لا أدري عن صحة هذه العبارة في مجتمعنا، أعتقد أنها تصلح للمجتمعات الواعية فقط، فالمدمنون المتعافون عندنا قضيتهم أخرى رغم نجاحهم في التخلص من هذا الداء بصبرهم وعزيمتهم، إلا أن نظرة مجتمعنا لهم قاسية إلى الدرجة التي تجعلهم يفضلون العودة إلى الداء خوفا من داء أقذر شكلا ومضمونا.
المدمن المتعافي رجلاً كان أم امرأة يستحق منا الوقوف له إجلالا على قدرته التي قاوم فيها مرضه ووهنه وضعفه إلى المخدر، يستحق منا الشد على يده والوقوف إلى جانبه والنظر له بإعجاب أيضا، لا يستحق هذه النظرة القاصرة التي تنهي كل عمل جيد تقوم به الجهات المعالجة بدءاً بوزارة الداخلية وانتهاء بوزارة الصحة.
المدمن: مريض أصيب بمرض ما، وبغض النظر عن مسبب المرض، هو مريض يحتاج إلى علاج، ومنّ الله عليه بالشفاء، لماذا نهمله كعضو فاعل وبنّاء في المجتمع؟ من الذي خولنا للحكم على بعضنا بإقصائية؟ لماذا نتعب بوضع مستشفيات لعلاج حالات الإدمان ونصرف عليها ملايين الريالات وبعضنا لا يقبل أخاه بعد شفائه؟
ما أقوله يا بلد الآن ينطوي على حاجتنا إلى بعضنا بعضا، التفافنا وتكاتفنا لرفعة ما نعيش بداخله، أنا وأنت وهو وهي وهم.. نحن الوطن، كلنا "مبتلى ومعافى"، ولن نرتقي إلى المستوى الذي نطمح إليه إلا إذا نظرنا إلى بعضنا بشيء من الاحترام والمحبة، لا بالطريقة التي نعامل بعضنا بها الآن!