الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الثلاثاء, 2 ديسمبر 2025 | 11 جُمَادَى الثَّانِيَة 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين8.65
(0.23%) 0.02
مجموعة تداول السعودية القابضة161.3
(0.81%) 1.30
الشركة التعاونية للتأمين119.3
(-0.58%) -0.70
شركة الخدمات التجارية العربية117.5
(-1.67%) -2.00
شركة دراية المالية5.45
(2.25%) 0.12
شركة اليمامة للحديد والصلب32.1
(-1.23%) -0.40
البنك العربي الوطني22
(0.64%) 0.14
شركة موبي الصناعية10.81
(-2.35%) -0.26
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة32.84
(3.27%) 1.04
شركة إتحاد مصانع الأسلاك21.25
(-0.23%) -0.05
بنك البلاد25.64
(-1.08%) -0.28
شركة أملاك العالمية للتمويل11.27
(-1.66%) -0.19
شركة المنجم للأغذية54.3
(0.93%) 0.50
صندوق البلاد للأسهم الصينية12.11
(0.00%) 0.00
الشركة السعودية للصناعات الأساسية54.5
(-0.27%) -0.15
شركة سابك للمغذيات الزراعية115.7
(-0.26%) -0.30
شركة الحمادي القابضة29
(-1.29%) -0.38
شركة الوطنية للتأمين12.96
(-0.84%) -0.11
أرامكو السعودية24.4
(0.29%) 0.07
شركة الأميانت العربية السعودية16.61
(-1.83%) -0.31
البنك الأهلي السعودي36.64
(0.66%) 0.24
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات30.42
(0.07%) 0.02

يعد هذا البحث أداة مهمة لحل الكثير من المشاكل التي تحيط بأجهزتنا الإدارية والتي بسببها يضيع الكثير من الجهد والمال وقد يؤدي في النهاية إلى فشل مؤسساتنا في تعيين الكوادر في أماكنها الصحيحة والاستفادة من قدرات المواطن في المكان الصحيح.

تلقيت إهداء من الباحث المقدم شعيب بن بخيت المطرفي وهي رسالة ماجستير, وهي تتوافق في جانب كبير مع استراتيجية التوظيف لأنها تمس شريحة عريضة وكبيرة ومهمة في المجتمع السعودي ألا وهي شريحة (الموظفين) ويساهم هذا البحث في أهمية ثبات التوطين الوظيفي ونجاحه في العمل, ولا يخفى على أحد أهمية هذه الشريحة في أي مجتمع نظراً لكثرة عددهم وتأثيرهم الواضح في الحياة العامة لأي مجتمع سواء أكان تأثيراً اقتصادياً أو اجتماعياً, وقد تناول الباحث الكريم موضوعا يمس علاقة الموظف بوظيفته ومؤسسته التي يعمل بها أو بمعنى أدق (غربة الموظف في مؤسسته وعلاقته وأثره في الأداء "أسبابه وعلاجه").

وبناءً عليه قام الباحث:

1- بيان العوامل المؤدية إلى الاغتراب الوظيفي سواء عند القطاع العام أو عند الأفراد.

2- بيان العوامل المؤثرة في الأداء العمل وعلاقة الاغتراب الوظيفي به.

3- عرض الباحث نتائج دراسته التي قام بها عن طريق توجيه عدة أسئلة لعدد من الموظفين الذين شملهم البحث وعددهم 500 من الضباط والأفراد.

تقييم البحث: أولاً: المميزات:

1. قام الباحث الكريم بدراسة شريحة مهمة في المجتمع ألا وهي شريحة الموظفين، وتعلَّقَ بحثُه حولَ جانب مهم في علاقة الموظف بعمله وولائه لمؤسسته، ولا يخفى على أحد أن نهضة أي أمة تقوم على عقول وفكر علمائها وسواعد أبنائها، وكلما عَلَتْ همَمُهم وسمَتْ زاد رقيُّها وارتفع شأنُها في سائر جوانب حياتها، وكلما قلَّ سعيها وسفلتْ همتُها وانحرف شبابها كانت في ركب المتخلفين وضياع التائهين.

2. البحث يعد دراسة لمرض خطير ظهر وتفشى في مجتمعاتنا بل وينخر في عظام الكثير من المؤسسات والإدارات ألا وهو عدم ثبات الموظف الوطني في عمله.

3. صدر البحث من قبل موظف يعمل في الإدارة حكومية التي قام بإجراء بحثه عليها وهذا يجعل الباحث يعيش واقعه بما فيه من هموم وأحزان.

4. يعتبر هذا البحث فريدا من نوعه حيث أجراه الباحث على الواقع وعلى شريحة الموظفين مما يجعل الباحث على علم ودراية بأعراف مجتمعه وطبائع أقرانه مما يؤدي إلى نجاح بحثه وعظم فائدته.

5. يعد هذا البحث أداة مهمة لحل الكثير من المشاكل التي تحيط بأجهزتنا الإدارية والتي بسببها يضيع الكثير من الجهد والمال وقد يؤدي في النهاية إلى فشل مؤسساتنا في تعيين الكوادر في أماكنها الصحيحة والاستفادة من قدرات المواطن في المكان الصحيح.

6. يعد هذا البحث لبنة قوية لبناء صرح من الحلول تتوافق مع استراتيجية التوظيف التي يجب أن تكون في محل اعتباراتنا.

ثانياً: الملاحظات:

1- لم يضع الباحث يده على كل جوانب الداء الذي أصاب مجتمعاتنا وذلك لأنه نظر إليه من الجانب الإداري وفي محيط العمل فقط , ولم يلتفت إلى الجانب النفسي والاجتماعي والتأهيلي لدى الموظف والذي له أثر بيِّن وواضح في تأثر أداء الموظف في عمله وعلى الباحثين الآخرين تكملة هذا الجانب.

2- قد تعود أسباب الاغتراب الوظيفي وتأثر الأداء به إلى الأجهزة الإدارية وقد تعود إلى الفرد العامل نفسه وقد تعود إلى كليهما وقد ترجع إلى أسباب خارجية؛ لكن الباحث بنى معظم بحثه على الأسباب التي تعود إلى الإدارة ـ وهذا لا شك فيه جهد له أثره الطيب ـ ولكنه لم يهتم بالعوامل الأخرى.

3- لم يهتم الباحث الكريم اهتماماً كاملاً بجانبٍ مهم له تأثيره البين في حياة الفرد والمجتمع ألا وهو الجانب الديني لما له من الأثر العظيم في الأداء والولاء عند الموظف، لأن علاقة العامل مع مؤسسته علاقة منتجة لحقوق والتزامات متبادلة من كلا الطرفين ولا ينظر العامل على أنه يؤدي عملاً ويبذل جهداً من المقابل المادي فقط مما يؤدي إلى ربط العامل بين جهده وبذله وإتقانه للعمل بالمقابل المادي الذي يحصل عليه, ولكن لو نظر العامل لهذه العلاقة نظرة دينية تتطلب أن يستشعر أن هذا العمل يعتبر عبادة لله واستحضر فضيلة الكسب الحلال, فكلما ازدادت مراقبة العبد لربه ازداد سعيه وإتقانه للعمل من أجل الوصول بمؤسسته إلى الرقي والنجاح, وكلما قلَّ الوازع الديني عند العامل قلَّ عملُه وانخفض جهدُه وتحولت علاقة العمل إلى علاقة مادية جامدة تحكمها المصالح الخاصة.

وكذلك فإن الارتقاء بالجانب الديني عند الموظفين له الأثر في انشراح الصدر والإقبال على العمل بحب واستمتاع وبذل للجهد مما يكون له الأثر في زيادة الإنتاج والارتقاء بمؤسسته التي يعمل بها.

انتهى الباحث الكريم إلى بعض النقاط المهمة التي هي عبارة عن خلاصة جهده وثمرة سعيه أَختصرُها فيما يلي:-

أولا: أسباب معاناة الموظفين وشعورهم بالاغتراب:

1. التمييز لبعض الموظفين على حساب الآخرين في العمل.

2. عدم مشاركة الموظفين في تطوير العمل واتخاذ القرارات.

3. الشعور بعدم الاستقرار الوظيفي.

4. الشعور بالملل بسبب روتينية العمل.

5. افتقار التقارير عن الموظفين إلى الأسس الموضوعية.

6. تراخي الإدارة في تدريب الموظفين ورفع كفاءتهم.

7. انعدام الحوافز أوعدم خضوعها لمعايير صحيحة.

8. التقصير الإداري في اختيار القيادات.

9. بطء الإدارة وتقصيرها في معالجة الأخطاء.

10. ضعف مقومات القيادة.

11. الانطوائية والانعزالية.

ثانيا: الآثار المتوقعة للاغتراب:

1. انتشار ظاهرة التراخي بين الموظفين في العمل.

2. كثرة الأخطاء في أداء الواجب.

3. عدم الانضباط في الحضور والانصراف.

4. الغياب عن العمل دون عذر.

5. الاستئذان قبل انتهاء الدوام.

ثالثا: الحد من ظاهرة الاغتراب:

1. توزيع الأعمال على الموظفين على قدر كفاءاتهم.

2. تنسيق العمل بين الأقسام وتوزيعه بعدل بين الأفراد.

3. وضع برنامج تدريبي الموظفين لرفع كفاءاتهم.

4. إتاحة فرصة العامل للابتكار في العمل.

5. الأخذ بآراء العاملين في بعض الأمور الخاصة بالعمل.

6. مراعاة الإدارة لظروف الموظف النفسية والاجتماعية.

7. توفير جو اجتماعي ونفسي وتنظيمي مناسب لتشجيع العاملين.

8. توفير الاستقرار الوظيفي لدى العاملين وتهيئة الجو المناسب للعمل.

9. تقويم أداء العامل يجب أن يكون بناءً على أسس ومعايير علمية بعيداً عن الذاتية والعشوائية. وفي الختام فإن هذه النقاط هي خلاصة هذا البحث القيِّم الذي لا نستطيع أن ننكر الجهد المبذول فيه. أسأل الله أن ينفع بهذا البحث ويجعله خالصاً لوجهه الكريم وأن يوفق علماءنا ومفكرينا وشبابنا إلى ما فيه الخير.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية