بعد أن مر على فقدانها أكثر من ثلاثة أشهر، يؤكد والد الطفلة المفقودة ابتهال أن ابنته حتى الآن في المجهول، فلا أنباء عنها ولا بلاغ يفيد بمكان أو موقعها بعد أن اختفت عن ناظر والديها إلى مكان غير معلوم.
وناشد سلطان مرزوق المطيري (والد الطفلة) المواطنين والمقيمين وهو يغالب دموعه بإيراد أي معلومة قد تفيد الجهات الأمنية بمكان ابنته، مشيرا إلى أنه لم يفقد الأمل في بقاء ابنته على قيد الحياة، وقال: "لم يردني أي بلاغ أو أنباء تفيدني بمكان وجود طفلتي التي خرجت من منزلنا ظهيرة ذلك اليوم الذي لن ننساه أبدا". ويؤكد والد ابتهال لـ "الاقتصادية" أن الحالة النفسية التي تمر بها أسرته الآن أفضل مما كانت عليه سابقا، حيث كان البكاء والحزن في الأيام الأولى من فقدانها هو المسيطر على الجو العام لمنزلهم، داعيا الله أن يلهمهم فيها الصبر والسلوان.
وكان عدد من المتعاطفين مع الأسرة المكلومة قد أسسوا لها موقعا في شبكة الإنترنت، فيه جميع المعلومات الخاصة عن الطفلة، والإعلانات والأخبار التي أوردتها الصحف، إضافة إلى الجوائز التي تبرع بها فاعلو الخير لمن يدل على مكان الطفلة.
من جانبها أكدت إمارة منطقة الرياض في بيان لها أن رجال الأمن المكلفين بمتابعة القضية يستشعرون بكل اهتمام ومسؤولية الحالة النفسية التي يعيشها ذوو الطفلة المفقودة، وأن كل واحد منهم يتعامل مع تلك القضية وكأن الطفلة ابنته انطلاقا من مسؤوليتهم الأمنية والإنسانية تجاه أسرة وذوي المتغيبة.
مضيفة أن الشرطة منذ تلقي بلاغ تغيبها عن شقيقها متعب في تمام الثانية والنصف ظهرا من يوم الأربعاء الموافق 7/3/1427هـ، كثفت تحقيقاتها التي أكدت أن آخر مرة شوهدت فيها الطفلة في منزل أهلها كانت في الواحدة ظهرا من اليوم نفسه. وفور تلقي البلاغ منه شفهيا وقبل تدوينه رسميا تم انتقال عدد من دوريات الأمن في مركز المحافظة إلى الحي الذي تسكن فيه الطفلة وذويها، وتم إجراء عمليات بحث واسعة عنها، وتم إبلاغ الدفاع المدني لتشكيل فريق بحث مشترك من جميع القطاعات الأمنية، وتم مسح الحي بأكمله وجرى تفتيش المدارس والمباني التي تحت الإنشاء والحدائق والأسواق المجاورة والأراضي الفضاء والمنازل المهجورة ومخلفات البناء.
كما تم في الوقت نفسه تسيير دوريات جابت المحافظة وأسواقها التجارية ومساجدها للبحث عن الطفلة، ودوريات أخرى اتخذت من مداخل المحافظة وطرقها الخارجية نقاط تفتيش للبحث عنها، كما تم توسيع دائرة البحث والاشتباه من خلال قيام حملات أمنية مكثفة تم فيها تفتيش مواقع وأماكن خارج نطاق الحي السكني لها، بل خارج النطاق السكاني ليشمل المزارع والاستراحات وغيرها من المواقع.
كما أن شرطة منطقة الرياض لم تغفل توسيع دائرة البحث والتحري خارج محافظة المجمعة، حيث تم التعميم الفوري عنها مرفقا به صورتها الشخصية على جميع الجهات الأمنية في المملكة وشرط المناطق، وشمل التعميم منافذ الخروج من المملكة. وشكل فريق بحث على مدار الساعة انتقل لعدة مناطق ومدن ومحافظات للتحقق من البلاغات التي وردت للأجهزة الأمنية عن وجود طفلة تشبه المتغيبة في عدد من مدن المملكة، كما أن إجراء البحث شملت من يقبض عليه من المتسولين ومعه أطفال.
