الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الثلاثاء, 10 مارس 2026 | 21 رَمَضَان 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين7.37
(1.10%) 0.08
مجموعة تداول السعودية القابضة142.6
(-0.49%) -0.70
الشركة التعاونية للتأمين129
(3.61%) 4.50
شركة الخدمات التجارية العربية111.6
(0.72%) 0.80
شركة دراية المالية5.2
(0.39%) 0.02
شركة اليمامة للحديد والصلب36.1
(1.63%) 0.58
البنك العربي الوطني21.01
(1.50%) 0.31
شركة موبي الصناعية11.45
(0.62%) 0.07
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة31.3
(-0.25%) -0.08
شركة إتحاد مصانع الأسلاك16.66
(-1.13%) -0.19
بنك البلاد26.66
(3.49%) 0.90
شركة أملاك العالمية للتمويل10.44
(-0.57%) -0.06
شركة المنجم للأغذية49.28
(-0.28%) -0.14
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.73
(1.73%) 0.20
الشركة السعودية للصناعات الأساسية56.7
(-3.74%) -2.20
شركة سابك للمغذيات الزراعية133.8
(-2.12%) -2.90
شركة الحمادي القابضة25.88
(3.44%) 0.86
شركة الوطنية للتأمين12.19
(0.41%) 0.05
أرامكو السعودية26.9
(-0.81%) -0.22
شركة الأميانت العربية السعودية13.28
(2.15%) 0.28
البنك الأهلي السعودي40.72
(4.36%) 1.70
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات31.6
(-4.30%) -1.42

الشركات القيادية ودورها في تحقيق التنمية المستدامة

عدن  : واس
عدن : واس
الجمعة 1 مايو 2009 1:1

تسعى الكثير من الحكومات للأخذ بالتوجهات التنموية المختلفة حرصاً منها على تحقيق الرفاهية التنموية لشعوبها, ويعتبر الصراع اليومي والتحدي الحقيقي لهذه الحكومات هو إيجاد فرص العمل وتحسين الدخل لمختلف فئات المجتمع واستمرار هذا التطور الوظيفي في العدد والنوعية بحيث تبقى معدلات البطالة في مستوياتها الدنيا مع مراعاة متطلبات الأجيال القادمة والتأكيد على حقها في التعلم والعمل.

لقد مرت العملية التنموية العالمية بالعديد من المراحل التي تتوافق ومتطلبات المجتمعات المختلفة ووفقاً لظروفها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والبيئية, وكانت بدايات التنمية تركز على نوع المنتج ومكانته إذ كانت تأخذ استعمالات الأراضي الحيز الأكبر من الجهد المبذول لعملية التنمية والتخطيط, ثم يلي ذلك وضع الأنظمة العمرانية والإدارية المحركة للتنمية والموجهة لها, ومع نمو المدن والقرى وارتفاع وتيرة التنمية والزيادات السكانية وظهور مشاكل التركزات السكانية جاءت الدعوات لأهمية العمل على تحقيق التنمية المتوازنة بين مختلف أجزاء الدولة بما يحقق الاستقرار السكاني ويساعد على إيجاد فرص العمل, واليوم العالم يعمل من خلال التوجهات التنموية الحديثة التي تدعو إلى أهمية الأخذ بالتنمية المستدامة مع عدم إغفال أهمية التوازن التنموي.

التنمية المستدامة تعرف بأنها الاستغلال الأمثل للموارد والإمكانات التنموية المتاحة سواء كانت بشرية أو مادية أو طبيعية بشكل فعال ومتوازن بيئياً وعمرانياً واجتماعياً واقتصادياً لضمان استمرار التنمية بما يخدم آمال وتطلعات أفراد المجتمع بعدالة وبدون الإضرار بحقوق الأجيال القادمة, وتعتمد التنمية المستدامة على ثلاث قيم رئيسة هي العدالة والمشاركة والتفاعل بينهم.

وتبرز أهمية التنمية المستدامة لما تحققه من خير للأجيال الحالية دون إغفال لحقوق الأجيال القادمة في فرص العمل والعيش الرغيد.

المملكة العربية السعودية أحوج ما تكون اليوم إلى الأخذ بمفهوم التنمية المتوازنة والمستدامة لما تمثله مساحتها من رقعة شاسعة ونمو سكاني عال وانتشار أفقي للسكان على كامل مساحتها تقريبا, هذا الانتشار والنمو مع ما يتوفر في مختلف مناطق المملكة من فرص تنموية مختلفة وإمكانات طبيعية تعتبر قاعدة اقتصادية مهمة للعديد من الاستثمارات التنموية والتي تتطلب الاهتمام بها وتفعيل إنتاجها وتوطينها لصالح مختلف المناطق, بما يحقق أهداف التنمية المتوازنة الداعية إلى نشر التنمية وتحديد الأدوار الوظيفية لكل منطقة وداخلها بما يتفق والميزة النسبية بها, ثم الأخذ بمفهوم التنمية المستدامة والتي تؤكد ديمومة التنمية ونموها والإقلال من أضرارها وتحسين البيئة الطبيعية والاجتماعية والتقليل من الآثار المحتملة للبيئة المصنعة.

لقد حبا الله سبحانه وتعالى المملكة بالعديد من الإمكانيات والفرص التنموية الطبيعية التي تتطلب الاهتمام بها واستثمارها تحقيقاً للهدف الوطني الداعي إلى تنويع مصادر الدخل ودعم اقتصاديات المناطق, هذه الفرص والإمكانات التنموية الطبيعية إذا لم تسخر لها الجهود ويستفاد مما تم استثماره في الشركات الوطنية العملاقة القادرة على توطين خبراتها وأنشطتها التنموية والاستثمارية في هذه المناطق فإن فرصة تطويرها تصبح محدودة والاستفادة منها معدومة.

لقد أثبتت تجارب العديد من الدول المتقدمة في مجال التنمية والأخذ بمفهوم التنمية المتوازنة والمستدامة أهمية تفعيل دور الشركات القيادية والرائدة في هذا المجال, بحيث تقوم بدور الموطن للاستثمارات والناشر للأنشطة الاقتصادية المساندة لمنتجاتها والمتعاملة معها, هذه الشركات تمثل اليوم العصب الاقتصادي للدول نظراً لما تملكه من خبرة إدارية استثمارية وقوة اقتصادية ومرونة في اتخاذ القرار دون الحاجة إلى الدخول في دهاليز الإدارات الحكومية وبيروقراطيتها الممللة غير المنتجة.

إن دور الشركات القيادية في نشر التنمية ودعم اقتصاديات المناطق أصبح من الأمور الملحة والتي تتطلب الدراسة والبحث للاستفادة منها ومن قدراتها, وفي الوقت نفسه تذليل الصعاب التي يمكن أن تقف في وجه تفعيل دورها, ولهذا أملي أن تتمكن المؤسسات والهيئات والأجهزة المعنية بالاقتصاد الوطني في استيعاب دور هذه الشركات وقدراتها وفقاً للإمكانيات المتوافرة بها وارتباطها بالميزة النسبية لكل منطقة, بحيث تقوم هذه الهيئات ومن خلال وضع رؤية تنموية وطنية بالعمل مع الشركات لنشر خيرها على كامل الحيز الوطني, كما أن الوعي المعرفي لمثل هذه الشركات بأهمية تطوير مفهوم التنمية الصديقة للبيئة وتسخير الإمكانات المادية والبشرية لذلك, هذا المفهوم التنموي البيئي هو ما يرتكز عليه دور وقيادة التنمية المستدامة من حيث تحديد الاستعمال وأسلوب إعادة الاستعمال والمحافظة على التوازن بين الموارد المتاحة والاحتياجات الأساسية للسكان على المدى الطويل من خلال وضع خطط تنموية للموارد الطبيعية المتجددة وغير المتجددة في إطار زمني يراعي حقوق الأجيال ويستفيد من خبرات وتجارب الدول والمنظمات الأخرى, كما أن مثل هذه الشركات القيادية تلعب دوراً مهما في توطين البعد التنموي التكنولوجي الأنظف والأكفأ والتي تحد من مشاكل الانبعاثات وتقلل من استهلاك الطاقة المضرة بالبيئة ومحيطها. كما أن دور مثل هذه الشركات في المساعدة على تحقيق أهداف التنمية الوطنية بالإقلال من التركزات السكانية وتضخم أحجام المدن الرئيسة وما يسببه ذلك من مشاكل اقتصادية واجتماعية وبيئية وأمنية ويؤدي إلى الهدر العالي في مختلف المرافق والخدمات والموارد الطبيعية من خلال التوجه في توطين أنشطتها المساندة في المدن والقرى الواقعة في نطاق أنشطتها الرئيسية في المدن الكبرى.

وقفــــة تأمـــــــل:

"من البَلَه أن تبادر عدُّواً أو حسوداً بالمخاصمة, وإنما ينبغي ـ إنَ عرفت حاله ـ أن تظهر له ما يوجب السلامة بينكما, إن اعتذر قبلت, وإن أخذ في الخصومة صفحت, وأريته أن الأمر قريب, ثم تبطن الحذر منه, فلا تثق به في حال وتتجافاه باطناً مع إظهار المخالطة في الظاهر, فإذا أردت أن تؤذيه فأول ما تؤذيه به إصلاحك لنفسك واجتهادك في علاج ما يعرفك به.. ومن أعظم العقوبة له العفو عنه لله".

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية