الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الخميس, 12 مارس 2026 | 23 رَمَضَان 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين7.04
(-4.48%) -0.33
مجموعة تداول السعودية القابضة140
(-0.28%) -0.40
الشركة التعاونية للتأمين128
(-0.23%) -0.30
شركة الخدمات التجارية العربية111.1
(0.36%) 0.40
شركة دراية المالية5.17
(-0.19%) -0.01
شركة اليمامة للحديد والصلب34.96
(-1.08%) -0.38
البنك العربي الوطني20.76
(-1.14%) -0.24
شركة موبي الصناعية11.3
(0.00%) 0.00
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة32.54
(2.20%) 0.70
شركة إتحاد مصانع الأسلاك16.21
(-1.10%) -0.18
بنك البلاد26.24
(-2.02%) -0.54
شركة أملاك العالمية للتمويل10.23
(-1.73%) -0.18
شركة المنجم للأغذية49.16
(0.33%) 0.16
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.68
(0.00%) 0.00
الشركة السعودية للصناعات الأساسية57.85
(0.61%) 0.35
شركة سابك للمغذيات الزراعية137.3
(1.33%) 1.80
شركة الحمادي القابضة25.94
(0.54%) 0.14
شركة الوطنية للتأمين12.35
(1.15%) 0.14
أرامكو السعودية26.86
(-1.10%) -0.30
شركة الأميانت العربية السعودية13.02
(-0.61%) -0.08
البنك الأهلي السعودي40.42
(0.05%) 0.02
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات32
(0.25%) 0.08

صفاء القلوب (2)

عبدالله الروقي ولميس القحطاني من الرياض
عبدالله الروقي ولميس القحطاني من الرياض
الجمعة 1 مايو 2009 1:1

إن من أقبح الصفات التي تدفع بالمرء إلى الحقد ما يكون في قلبه من الحسد. وتمنى زوال النعمة عن أخيه والفرح بنزول البلاء به. والسرور عند إصابته بمصيبة، وقد قال، صلى الله عليه وسلم "إياكم والحسد، فإن الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب" رواه أبو داود، والقلب لا يتسع إلا للإيمان، ومن لوازمه محبة الإنسان الخير والنجاح والفوز والفلاح لإخوانه، قال، صلى الله عليه وسلم: "لا يجتمع في جوف عبد الإيمان والحسد" رواه ابن حيان.

إن الحقد من الصفات الذميمة التي تمزق عرى الصداقة، وتفرق القلوب المتآلفة والنفوس المتحابة، لأن القلوب إذا تآلفت ارتبطت برباط المحبة. وراعت حقوق الأخوة الإسلامية التي أكد عليها القرآن: "إنما المؤمنون إخوة" الحجرات 10، وحذر صلى الله عليه وسلم من المسببات الجالبة لتمزيقها وذهابها، يقول صلى الله عليه وسلم: "إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث، ولا تحسسوا ولا تجسسوا ولا تنافسوا ولا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخوانا، المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره، التقوى ها هنا ـ ويشير إلى صدره ثلاث مرات ـ بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه"، رواه مسلم.

ما أعظم هذه التوجيهات النبوية والإرشادات المحمدية التي يدعو فيها الحبيب المصطفى، صلى الله عليه وسلم، إلى البعد عن كل صفة منها، فهو يؤكد على صرف الهمة إلى الاعتناء بأحوال القلب وصفاته، بتصحيح مقاصده وأهدافه. وتطهيره عن الصفات الذميمة وغرس الخلال الحميدة في سويدائه.

إنك لو أمعنت النظر في هذا الحديث، وما ورد فيه من الصفات التي تأبى الأخوة الإيمانية أن يتصف بها المؤمن أو برضاها لأخيه لوجدت أن كثيرا من القلوب قد أشبعت بها، وارتوت الأفئدة بآثارها السيئة، فنتج عنها الحقد والضغينة، ولعل السبب في ذلك هو التنافس المثير في جمع المادة واللهث وراء بريقها الزائف والجري خلف حطام الدنيا، ولم يسلم من ذلك إلا من طهر الله قلبه، فانصرف بكليته إلى عبادة ربه، وتعلق فؤاده بخالقه، وصدق في توجهه إلى سيده، فلم تنسه المغريات ما هو مترقب له وقادم عليه ومنتظر وقوعه، لا يخاف الضيق في دنياه، ولا الضنك في هذه الحياة، وهو متوكل حق التوكل على الرازق الوهاب، ومخلص في عبادته لرب الأرباب.

والناس في هذه الدنيا على رتب

هذا يحط وذا يعلو فيرتفع

فأخلص الشكر فيما قد حييت به

وآثر الصبر كل سوف ينقطع

وإلى الملتقى

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية