ارتعدت فرائص صدام حسين الذي يعمل مصورا تلفزيونيا، عندما أمره الملازم في الجيش العراقي بالنزول من السيارة رغم توسلات والدته وعمته، لكنه فوجئ بالضابط يؤدي له التحية و"الهوسة" التي يشتهر بها العراقيون.
ويقول صدام الذي يعمل في مدينة الفلوجة (50 كلم غرب بغداد): "اعتقدت للوهلة الأولى أنني أواجه الاعتقال أو ما قد يكون أسوأ منه. لكن الملازم بدا بالهوسة محييا الرئيس السابق ومن ثم طلب مني الصعود مجددا إلى السيارة".
ولد المصور عام 1979، عندما تبوأ الرئيس السابق أعلى هرم السلطة في العراق. وفي غياب والده الرقيب في الجيش المنتشر في البصرة (جنوب)، كان من الصعب على والدته وعماته العثور على اسم لأول ولد بين سبع إناث.إلا أن الطبيب اقترح تسميته صدام، خصوصا أن اللقب هو حسين. ويضيف المصور: "عندما كنت أدخل إلى قاعة الفصل المدرسي، كان الزملاء يهتفون ضاحكين بالدم بالروح نفديك يا صدام".
ويؤكد المصور: "كان بعض الأساتذة يمنحونني علامات أكثر في الامتحانات بفضل اسمي". ولدى سقوط النظام في ربيع عام 2003، توسلت إليه والدته لتغيير اسمه وقال: "لقد كنت مرتعبا لكنني رفضت تغييره فلطالما أسدى إلي خدمات في السابق".
ويختم المصور قائلا: "عندما شنقوه، أصبت بإحباط تام، ومنذ ذلك الحين، أصبحت اشعر بأنني الوحيد الذي يحمل هذا الاسم".