وتسهيل إجراءات نقل جثمان مالك خليفة إلى السعودية ومن متابعة التحقيق في دوافع مقتل المستثمر السعودي جمال خليفة.

يشار إلى أن جمال خليفة خريج كلية العلوم قسم أحياء من جامعة الملك سيعود عام 1981، وعمل مدرسا لمادة العلوم في منتصف الثمانينيات في المدينة المنورة وجدة، كما عمل في رابطة العالم الإسلامي وتفرغ في السنوات الأخيرة إلى أعماله الخاصة بدأت من تجارة اللحوم إلى أن تفرغ للأعمال في تجارة الأحجار الكريمة وله 14 ولدا من زوجتين. وكان خليفة قد اشترى منجما من حكومة مدغشقر للأحجار الكريمة قبل نحو خمس سنوات.

ويرقد جثمان خليفة حاليا في مستشفى مدينة (ألا كاكا 40 كيلو متر عن موقع الحادث) وتقدر مسافة الطريق من العاصمة أنتاناريفو إلى مدينة ألا كاكا نحو 800 كيلو متر وتستغرق نحو 20 ساعة بالسفر عبر السيارة نظرا لوعورة وصعوبة الطريق السالك بين المدينتين.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية