ما زال هذا البلد المبارك يزداد تماسكاً وتلاحماً فالقائد يشعر بإحساس المواطن ومعاناته والمواطن يكنّ له الولاء والطاعة، فولاتنا بحمد الله وفضله هم خيار الأئمة ويصدق فيهم قول رسول الله صلى الله عليه وسلم "خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم ويصلون عليكم وتصلون عليهم ...." رواه مسلم أي تدعون لهم ويدعون لكم، وما حال المواطنين اليوم إلا وألسنتهم تلهج بالدعاء والتوفيق، وما القرار الحكيم الذي صدر بإنشاء مصرف برأسمال 15 مليار ريال سعودي للمواطن منه نسبة 70 في المائة إلا دليل على رفع مستوى المواطن اقتصاديا وسيؤدي بإذن الله إلى استيعاب كمية كبيرة من السيولة المتوافرة وطريق لتنمية أموال المواطن واستثمارها، وجاء هذا المصرف في وقت تتمتع فيه دولتنا بازدهار اقتصادي وبرأسمال يتواكب مع هذا النمو ويجعله قادراً على التأثير وأن يفرض نفسه في محيط المصرفية ليست السعودية فحسب بل العالمية فنحن في عالم النافسة اقتصادياً وتقنياً وفي ظل هذا القرار الحكيم الذي يغتبط به كل مواطن مخلص أتمنى عدة أمنيات أرجو أن تتحقق لما أرى في تحقيقها من النفع والخير الكثير في العاجل والآجل:
الأولى: بما أن ديننا هو دين الكمال والشموله وهو الصالح لكل زمان ومكان مهما تطور التقدم التكنولوجي والاقتصادي فدين الإسلام يتواكب معه لأنه دين من عزيز حكيم يعلم سبحانه ما تؤول إليه الأمور، "ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير" ولا يشك أن اقتصادي أن المصرفية هي المصرفية الناجحة والتي تفي بجميع المتطلبات وفق تعاليم الشريعة ولا يوجد تعامل مصرفي محرم إلا ويوجد مقابله تعامل شروع ففي الحلال غنية عن الحرام لذا فإني أدعو أن يكون هذا المصرف يؤسس ويقوم طبقا لتعاليم شريعتنا الغراء فهو مؤسس من حكومة رشيدة لأبناء شعبها ولن يسعهم ويحقق الغابة المنشودة إلا إذا كان وفقا للأسس والقواعد الشرعية، ولا أشك إن شاء الله أن هذا الأمر قد وضع في عين الاعتبار من لدن متخذي القرار.
الثانية: أدعو إخواني جميعاً للمشاركة في هذا المصرف فهو وضع لكم وللرفع من اقتصادكم وتحسين أوضاعكم فلا يستأثرن بأسمائكم صائدو بطاقات العائلة ويأخذون الطعام ويبقون لكم الفتات. فالقيمة الاسمية للسهم يسيرة عشرة ريالات ثم بإذن الله ستكون استثمارا جيداً وستتضاعف قيمة وعدداً على مر السنوات إن لم يكن الأيام والشهور، بارك الله في الجهود وسدد الخطى وإلى الملتقى.
