الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الثلاثاء, 10 مارس 2026 | 21 رَمَضَان 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين7.29
(-2.41%) -0.18
مجموعة تداول السعودية القابضة143.3
(-3.70%) -5.50
الشركة التعاونية للتأمين124.5
(-4.23%) -5.50
شركة الخدمات التجارية العربية110.8
(-2.29%) -2.60
شركة دراية المالية5.18
(-0.38%) -0.02
شركة اليمامة للحديد والصلب35.52
(-4.36%) -1.62
البنك العربي الوطني20.7
(-1.43%) -0.30
شركة موبي الصناعية11.38
(-3.56%) -0.42
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة31.38
(6.66%) 1.96
شركة إتحاد مصانع الأسلاك16.85
(-0.94%) -0.16
بنك البلاد25.76
(-1.30%) -0.34
شركة أملاك العالمية للتمويل10.5
(-0.85%) -0.09
شركة المنجم للأغذية49.42
(-2.43%) -1.23
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.53
(-1.03%) -0.12
الشركة السعودية للصناعات الأساسية58.9
(-1.34%) -0.80
شركة سابك للمغذيات الزراعية136.7
(-2.22%) -3.10
شركة الحمادي القابضة25.02
(-1.88%) -0.48
شركة الوطنية للتأمين12.14
(-3.50%) -0.44
أرامكو السعودية27.12
(0.67%) 0.18
شركة الأميانت العربية السعودية13
(-3.13%) -0.42
البنك الأهلي السعودي39.02
(-4.46%) -1.82
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات33.02
(5.83%) 1.82

ليس بالمال وحده يُنتشل السوق

مسقط :  واس
مسقط : واس
الجمعة 1 مايو 2009 1:1

كما هي الحال في جميع الأزمات، تسابق الكثيرون في الإدلاء بدلائهم فيما يرونه أسباباً لما حلّ بسوق الأسهم السعودية مؤخراً وفقدان المؤشر نحو 30 % من قيمته في بحر أسبوعين فقط من التداول. فهناك مَن ألقى جزافا باللائمة على القرارات المفاجئة التي أصدرتها هيئة السوق المالية كتخفيض نسبة التذبذب التي يُسمح بها يومياً في وقت تزامن معه تطبيق عقوبات على عدد من المتداولين والشركات المخالفين لنظام السوق ولوائحه. وهناك مَن استهدف أفراداً بأعينهم لتحميلهم مسؤولية تدهور السوق، بينما ذهب آخرون إلى توزيع تلك المسؤولية على سواد المتعاملين فيه بزعم قلة وعيهم واندفاعهم خلف الشائعات والمصادر المضللة في تقليد مؤسف لسلوك القطيع. أما البعض من أولئك" الخبراء " فقد وجد ضالته في نظرية " المؤامرة " لتفسير ما يجري في السوق والأدوار التي يتبادلها كبار لاعبيه وفق خطة محكمة حيكت خيوطها بليل وكنا عنها غافلين!

مهما تباينت أو شطحت تلك التفسيرات أو غيرها، فقد كشفت الأزمة عن حقيقة واحدة ألا وهي الحاجة لتدخل حكومي مكثف في ساحة السوق والأخذ بزمام الأمور، ليس بالمال، وإنما بالتوعية وهو عمل عملاق يدعو إلى بلورة دور جديد للإعلام الرسمي في هذه المرحلة التي طغت فيها الأحداث الاقتصادية والتطورات المالية على غيرها من القضايا في المجتمع السعودي. إذ لم تعد سوق المال شأناً يخص الصفوة فقط، بل أصبحت قاسماً مشتركاً بين جميع الطبقات مهما تعددت مشاربهم أو اختلفت مستويات مداخيلهم. ثم إن حاجة هؤلاء إلى المعلومة الصحيحة فور بثها من مصدرها، وليس ضمن نشرات مبرمجة، لم تعد خافية، كما أن التعامل المهني المحترف مع تلك المعلومات بالتحليل والمتابعة بات ضرورة، لا خياراً يمكن الاختلاف عليه.

لا شك أن وسائل الإعلام الرسمية تنبهت للمتغيرات المتسارعة في السوق ورصدت الحاجة لمواكبتها، وهناك جهود ملموسة بُذلت في هذا الإطار تستحق الإشادة والتنويه. لكن هذه الجهود تبقى، في تقديري، متواضعة مقارنة بحجم السوق المالية والمستجدات الإقليمية والعالمية في مجال التجارة ورياح الانفتاح التي بدأت تهب علينا من هنا وهناك. ولعل ما يعزز الحاجة إلى النهوض بدور الإعلام في خدمة الاقتصاد ما نراه من تسمر للناس، سواء في منازلهم أو أماكن عملهم أمام شاشة التلفزيون (غالباً ما تكون قناة "العربية" أو "سي. إن. بي. سي عربية") لمتابعة أخبار السوق أثناء فترتيها الصباحية والمسائية. وبالرغم من ذلك تظل هناك مساحة واسعة للشائعات والأخبار المضللة بالإضافة إلى التشويش الذي يمارسه بعض العابثين تحت اسم "محلل" تارة، و"خبير" تارة أخرى.

إن التطلع لدور أكبر للإعلام السعودي في خدمة الاقتصاد الوطني لا ينبغي أن يُنظر إليه ضمن حزمة الإصلاحات المطروحة لمعالجة الخلل في السوق المالية فحسب، بل يستند إلى مرتكزات وحقائق أشمل وأوسع. فالمملكة العربية السعودية تمتلك أكبر اقتصاد في الشرق الأوسط وتجارة واسعة مع شتى دول المعمورة، كما أنها تتصدر صناعة البترول في العالم بصادراتها واحتياطاتها الضخمة. وتعد سوق المملكة المالية من أكبر الأسواق الناشئة على مستوى العالم من حيث قيمتها الرأسمالية، ويبلغ عدد المواطنين الذين لهم مصلحة مباشرة في هذه السوق أكثر من نصف سكان المملكة، وهو رقم يتخطى بمراحل مجموع سكان دول مجلس التعاون الأخرى بأكملها، وسينضم إلى هؤلاء المواطنين ملايين من المقيمين إثر قرار خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز بفتح الباب أمامهم للمشاركة في السوق اعتباراً من يوم السبت الماضي. بعبارة أخرى هناك فرصة ذهبية أمام التلفزيون السعودي لاستقطاب شريحة كبيرة من المشاهدين، إضافة إلى تحقيق منافع جمة بتنمية الوعي الاستثماري في المجتمع والتحذير من مغبة السلوكيات الخاطئة بأسلوب مهني راق من مصادر ذات مصداقية لا مصلحة لها فيما تطرحه من رأي.

هناك مسارات متعددة يمكن تبنيها لتسخير الإعلام لقضايا المال والاقتصاد، لكن جميعها يتطلب خبرات متخصصة واعتمادات مالية لتقديم خدمات مميزة ومنافسة. وأحسب أن الاعتمادات المالية لن تشكل عقبة أمام مشروع وطني كهذا، لاسيما أن "تداول" والبنوك يتقاضون عمولات مجزية لقاء عمليات بيع وشراء الأسهم يمكن تخصيص جزء يسير منها لتمويل برامج وخدمة إعلامية من الطراز الأول تعكس نبض المجتمع السعودي واهتماماته الجديدة.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية