الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الاثنين, 8 ديسمبر 2025 | 17 جُمَادَى الثَّانِيَة 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين8.65
(-0.12%) -0.01
مجموعة تداول السعودية القابضة160.3
(-0.93%) -1.50
الشركة التعاونية للتأمين120.1
(-0.33%) -0.40
شركة الخدمات التجارية العربية116.5
(0.17%) 0.20
شركة دراية المالية5.45
(-0.55%) -0.03
شركة اليمامة للحديد والصلب33.1
(-0.66%) -0.22
البنك العربي الوطني22.26
(-0.80%) -0.18
شركة موبي الصناعية11.2
(0.00%) 0.00
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة32.14
(2.68%) 0.84
شركة إتحاد مصانع الأسلاك21.68
(1.12%) 0.24
بنك البلاد25.68
(0.47%) 0.12
شركة أملاك العالمية للتمويل11.61
(0.61%) 0.07
شركة المنجم للأغذية53.2
(-1.75%) -0.95
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.92
(-1.49%) -0.18
الشركة السعودية للصناعات الأساسية55
(-0.36%) -0.20
شركة سابك للمغذيات الزراعية116.4
(0.61%) 0.70
شركة الحمادي القابضة28.5
(-0.14%) -0.04
شركة الوطنية للتأمين12.99
(-0.46%) -0.06
أرامكو السعودية24.38
(-0.16%) -0.04
شركة الأميانت العربية السعودية17.15
(-0.92%) -0.16
البنك الأهلي السعودي37.4
(0.32%) 0.12
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات30.18
(-0.33%) -0.10

نعلم جميعاً أننا نعيش في القرن الواحد والعشرين، ونعلم جميعاً ما وصلت إليه التقنية الحديثة من تطورات مذهلة بحيث أصبحت جميع أمور الحياة تقريباً تدار بنظام التقنية الحديثة ولم تعد هناك الإجراءات التقليدية أو البدائية خصوصاً في الأمور التي تتعلق بالحقوق المالية أو العقارية وما في حكمها، ونعلم أيضا أننا العضو رقم149 في منظمة التجارة العالمية.

إن استعمال كلمة تقريباً في بداية المقال هو للتأكيد على أن لدينا خللا لا يمكن تصوره، وهذا الخلل ينطلق من سؤال سوف أسأله وهو كم فردا منكم دخل إلى كتابة العدل للقيام بشراء أو بيع عقار؟.. هل رأيتم مستوى التحضر الذي يعيشه هذا الجهاز؟.. لمن لم يكتب الله له ذلك لأي سبب إليكم الصورة التقريبية للإجراءات.

تشتري أرضا أو عقارا فتذهب إلى كتابة العدل فلا تجد مكانا توقف سيارتك فيه بسبب الزحمة اغير المنطقية لحجم السيارات الواقفة في كل مكان والسبب بسيط جداً وهو يغلب على أكثر مواقع كتابة العدل، فالمبنى مستأجر دون مراعاة للحاجة الفعلية لعدد المراجعين ومن يصطحبون معهم لأن أي بائع يحتاج إلى اصطحاب شخصين آخرين ربما كل منهم يأتي بسيارته، هذان الشخصان هما من يقومان بالشهادة وأيضا يرافقهما البائع وصاحب أو أصحاب المكاتب العقارية المعروفون بالوسطاء، تدخل كتابة العدل فلا ترى من مظاهر التطور شيئا تأخذ تحويل إلى كاتب العدل الذي تدخل إليه بطريقة التدافع والتزاحم ثم يقوم بتحويلك إلى السجلات للتأكد من سلامة الصك وهذه قضية أخرى مخجلة في مسيرة التوثيق حيث يتم تسليم الصك لموظف الشباك وتأخذ رقما تنتظر خلاله الكثير من الوقت حتى يتم التأكد وبشكل بدائي غير دقيق لسلامة الصك، ثم تعود للكاتب حيث يحيلك إلى كاتبه ليقوم وبطريقة أكثر بداية من بدائية موظف السجلات بتدوين معلومات البائع والمشتري والأرض أو العقار ثم أخذ الشهود على أن الشهود إذا تأخر أحدهما أو كلاهما فيمكنك بنظام الفزعة أن تستعين بأحد الموجودين في الغرفة للشهادة، علما أنه لا يسألك لماذا يشهد وفيما يشهد، كما لا يسأله كاتب الكاتب عن معرفته بالموقع أو البائع أو المشتري لأن الأصل في الفزعة والشهامة هو عدم التدخل في التفاصيل، تتم جميع هذه الإجراءات بحضور الدفتر التقليدي الذي تسجل فيه المعلومات في حضور الأخ جهاز الكمبيوتر الحاجز له موقعا على يسار كاتب الكاتب، ولكن ليس له ضرورة وإنما فرضه عقل متطور في الوزارة لم يفهم مقدرة وقدرة مثل كاتب الكاتب على التعامل معه أو الرضى به وبقدراته، كما لا يخفى على أي من الحضور لمشهد البيع والشراء حضور ذلك القلم المشطوف والذي يعتبر ضرورة علمية وعملية وعليه القيام بمهمة التسجيل وتنتهي الإجراءات بالطلب من المشتري المراجعة لاحقاً لأخذ صك عقاره والذي لا يحتوي إلا على وصف غير دقيق لمساحة الأرض وموقعها وأبعادها والإشارة إلى اسم أو أسماء الشوارع التي تقع عليها والتي نعرف جميعاً أنها عرضة للتغيير دون مراعاة للملكيات الموثقة بها.

إن مثل هذه الإجراءات البدائية والتوثيق غير الدقيق لمواقع واستثمارات تتجاوز المليارات من الريالات وما يصاحبها من بعض التجاوزات التي لا تخفى على أحد منا يجعلني أطرح السؤال التالي:

هل نعرف فعلا وضع مثل هذه المؤسسة وأهميتها وأهمية تطويرها بما يتواكب مع مختلف وسائل التقنية الحديثة؟.. ثم هل هناك ضمانات لسلامة الإجراءات وضمان الحقوق؟.. وهل مثل تلك السجلات الموجودة خلف ذلك الموظف البسيط محمية من الاعتداء أو الحريق أو التعديل والتحريف أو إخفاء لبعض معلوماتها لا سمح الله.

إن آلاف المليارات تضخ يومياً في مختلف أنواع العقار ويتم التعامل معها بمثل هذه البدائية لتجعلني أرجع مرة أخرى لنهج السؤال وأقول هل نحن راضون عن ذلك ومطمئنون له وواثقون بأن هذه أفضل التجارب العالمية في مجال مثل هذه الصناعة وبمقارنتها بمؤسسة النقد والبنوك التي تتعامل مع الوجة الآخر من الاستثمار هل يتم مثل هذا العمل البدائي؟.. الإجابة على الشق الثاني طبعاً لا أم الشق الأول فأقول وبكل صراحة مطلقة أنه يقلق ويقلق ويقلق مهما كانت المبررات لمثل هذا التخلف فإن الأمر يتطلب عملية جراحية جذرية تتعامل مع مثل هذه المؤسسة الحيوية بشكل مختلف في الإجراءات والضمانات والتشريعات من خلال الاستفادة من التجارب الإقليمية والعالمية المتميزة، وإن التأخير في ذلك لن يضيف لنا إلا المزيد من التكلفة العالية لإعادة تصحيح الوضع، وقبل أن أختم هذا الطرح أعود إلى سؤال آخر هو كم فردا استلم صكه ثم اكتشف أن هناك خطأ في المعلومات أو الموقع أو سلامة الصك أو دقته أو.. أو.. أو..

وحتى أفتح الباب للتفكير العقلاني والسعي للتطوير المنظم دعوني أسأل سؤالي الأخير وهو هل هناك حاجة حقيقية لارتباط إفراغ الأراضي والعقارات بوزارة العدل خصوصاً إذا عرفنا أنها بثبات الملكية وسلامة الصك وما بنى عليه؟.. وليس لقصور وزارة العدل في عملها ولكن لأن مسؤولياتها الأخرى أهم مما يتم في كتابات العدل وأيضا لأهمية ارتباط التسجيل بالعديد من المعلومات الجغرافية والمكانية والمساحية واستخدام تقنياتها وغيرها مما يتجاوز القضية العدلية.

آمل أن نعيد النظر في وضع كتابة العدل ومنهجها وطريقة عملها ضماناً للحقوق وحماية للأملاك وفرصة للانضمام إلى مركب التطور العالمي في حافلة منظمة التجارة العالمية، وأخيراً الذي لا يصدق ما كُتب عليه زيارة كتابة العدل الأولى بمدينة الرياض الواقعة في حي العليا شرق طريق الملك فهد وسوف يرى أكثر مما قلت وبالمناسبة لا ينسى أن يسأل عن القلم العجيب.

وقفــــة تأمــــــــــــل: "

توكل على الرحمن في كل حاجة

ولا تؤثرن العجز يوماً على الطلب

ألم تر أن الله قال لمريم

إليك فهزي الجذع يساقط الرطب

ولو شاء أن تجنيه من غير هزهـا

جنته ولكن كل شيء له سـبب "

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية