الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

السبت, 24 يناير 2026 | 5 شَعْبَان 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين8.41
(-1.87%) -0.16
مجموعة تداول السعودية القابضة146.4
(6.09%) 8.40
الشركة التعاونية للتأمين134.4
(5.08%) 6.50
شركة الخدمات التجارية العربية127.7
(-0.16%) -0.20
شركة دراية المالية5.24
(2.95%) 0.15
شركة اليمامة للحديد والصلب38.8
(-0.26%) -0.10
البنك العربي الوطني22.3
(3.38%) 0.73
شركة موبي الصناعية10.83
(-1.55%) -0.17
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة29.4
(2.80%) 0.80
شركة إتحاد مصانع الأسلاك20.1
(0.45%) 0.09
بنك البلاد25.86
(4.70%) 1.16
شركة أملاك العالمية للتمويل11.18
(0.81%) 0.09
شركة المنجم للأغذية55
(1.85%) 1.00
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.96
(0.08%) 0.01
الشركة السعودية للصناعات الأساسية56.05
(2.28%) 1.25
شركة سابك للمغذيات الزراعية121.9
(2.61%) 3.10
شركة الحمادي القابضة27.6
(2.76%) 0.74
شركة الوطنية للتأمين13.75
(-2.14%) -0.30
أرامكو السعودية25.24
(0.96%) 0.24
شركة الأميانت العربية السعودية16.11
(0.94%) 0.15
البنك الأهلي السعودي43
(2.38%) 1.00
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات26.58
(0.76%) 0.20

نكسة الأسهم ولوم الناس

صالح الشهوان
الجمعة 1 مايو 2009 1:1

منذ أكثر من أسبوعين والناس يتوازعون اللوم, يلقونه يمنة ويسرة على مشاجب وشماعات غامضة لتحميلها أسباب نكسة سوق الأسهم السعودي، وطبعا لا يوفرون أنفسهم من اللوم والندم وإن كانوا يجمعون على أنهم اكتشفوا أن سوقا تصوروه منيعا وقويا ومحصنا، لم يكن كذلك.

لا يلام الناس على أوجاعهم النفسية ومآسيهم الاقتصادية وتبخر ثرواتهم قليلها أو كثيرها في نقلة مؤشر. ولا ينبغي أن نسوغ تقبل ذلك أو قل تجرعه غصصا, تحت ذريعة ما يردده البعض من: أن أحدا لم يضربهم على أيديهم لكي يدخلوا سوق الأسهم. فالإغراء كان قد بلغ حدا من قوة الجذب تصعب جداً مقاومته أو محاولة ضبط النفس والتعقل، لسبب بسيط هو أن غرائز البشر في الظروف الاستثنائية لا يحكمها منطق ولا تخضع بالضرورة لعقل أو بصيرة، وقد كان هياج المؤشر في وضع استثنائي لا سابق له، يدير أعتى الرؤوس صلابة، فضلاً عن أن الناس حديثو عهد بهذا النشاط وتركوا يتخبطون في عتمات الإشاعات وهم بحاجة للتعامل معهم كتعامل المعلم المخلص مع طلابه يشرح لهم ويجيب عن كل ما يدور في أذهانهم من تساؤلات، أما وقد (ذهبت السكرة وجاءت الفكرة) كما يقول المثل، فالجميع يسأل ما العمل؟

مرة أخرى .. لا يلام الناس على هذا السؤال وانتظارهم حلا يعيد لهم ما فقدوه أو بعضه، وليت أن بالإمكان حدوثه في الحال، لكن، مع الأسف، لا تسعفنا سجلات البورصات العالمية وتواريخ سيرها الذاتية بما نشتهي، فانهياراتها لم تنقذها نجدات التدخل للنهوض فوراً، بل اقتضى الأمر مرور سنوات ليستعيد بعضها عافيته.

من هنا، أهمية الحذر من ارتكاب مجازفات تنظيرية توحي بأن في الإمكان بضربة قرار أو إجراء إعادة المياه بسرعة إلى مجاريها، فالمياه التي كان بعضها قد ذهب في قنوات ذات اتجاه واحد، منقادة لهذه الخاصية مع الأسف. وطبعا ليس هذا القول من قبيل سد باب الأمل والدعاية لليأس. فقد لا ينطبق على سوقنا ما ينطبق على أسواق العالم، فلكل قاعدة شواذ ومع ذلك لا ينبغي أن تستهلكنا رغبة التشبث بهذا المثل وكأنه اليقين, حتى وإن كان هناك ميل إلى أن الأمر هو كذلك بالفعل وأن سوقنا خاص ومختلف!!

مطلوب، في هذا الظرف، أن تتحرك مؤسسة النقد ووزارة المالية وهيئة سوق المال ومعها المجلس الاقتصادي الأعلى في اتجاه إعادة إعمار السوق مستثمرين فقرار مجلس الوزراء الأخير بتجزئة الأسهم الذي رش رذاذا منعشا في فضاء السوق بحيث تعمد هذه الجهات كل في اختصاصه إلى تعزيزه بقرارات تخص هيكلة السوق وآليات العمل بما يكفل مزيدا من الشفافية والصرامة والرقابة على مجريات التداول.

كذلك ضبط دور البنوك وتقنين عملياتها وسلوكها المنشاري الآكل في الطالع والنازل مع المبادرة إلى إعفاء سياسة التخصيص من أغلال الروتين والبيروقراطية المعيقة وطرح المؤسسات التي تم إدراجها في برنامج التخصيص أو بعضها للاكتتاب العام بأسهم مجزأة منذ البداية بأقل قيمة ممكنة للسهم لتوسيع قاعدة المشاركة والحيلولة دون الاستحواذ على أسهم السوق أو التلاعب فيها علاوة على الإفراج عن الأسهم التي كانت مخصصة عند التأسيس للاكتتاب العام في بعض الشركات التي طرحت للاكتتاب العام ولم يفرج عنها في حينه.

وفوق هذا وذاك وضع ضوابط تحد من هدر السيولة عبر التحويلات للخارج من المواطنين والمقيمين ما يكفل تغذية السوق، وبالتالي الاقتصاد الوطني بفيتامينات طبيعية منشطة تديم حيويته. ويبقى عنصر الوقت أثمن كنز اقتصادي كل دقيقة فيه تعدل بورصة بحالها.

وبعد .. فالأمر خرج عن اللائم والملوم، وكلنا للهم سوق!!

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية