دفع توقف العمل بصمام أمان رئيسي لتنظيم الإمداد العالمي من السفن خلال الأسابيع الأخيرة، عقب الأزمة الائتمانية وخلافها، بيع السفن كخردة (سكراب) إلى شبه توقف تام.
وتتركز المشكلات في الهند، قلب عالم صناعة تفكيك (تشليح) السفن، وصنعت الملاك من بيع آلاف السفن القديمة على نطاق العالم، التي لا تستحق أن تظل عائمة في مياه البحار والمحيطات، وذلك عقب انهيار رسوم الشحن المتحصلة من عدة أنواع من السفن.
وكانت هناك آمال أن تساعد العملية الواسعة لتحويل السفن إلى خردة (سكراب)، على الحد من تأثيرات العرض المفرط في أسواق السفن الرئيسة، التي حدثت جراء الطلب الجنوني على أنواع السفن الرئيسة في الأعوام الأخيرة ـ ولاسيما سفن الشحن السائب والحاويات.
وقال أحد المشاركين في الصناعة "السوق الهندية بشكل أساسي مغلقة في الوقت الراهن".
إن المشكلة الرئيسة وفقاً لأشخاص منخرطين في النشاط، هي أن العديد من بنوك محولي السفن إلى خردة لم يعد لديها الرغبة في إصدار خطابات لاعتماد ـ الوثائق التي تؤكد لبنك البائع أن السعر المتفق عليه للسفينة سيتم دفعه.
وتخشى البنوك من أن قيم الخردة (السكراب) المتراجعة باستمرار، تعني أن العملاء لن يقبلوا الدفع للبائع المبلغ المؤمن عليه، وأن السفينة لن تغطي المبلغ المضمون إذا تم حجزها كتأمين.
ويبدو أن بعض البنوك الهندية ترفض قبول خطاب الاعتماد بسبب مخاوفها فيما يتعلق بقيمة السفن التي يتم رهنها كتأمين.
وكانت السفن تحقق أسعارا قياسية تصل إلى 740 دولارا للطن حتى أيلول (سبتمبر) الماضي، بينما سعر السوق الحالي هبط إلى 300 دولار.
وقال مايكل بودورو غولو، الرئيس التنفيذي لشركة باراغون بلك شيبينغ، التي تتحذ من أثينا مركزا لها: وضع الائتمان الحالي في الواقع بات يخنق الصناعة من عدة نواحي، فيما يختص بجانب الخردة (السكراب). ما يحدث شيء لا يمكن تصديقه".
إن توقف حركة السوق يعني أن الملاك سوف لن يحاولوا الاستمرار في تشغيل السفن القديمة، وحتى تخزين العديد من السفن القديمة المهجورة، التي كان يتم تشغيلها في ظروف الطفرة.
وحسب الإحصائيات المعلنة من قبل "كلاركسونز" وسطاء السفن، فما زال هناك ما يربو على 250 سفنة شحن بضائع سائبة صالحة للإبحار عبر المحيطات بنيت في 1975 أو أبكر، وأكثر من 350 سفينة بنيت في 1984 وحدة.
وهناك أيضا عدد كبير من سفن الحاويات القديمة، بينما أعداد كبيرة من ناقلات النفط في حاجة إلى إلغائها تدريجيا قبل بدء سريان قانون يحظر استخدام السفن ذات الهيكل الوحيد، في معظم أجزاء العالم ابتداء من 2010.
وقال بجه أوغولو إن تحويل السفن إلى خردة (سكراب) كانت عملية صحيحة تحدث، دائماً إبان فترات الركود الاقتصادي، ما يخفض من الضغوط التي تنجم عن العرض المفرط للسفن التي تطرح في الأسواق.
وقال أحد وسطاء السفن إن أسعار الخردة (سكراب) هبطت الآن، إلى مستوى متدن لدرجة أن أحواض السفن التي يتم فيها تحويل السفن إلى خردة، البعيدة عن الأنظار في الصين يمكن أن تشرع في إعادة التشغيل للاستفادة من ميزة الأسعار المتدنية. مثل تلك الأحواض تعد دائما مواقع أسهل من حيث التعامل معها من المواقع الهندية لتحويل السفن إلى خردة، والتي مرافقها عادة لا تشمل أكثر من قطعة أرض على ساحل البحر.
وقال كوينين سوانيس، المدير الإداري في "برايمار سيسكوب شيبروكرز"، إن طفرة كأعمال تحويل السفن إلى خردة من هذا النوع، كان من الأرجح أن تكون مصحوبة بإلغاءات رئيسية لطلبات السفن الجديدة. وبالتالي فإن الظاهرتين كلتيهما ستخفضان من المخاوف المرتبطة بالعرض المفرط في المستقبل.
وقال سوانيس: كل العوامل التي ستساعد على الانتعاش، من المحتمل أن تأتي أسرع مما يتوقعه من الناس.