الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الأحد, 5 أبريل 2026 | 17 شَوَّال 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين6.48
(-0.15%) -0.01
مجموعة تداول السعودية القابضة138.6
(-0.07%) -0.10
الشركة التعاونية للتأمين125.9
(-0.87%) -1.10
شركة الخدمات التجارية العربية117.9
(-2.88%) -3.50
شركة دراية المالية5.19
(0.19%) 0.01
شركة اليمامة للحديد والصلب34.54
(-2.43%) -0.86
البنك العربي الوطني21.65
(0.23%) 0.05
شركة موبي الصناعية10.9
(-0.46%) -0.05
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة34.38
(-1.21%) -0.42
شركة إتحاد مصانع الأسلاك17.75
(-0.22%) -0.04
بنك البلاد26.92
(0.37%) 0.10
شركة أملاك العالمية للتمويل10.05
(0.30%) 0.03
شركة المنجم للأغذية53.5
(1.90%) 1.00
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.38
(-0.18%) -0.02
الشركة السعودية للصناعات الأساسية59.55
(0.00%) 0.00
شركة سابك للمغذيات الزراعية149.9
(0.87%) 1.30
شركة الحمادي القابضة26.46
(-0.53%) -0.14
شركة الوطنية للتأمين12.9
(2.14%) 0.27
أرامكو السعودية27.6
(0.15%) 0.04
شركة الأميانت العربية السعودية14.21
(2.38%) 0.33
البنك الأهلي السعودي42.46
(0.28%) 0.12
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات35.9
(4.24%) 1.46

قدماء المقيمين في المملكة وتعديلات الجنسية

الجمعة 1 مايو 2009 1:1
قدماء المقيمين في المملكة وتعديلات الجنسية

أطلعت على مقالات بقلم الدكتور عبد الله مرعي بن محفوظ حول التعديلات التي اعتمدت على نظام الجنسية العربية السعودية والتي نشرت على ثلاث حلقات أسبوعية في الأعداد أرقام 4391، 4398، 4405، ونشكركم على نشرها حيث كانت إضاءة قانونية متميزة والشكر موصول إلى الدكتور عبد الله، حيث تم تعديل ثمانيي مواد فقط من ضمن 30 مادة تنظم منح الجنسية العربية السعودية الذي صدرت الموافقة السامية عليه في تاريخ 25/1/1374هـ، وهي المواد 27.26.21.17.16.14.12.9 ومن ضمن المواد المعدلة 17.16.14.12 والفقرة الرابعة من المادة التاسعة قد وضعت بمعايير إنسانية غاية في العدل والإنصاف وفيها من العطف والرحمة والحرص على لم شمل الأسر المشتتة وهذا الحرص ليس بغريب على ولاة الأمر في مملكة الإنسانية ـ حفظهم الله ـ وأدام عزهم، وأرجو إن تسمحوا لي بتعقيب في السياق نفسه حيث هناك العديد من شرائح قدماء المقيمين في المملكة لم تشمل تلك التعديلات أوضاعهم وهم:

أولاً: قدماء المقيمين الذين دخلوا أراضي المملكة في الفترة من بداية الستينيات إلى نهاية 1395 هجرية "قبل الطفرة الأولى" وأقاموا على أرضها المباركة إقامات طويلة ومتصلة وحتى الآن هم وأبناؤهم وأحفادهم وأسرهم "حسب إحصائية سكانية لعام 1390 هجرية كانت نسبة المقيمين لا تتجاوز 15 في المائة من سكان المملكة بينما نسبة السعوديين 85 في المائة".

ثانياً: من ولدوا على أراضي المملكة من أب وأم غير السعوديين "من الشريحة الأولى" ونشأوا ودرسوا وعملوا وتزوجوا وأقاموا إقامة طويلة ومتصلة وحتى الآن، فتجد نصف الأبناء لدى هذه العائلات سعوديين والنصف الآخر غير سعوديين نتيجة تعديل المادة الثامنة من نظام الجنسية في تاريخ 24/5/1405هـ، حيث اقتصر منح الجنسية على المولود على أراضي المملكة من أب غير سعودي وأم سعودية فقط.

ثالثاً: قدماء المقيمين المتزوجين من سعوديات وقد رزقوا بذرية من الأولاد والبنات من هذا الزواج، حيث تجد أفراد الأسرة كلهم سعوديين باستثناء الأب، وتجد في أسر أخرى الأبناء الذكور والأم سعوديين وشقيقاتهم البنات والأب غير سعوديين.

رابعاً: من ولدوا لأب غير سعودي وأم سعودية من البنين والبنات ولم يحصلوا على الجنسية السعودية بسبب مكان الميلاد أو عدم النشأة أو انقطاع إقامتهم في المملكة أو عدم تقديم الطلب في الوقت المحدد.

خامساً: أبناء القبائل الحدودية وأبناء القبائل العربية النازحة وحلفاؤهم سواء في شمال المملكة أو جنوبها وكذلك أبناء قبائل الربع الخالي والتابعون لهم الذين لم يسبق تسجيلهم حيث إن ظروفهم المعيشية صعبة للغاية نظراً لبطء سير معاملاتهم.

سادساً: أبناء الجاليات السعودية الموجودة في الخارج وأبناؤهم وبناتهم الراغبون في استرداد جنسية أجدادهم العربية السعودية.

سابعاً: النساء غير السعوديات المتزوجات من سعوديين ولديهن أطفال ولم يحصلن على الجنسية السعودية بسبب وفاة الزوج أو طلاقهن منه أو تعنته لعدم التقديم لهن لدى إدارة الأحوال المدنية.

ثامناً: البنات المولودات لأب غير سعودي وأم سعودية حيث يحصل شقيقهن الولد المولود في المملكة على الجنسية السعودية بموجب المادة الثامنة من نظام الجنسية أما شقيقاته البنات المولودات في المملكة فمحرومات منها وتعطى لهن بطاقة إثبات لا تعفي من الإقامة وتبقى في نظر النظام أجنبية وليس أمامها فرصة للحصول على الجنسية سوى الزواج من سعودي مع العلم بأن هنالك فئات كثيرة من المواطنين السعوديين ممنوعون من الزواج من غير السعوديات بحكم شغلهم وظائف حكومية معينة حتى لو كانت تربطهم صلة قرابة من أي درجة بهن، والغريب أن شقيقهن الذي حصل على الجنسية السعودية إذا تزوج بفتاة ولدت نشأت وتعلمت خارج المملكة تحصل على الجنسية السعودية بحكم زواجها منه بينما شقيقته التي أمها سعودية وولدت ونشأت وتعلمت داخل المملكة تبقى أجنبية، فلماذا التمييز في منح الجنسية بين الأشقاء من أبناء وبنات المقيمين من أم سعودية.

تاسعاً: قدماء المقيمين من رجال الأعمال، والمستثمرون العاملون في مجال التجارة والصناعة والاستثمار وهم شريحة تتنافس على جذبهم جميع دول العالم.

عاشراً: أبناء وبنات من هجرهم آباؤهم أو توفوا عنهم دون أن يتركوا لهم ما يثبت هويتهم وهم يعيشون على هذه الأرض الطيبة مجهولي الهوية وظروفهم المعيشية صعبة للغاية لهذا السبب.

لقد استبشر أفراد الشرائح العشر المذكورة أعلاه من فئة قدماء المقيمين في المملكة إقامات طويلة ومتصلة وحتى الآن خيراً عندما بدأت مناقشة التعديلات على ثماني مواد من نظام الجنسية العربية السعودية ومن ضمنها المادة التاسعة لدى مجلس الشورى وخصوصاً عندما صدرت موافقة مقام مجلس الوزراء الموقر على هذا التعديلات، ولكن تراجعت آمالهم عندما صدرت اللائحة التنفيذية لنظام الجنسية العربية السعودية ولم يستفد من هذه التعديلات سوى عدد ضئيل جداً من الأكاديميين أصحاب المؤهلات العليا وممن لم تتجاوز مدة إقاماتهم المتصلة في المملكة العشر سنوات فقط، وذلك بسبب اعتماد نظام النقاط الذي يشترط حصول المتقدم على 23 نقطة كحد أدنى لقبول طلبه حيث إن تلك اللائحة التنفيذية لم تأخذ بعين الاعتبار أوضاع تلك الشرائح العشر من فئة قدماء المقيمين في المملكة الموضحة أعلاه.

إن العديد من أفراد هذه الشرائح من قدماء المقيمين تقدموا فعلا بطلب الحصول على شرف الجنسية السعودية ولكن معاملاتهم مضت عليها عشرات السنين دون نتيجة تذكر رغم المتابعة الحثيثة من قبلهم، ونأمل أن يتم منحهم بعض التسهيلات الخاصة لأنهم أصبحوا جزءاً من نسيج هذا المجتمع ويختلفون عن فئة المقيمين الطارئين الجدد، فهذه الشرائح تعاني من مسائل العلاج والدراسة في المدارس والجامعات الحكومية، وكذلك لا يشملهم نظام التقاعد إذا كان الفرد منهم موظفاً حكومياً أو نظام التأمينات الاجتماعية إذا كان موظفاً أهلياً، فأين يذهب من قضى في هذه البلاد ما يفوق الـ 50 عاماً ودفن في ثرائها جده وأبوه ولا يعرف هو وأبناؤه وأحفاده وهم يمثلون الجيل الثالث والرابع منهم بلاداً غير هذه البلاد ولدوا ونشأوا وتعلموا وعملوا وتزوجوا على هذه الأرض المباركة وهم شركاء في الانتماء الوفاء والولاء والحب لهذه البلاد الطيبة، إنهم يلبسون ما يلبس أبناء هذه البلاد ويأكلون ما يأكلون ويتحمسون لهذه البلاد مثل ما يتحمس لها أبناؤها ويرددون نشيدها الوطني ويشجعون منتجاتها ويتنافسون على تشجيع أنديتها الرياضية المختلفة ويرددون أغانيها، ويدافعون عنها في جميع المحافل إنهم منصهرون داخل النسيج الاجتماعي السعودي، وقد تطبعوا بطباع أهل هذه البلاد ونطقوا بلسانهم وتكلموا بلهجاتهم المتعددة حسب أماكن إقامتهم، ومع ذلك كله فهم ليسوا سعوديين.

إن منهم العلماء والأطباء والأدباء والمهندسين والمحامين والأساتذة الجامعيين والمدرسين في كافة المجالات ورجال الأعمال وأصحاب رؤوس الأعمال والموهوبين والمبدعين في كافة المهن الفنية والتقنية والإدارية والحرفية ومنهم من قضى عمره في خدمة هذه البلاد كل في مجاله، بل تجد أن كثيرا من هذه العائلات نصفها سعودي ونصفها الآخر غير سعودي وهم يسكنون تحت سقف واحد.

لذا أرجو أن تسمحوا لي بعرض بعض المقترحات وهي:

1 ـ أتمنى التوجيه السامي الكريم إلى الجهات المختصة بدراسة مسحية إحصائية اجتماعية اقتصادية أمنية شاملة لأفراد هذه الشرائح العشر وأسرهم.

2 ـ أرجو صدور مكرمة ملكية سامية بحملة تجنيس معلنة ولفترة محدودة لغرض قفل هذا الملف نهائياً تنتهي بموجبه معاناة تلك الشرائح المقيمة في المملكة، في ظل ضوابط شرعية وأمنية وقانونية.

3 ـ نتطلع في حالة تعذر تجنيس البعض من هذه الشرائح إلى منحها "إقامات متميزة ودائمة برسوم رمزية معفية من شرط الكفيل"، يحق لحاملها العمل لدى القطاعين العام والخاص وتتيح فرصة دخول أبنائهم للمدارس والجامعات الحكومية في كافة المراحل والعلاج في المستشفيات والمستوصفات الحكومية وأن يطبق عليهم نظام التقاعد لمن يعمل لدى القطاع العام ونظام التأمينات الاجتماعية لمن يعمل لدى القطاع الخاص "على أن يعاملوا معاملة السعوديين في هذا الجانب"، والسماح لمن يرغب بمزاولة النشاطات التجارية المختلفة بتملك متجر، وإتاحة الفرصة بمزاولة أصحاب المهن الحرفية لمهنهم بعد حصولهم على التراخيص اللازمة من الجهات المختصة بأسمائهم، والسماح للبعض منهم بتملك الشاحنات، والحافلات وسيارات الأجرة بغرض العمل عليها داخل وبين مدن المملكة، والسماح بتملك العقار لكل رب أسرة منهم بغرض السكن فقط، في ظل ضوابط شرعية وأمنية وقانونية.

إن المقيمين ممن ينتمون إلى الشرائح المذكورة أعلاه يتطلعون بكل رجاءٍ وأمل إلى الله ثم إلى ولاة الأمر في هذه البلاد الغالية ـ حفظهم الله ـ من أجل صدور توجيهاتهم السامية الكريمة بالنظر إلى المقترحات الموضحة أعلاه توطئة لإنهاء وضعهم حتى يصبحوا رافداً إيجابياً لدعم مسيرة التنمية في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية في هذه البلاد المباركة.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية