نجح الأمير سلطان بن محمد بن سعود الكبير عصر أمس في إنقاذ رقبة السجين زقام فهيد فاتن الرمالي الشمري "26 عاما" من حد السيف بعد أن تدخل عبر زيارة خاطفة لمنزل عمر فاتن الرمالي الشمري، والد القتيل"نافع" في قرية القاعد 40 كيلو مترا شمالي حائل.
وتعهد الأمير سلطان بن محمد بالتدخل لإنقاذ سجينين آخرين أحدهما في حائل، والآخر في الجوف بعد أن سيطرت حالة من البكاء الشديد على شقيق سجين حائل ومطالبة ثلاث نساء "والدة وشقيقات" سجين الجوف الأمير بالتدخل لإنقاذ رقبة ابنهم من القتل.
وأوضح الأمير سلطان بن محمد بن سعود الكبير أن إدراك وتفهم المتخاصمين والقرابة بينهما كان لهما دور كبير في إنقاذ رقبة زقام فهيد الرمالي من القتل، مضيفا أن رحلته البرية التي قطعها بين حائل والرياض التي تقدر بـ 700 كيلومتر كأنها لم تتجاوز الدقيقة الواحدة.
وأشار إلى أنه على أتم الاستعداد لقطع آلاف الأميال من أجل إعتاق أي رقبة محكوم عليها بحد السيف لتوفيقه في إعتاق رقبة السجين، مؤكدا أن ساعة نزوله من السيارة اجتاحتني مشاعر السرور والسعادة لمقابلتي أناسا لم يخيبوا ظني خاصة وهم من قبيلة يقصد "شمر" القبيلة المعروفة التي عرف عنها الشهامة والكرم والتسامح.
وأبان عمر فاتن الرمالي الشمري والد القتيل أن يوم أمس كان يوما للم الشمل بينه وأبنائه وبين شقيقه فهيد فاتن الرمالي الشمري في حضرة الأمير سلطان بن محمد بن سعود الكبير وأكد أن تنازله عن دم ابنه لا يبتغي من ورائه إلا الأجر والمثوبة من الله طالبا الله أن يسكن روح ابنه الجنة.
ورجع هجر بن هتاش بن رمال الشمري رئيس مركز إمارة القاعد بالذاكرة إلى الوراء مستعيدا تفاصيل واقعة القتل التي هزت أرجاء حائل في ذلك الوقت فقال إن ما حصل بين أبناء العمومة كان في لحظة من اللحظات التي كان الحضور الأكبر فيها للشيطان بعد أن تبادل الاثنان إطلاق النار مما أودى بحياة نافع رحمة الله عليه وزيارة الأمير سلطان بن محمد زيارة خير وبركة.
من جهته، شدد ممدوح بن طلال بن رمال الشمري على أن والد القتيل قدر حضور الأمير سلطان بن محمد بن سعود الكبير الذي يحظى بمكانة كبيرة في الأوساط الحائلية عامة وقبيلة شمر خاصة وقدر وجاهة أمراء شمر والقبائل الأخرى وأعلن عن تنازله عن دم ابنه لحظة نزول الأمير سلطان من السيارة التي أقلته.
وقضى الأمير سلطان وقتا طويلا قبل أن يفرغ من الزيارة وتناول القهوة في منزل أهالي قرية القاعد التي خرج أهلها للاحتفاء بزيارة الضيف الكبير الذي حل على قريتهم من أجل إنقاذ رقبة أحد شباب تلك القرية الحائلية.