استقبلت عائلة ياسر الزهراني نبأ مقتله في معسكر غوانتانامو بالصبر والسكينة التي بدت واضحة على وجوه أفرادها في استقبالهم المعزين في وفاة ابنهم الذي شاهدوه لآخر مرة صيف2001، فيما أبدى كثير منهم شكوكا في صدق الرواية الأمريكية التي قالت بانتحاره.
فيما وصف ابن عم الزهراني أبو فهد هذه الرواية بالسخيفة لشاب ملتزم عانى لأربعة أعوام ولم يجد إلا الصبر.
وقال عبد الله طلال الزهراني الأخ الأصغر للمتوفى (17 سنة) والذي يصغره بخمسة أعوام، إن الأخير قد غادر البلاد في صيف 1422، وكان عمره حينها لا يتجاوز 18 سنة.
وروى ابن خالته أحمد الزهراني، والمقرب، منه قصة ياسر، حيث قال "إن ياسر كان في معسكر تدريبي في أفغانستان قبل نشوب الحرب التي قادتها أمريكا ضد نظام طالبان في أكتوبر 2001 وقد أقنعه عمه الذي ذهب لإحضاره خصيصا قبل نشوب الحرب بالمغادرة، وفيما هم في طريق العودة اجتمع عليه مجموعة من رفقائه وعمه غافل عنه ليضغطوا عليه للرجوع إليهم متهمين له بالتخاذل في وقت الشدة - وقت بداية الحرب - فرجع معهم ليختفي بعد ذلك حتى علم أهله باحتجازه في معسكر كوبا لتصلهم رسائله دوريا عن طريق الصليب الأحمر".
وكشف مجموعة من أقرباء الزهراني أنَّ آخر رسالة من أسيرهم المقتول كانت غامضة ومطموسة في بعض أجزائها، مؤكدين أن آخر كلمة كانت "وبعد سلسلة من العذاب" قد طمست بحيث لم يوضح نوع العذاب الذي تعرض له حسب تأكيداتهم.
وأوضحوا أن العائلة تلقت النبأ قبل إذاعته عبر وسائل الإعلام عن طريق اتصال كريم من الأمير محمد بن نايف بوالد المتوفى يعزيه فيه ما خفف كثير من مصابهم.