الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الخميس, 12 مارس 2026 | 23 رَمَضَان 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين7.37
(0.00%) 0.00
مجموعة تداول السعودية القابضة140.4
(-1.54%) -2.20
الشركة التعاونية للتأمين128.3
(-0.54%) -0.70
شركة الخدمات التجارية العربية110.7
(-0.81%) -0.90
شركة دراية المالية5.18
(-0.38%) -0.02
شركة اليمامة للحديد والصلب35.34
(-2.11%) -0.76
البنك العربي الوطني21
(-0.05%) -0.01
شركة موبي الصناعية11.3
(-1.31%) -0.15
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة31.84
(1.73%) 0.54
شركة إتحاد مصانع الأسلاك16.39
(-1.62%) -0.27
بنك البلاد26.78
(0.45%) 0.12
شركة أملاك العالمية للتمويل10.41
(-0.29%) -0.03
شركة المنجم للأغذية49
(-0.57%) -0.28
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.68
(-0.43%) -0.05
الشركة السعودية للصناعات الأساسية57.5
(1.41%) 0.80
شركة سابك للمغذيات الزراعية135.5
(1.27%) 1.70
شركة الحمادي القابضة25.8
(-0.31%) -0.08
شركة الوطنية للتأمين12.21
(0.16%) 0.02
أرامكو السعودية27.16
(0.97%) 0.26
شركة الأميانت العربية السعودية13.1
(-1.36%) -0.18
البنك الأهلي السعودي40.4
(-0.79%) -0.32
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات31.92
(1.01%) 0.32

بين اتجاهي عدسة الرؤية

محمد العثيم
الجمعة 1 مايو 2009 1:1

هل عرض عليك صديق مشكلة تخصه، واعتبرها معقدة، ثم لامك لأنه لا يجد منك الاهتمام الكافي، أو اتهمك بأنك لا تريد أن تساعده في إيجاد الحل؟ هذا يحدث كثيرا، فبعض الأصدقاء يتوقع أن تشاركه في القضايا التي تؤرقه، وأحيانا كثيرة لا يتوقع منك حلا، بقدر ما يريدك أن تصغي بتفهم، ويريدك أن تكون إلى جانبه فيما يقول وضد غيره، فالشخص الذي يبوح لشخص آخر لا يبحث عن حل، بقدر ما يبحث عن التخفف من المشكلة بمشاركة عاطفية، وقد يكفي أن تقول له إني أفهمك وأنت على حق، وإن الظروف وضعتك في مأزق، وإنك فعلا لم تفعل شيئا تستحق عليه ذلك العناء. أدرك هذه الحقيقة المعالجون النفسيون، والمتخصصون في القضايا الاجتماعية، وطبقوا أسلوب مجموعات البوح الشخصي في ورش لعرض المشكلات الشخصية، التي يشترك فيها أكثر من إنسان بقيادة مختص، حيث يؤدي التداعي والتأسي إلى البكاء، والنواح أحيانا ويكون هدفه تخفيف المعاناة عمن يعاني من مشكلة. في أحيان كثيرة يكون لدى الإنسان رغبة في الاستماع لشخص آخر، ومشاركته التأسي، وربما كان المستمع إيجابيا، وناصحا وأعطى بعض كلمات المواساة، أو خطرت له فكرة يكمن فيها الحل، لكن هذا لا يحدث دائما، فحتى الأطباء والمستشارين الاجتماعيين يجدون أنفسهم أحيانا في حيرة من أمرهم إزاء مشكلة فيلجأون إلى تعدد الجلسات ملقين بمهمة الحل على الزمن، والزمن هو المتغير الكبير لحل أصعب المشكلات من مقولة معروفة هي أن (المشكلة زمن). بعد التشكي والتأسي يسأل البعض الصديق أو الطبيب أو المعالج: "لما تبدو مشاكلنا صغيرة لكم"، وربما قالو: "أنتم لم تكتووا بالمشاكل كما نكتوي بها" هذا ما لمسته ممن يعرضون علي مشاكل شخصية ويتوقعون أن تثير انفعالي، وحقيقة الأمر أننا ننظر إلى مشاكلنا بعيون دواخلنا التي ترى الكثير من تعقيداتها، وتخفي الكثير من أخطائنا المسببة لها، أو ننفي أفعالنا ونقول إنها ليست سببا للمشكلة، أكثر من هذا أن دفاعاتنا الذاتية تخدعنا بالقول: إننا دائما محقين فيما قلنا، أو فعلنا وأن المشكلة جاءت بفعل الفاعل الآخر، ولو تمايزنا مع أنفسنا وكنا مدركين لموقف الآخر من جانبه لوجدنا الحلول سهلة ميسرة. العامل المشترك فيما يحدث لنا من مشكلات أننا نحن الذين نعطي الفرص للآخرين لوضع التعقيدات في حياتنا، ونحن الذين نفتح لهم الأبواب ليلجوا لذواتنا، ثم نندم ونحملهم خطأ التصرف بنا الذي سبب المشاكل. عندما يقول لي صديق إني أنظر إلى مشكلته بأقل مما تستحق، أو إني أصغرها، أبادره بالقول إننا نتبادل النظر من خلال عدسة مقعرة أحد جوانبها يكبر الأشياء، والآخر يصغرها بحكم موقع الرؤية، وإن مجرد إدارة اتجاه العدسة بيننا سيجعلك تنظر للمشكلة مصغرة، ولكن قبل ذلك عليك أن تحسب أخطاءك، ولا تبررها لنفسك، بل أن تعالج المعلق منها، وإذا لم يكن هناك حل فالوقت يملك الكثير من الحلول.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية