الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الخميس, 4 ديسمبر 2025 | 13 جُمَادَى الثَّانِيَة 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين8.8
(2.09%) 0.18
مجموعة تداول السعودية القابضة165.7
(1.04%) 1.70
الشركة التعاونية للتأمين119.3
(-1.97%) -2.40
شركة الخدمات التجارية العربية117.5
(-0.68%) -0.80
شركة دراية المالية5.41
(0.00%) 0.00
شركة اليمامة للحديد والصلب32.62
(-1.15%) -0.38
البنك العربي الوطني22.04
(-0.59%) -0.13
شركة موبي الصناعية11.12
(-1.59%) -0.18
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة32.5
(0.81%) 0.26
شركة إتحاد مصانع الأسلاك21.64
(1.26%) 0.27
بنك البلاد25.9
(0.86%) 0.22
شركة أملاك العالمية للتمويل11.46
(1.78%) 0.20
شركة المنجم للأغذية55.35
(0.82%) 0.45
صندوق البلاد للأسهم الصينية12
(-0.08%) -0.01
الشركة السعودية للصناعات الأساسية54.95
(0.00%) 0.00
شركة سابك للمغذيات الزراعية116
(0.87%) 1.00
شركة الحمادي القابضة28.78
(-1.17%) -0.34
شركة الوطنية للتأمين13.04
(0.15%) 0.02
أرامكو السعودية24.52
(0.25%) 0.06
شركة الأميانت العربية السعودية17
(1.37%) 0.23
البنك الأهلي السعودي37.22
(1.64%) 0.60
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات30.42
(-0.33%) -0.10

شهدت الأيام الماضية فعاليات أسبوع المرور الخليجي الثاني والعشرين, الذي أكد هذا العام أهمية الالتزام بقواعد وآداب المرور وأنظمته, تحت شعار "الالتزام فيه الأمان" لضبط سير أكثر من عشرة ملايين سيارة في المملكة كانت أولاها قد دخلت الرياض ليلة 25 شوال عام 1344 ("الجزيرة" 12154), ("الوطن" 1685) فالإحصائيات التي تنشرها الصحف عن نوعية وعدد المخالفات المرورية في مختلف مناطق المملكة أغلبها مفزع, فضمن حملات مكافحة السرعة وفرض النظام في شوارع الرياض سجلت 1103819 مخالفة في مقدمتها السرعة 260129 نحو 24 في المائة, وحزام الأمان في المرتبة الثانية 129288 نحو 12 في المائة, وقطع الإشارة في المرتبة الثالثة 70390 نحو 6.4 في المائة. وفي محافظة جدة بلغت المخالفات المرورية العام الماضي 2364765 منها 285111 أي 12 في المائة للسرعة, و217688 أي 9.2 في المائة لحزام الأمان, و122570 أي 5.2 في المائة لقطع الإشارة. وفي المنطقة الشرقية كانت مخالفة قطع الإشارة الأعلى بنسبة 10 في المائة, في دراسة على مدى خمس سنوات ("المدينة" 15670, و15672).

يتكرر هذا أيضا في بقية المناطق وهو ما تؤكده الدراسة الصادرة عن اللجنة الوطنية لسلامة المرور, بأن الحوادث المرورية تشكل سببا رئيسيا للخسائر في الأرواح, وتمثل السرعة العامل الرئيسي لوقوعها, إذ يعزى إليها أكثر من ثلث الحوادث المرورية 34.25 في المائة, وما يسببه قطع الإشارة من حوادث مميتة 5.25 في المائة, وتشير الدراسات أيضا إلى أن أكثر من ثلث المتورطين في الحوادث المرورية تقل أعمارهم عن 30 عاما وما يقرب من 10 في المائة تقل أعمارهم عن 18 عاما ("الوطن" 1933), وهو ما يعني أن هناك نسبة عالية ممن يفترض أنهم من الناضجين يرتكبون المخالفات نفسها, كما أن المخالفات المرورية التي رصدها المرور السري في الرياض خلال شهر كان منها 77 في المائة بحق مواطنين و23 في المائة بحق مقيمين ("الحياة" 15690).

المخالفات تتصدرها السرعة وقطع الإشارة وعدم ربط الحزام, ولكنها تتعداها إلى عكس السير, التفحيط, التظليل, عدم حمل رخصة القيادة, الدوران والوقوف غير النظامي, وأخطاء من نوع آخر لم تظهرها الإحصاءات, كالتطعيس, رمي القاذورات, البصق, المعاكسات, السقوط, الملاسنة, السفه وربما العراك, سير الدبابات الرملية في الشوارع العامة, سلامة المركبة ومظهر حمولتها, الاستهتار المطلق بوضع الأطفال الرضع أمام السائق وخلف عجلة القيادة, تركهم يعبثون ليهدروا أرواح الآخرين, وأيضا ما استجد مع الجوال واستخداماته.

الأمثلة الصارخة لنتائج مخالفات السرعة وقطع الإشارة على وجه الخصوص, خبر كل يوم وحديث كل مجلس, منها أن ترتطم سيارة في شارع غير رئيسي فيسقط من فيها من أطفال في وضع مأساوي ويبقى السائق محتجزا لأكثر من ثلاث ساعات عالقا بين السقف والمقعد, ويعجز الموجودين عن إخراجه ("الجزيرة" 12188), وأن يلقى شخص مصرعه عند عبور الشارع حيث تشطره سيارة مسرعة إلى نصفين في مشهد أبكى المارة ("الأسبوعية" 1601), وأن تسحق شاحنة تسير بسرعة جنونية في تجاوز خاطئ تسعة أشخاص, من بينهم ست معلمات, يكون سائق الشاحنة غير مؤهل إطلاقا لقيادة الشاحنة, ولم يكن بحوزته رخصة قيادة, ولا إقامة سارية المفعول ("الوطن" 1962), ("المدينة" 15675), أو أن يموت العريس وقريبه وتدخل العروس العناية المركزة, نتيجة خروج سيارة من المسرب الآخر فتصدمهم وجها لوجه ("الجزيرة" 12212), وأن تصل الرعونة إلى التفحيط في الشوارع الرئيسية في قلب المدن الكبرى, مما أدى إلى صدور أحكام شرعية ضد بعضهم بالسجن والجلد ("عكاظ" 1460, و1618).

بعض الآراء ترى أنه كان الأجدى من ذلك سحب رخص هؤلاء وتصميم برامج إرشادية وتوعوية لهم بدلا من الزج بهم في غياهب السجون, وأن حبس المخالفين مروريا ليس حلا للحد من المخالفات, إلا إذا كانت هناك محاكم مرورية, وأن تطبيق نظام النقاط هو الإجراء المناسب في الوقت الراهن ("المدينة" 15673) وهو ما يعارضه آخرون إذ لا يرون أن السبب الرئيسي يكمن في الوعي, فالجميع يدرك الخطأ والصواب في كل هذه الحالات, بل سببه الاستهتار والرعونة مما أدى إلى فوضى مرورية شاملة المخالفات بأنواعها, فإضافة إلى الوفيات وضياع مليارات الريالات على علاج مصابي الحوادث المرورية, فهناك الخسائر غير المحسوبة كفقد العائل, أو العجز الدائم, مما يتطلب مواجهة هذا الخلل بكل صرامة وحزم ("الوطن" 1581).

تصريح سماحة المفتي العام للمملكة لجريدة ("المدينة" 15646) يوضح هذا الشأن إذ جاء فيه: الذي يقطع الإشارة ويتسبب في الحوادث في الحقيقة ينتقل أنه من كونه خطأ قد يقال يشبه العمد لأنه تعمد المخالفة التي قد ينتج عناه ضحايا, فقول سماحته يبين جسامة هذا الخطأ الذي يصعب التجاوز عنه دون التعامل معه بما يستحقه, فقد كانت العقوبات في رخصة السياقة قبل أكثر من 50 عاما تنص على العقوبة المادية وبدائلها بالسجن, وبخصوص السرعة نصت بأن يجازى السائق بمبلغ 200 قرش سعودي أو السجن 12 يوما إذا سار بسرعة داخل البلدة أكثر من السرعة المحددة (15) كيلو, وقد تذهب بعض الدول إلى أبعد من ذلك, فالصين تنوي قريبا تطبيق قرار ينص على أن أي شخص تتكرر مخالفته لأنظمة المرور, سيتعرض لعقاب في العمل, كتأخير ترقية أو حسم علاوة في الراتب, وذلك إذا كان يسير على قدميه أو بالدراجة الهوائية وتجاوز إشارة المرور الحمراء ("الاقتصادية" 4542).

المستشهدون بكل شيء في المجتمعات غير العربية, بما في ذلك كفاءة أجهزة المرور يغفلون سلوكيات الجمهور في تلك المجتمعات التي هي الأساس في الانضباط وكفاءة أداء الأجهزة, كما وأن سلامة الشوارع والطرقات أمر مهم ولكن إلى حد, فصحيح أن كثيرا من الشوارع في حاجة إلى تصليح وتصحيح, إلا أن كل الدول المتقدمة فيها طرقات سريعة يتفاوت تقنين الحد الأقصى للسرعة عليها كما هو الحال بين ألمانيا وبريطانيا والولايات المتحدة, وفيها أيضا طرق أخرى ريفية ضيقة ومتعرجة غير مريحة, إلا أن مستخدميها يحترمون الأنظمة, ويطبقون بدقة أصول السياقة السليمة, وصحيح أيضا أن جهاز المرور في حاجة إلى تطوير, وأن يكون رجل المرور قدوة في قيادته وسلامة مركبته, إلا أنه من الإنصاف أن يقال إن الأجهزة المرورية في تلك الدول لا تواجه مستوى سياقة سمتها هذه النسب العالية من الأخطاء والرعونة, وإلا لتعاملت معها بأساليب أخرى نكره أن تطبق علينا, وهي أيضا لا تقوم بمسؤولية ضبط سياقة هذا العدد الهائل من العمالة الوافدة, محدودة الخبرة والمعرفة بالسياقة وأصولها, وما إن يتم تدريبها وتتمكن إلا وترحل ليحل محلها مثلها, وليبقى مستوى حركة المرور متذبذبا لكنه دائما دون المستوى المطلوب.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية
المرور .. مزيد من الانضباط يستقيم الحال!!