أكد عقاريون في المدينة المنورة أهمية مشروع توسعة الساحة الشرقية للمسجد النبوي الشريف والذي ينتظر أن تباشر أعمال الإزالة والحصر والتقدير فيه مطلع العام المقبل.
وتوقع عقاريون في المدينة المنورة أن يبلغ متوسط سعر المتر في المواقع التي شملتها توسعة الساحة الشرقية للمسجد النبوي الشريف، الواقعة ضمن محور تنمية طريق الملك فيصل والمدرجة ضمن المنطقة المركزية شرق الحرم ما بين 125 ألفا و150 ألفا للمتر المربع وأن يبلغ سعر المتر في المواقع التي تقع بين محور طريق الملك عبد العزيز جنوباً وطريق الملك فيصل غرباً وطريق الأعمدة شرقاً ومركز المدينة الشرقي الواقع غرب طريق المطار ما بين عشرة آلاف و25 آلف ريال للمتر المربع.
وقال الخبير العقاري المهندس عبد العزيز بن سليمان الأحمدي إنه من المتوقع أن يبلغ متوسط سعر المتر في المواقع التي شملتها توسعة الساحة الشرقية من المسجد النبوي الشريف التي تقع داخل محور تنمية طريق الملك فيصل في المنطقة المركزية شرق الحرم ما بين 125 ألف و150 ألف ريال للمتر المربع في حين يبلغ سعر المتر في المواقع الخارجة عن طريق الملك فيصل ما بين عشرة آلاف و25 ألف ريال للمتر المربع، مضيفاُ أن التقدير يعود في النهاية إلى للجان الحصر والتقدير المشكلة لتثمين المواقع.
وأضاف المهندس عبد العزيز أن التوسعة الجديدة للمسجد النبوي ستزيد من الطاقة الاستيعابية للمصلين وتسهل حركة المصلين القادمين والخارجين من المسجد النبوي وتعطي سلاسة في حركة المصلين مضيفاً أن الجهة الشرقية من المسجد النبوي في السابق كانت شبه مبتورة بسبب اتصال الأبنية فيها اتصالا كاملا من محوري تنمية شارع الملك عبد العزيز وطريق أبي ذر إلى الحرم ومد هذه المنطقة أفقيا من خلال التوسعة يساعد على ترحيل حركة المتسوقين في المراكز التجارية القريبة من المسجد.
وقال الأحمدي: ستعيد التوسعة تنظيم بعض الأحياء العشوائية التي ستشملها، التي من سلبياتها صعوبة الحركة والتنقل فيها، إضافة إلى انتشار العمالة السائبة فيها وتطويرها يزيل المناطق الموبوءة فيها ويعطي المنطقة شكلا أفضل، كما أن طرحها للاستثمار صب في مصلحة المنطقة، مضيفاً أن مكرمة خادم الحرمين الشريفين في التوسعة يستفيد منها أهالي منطقة المدينة المنورة وزوار الحرم النبوي الذي يتوافد إلية كل عام أكثر من 85 لغة ناطقة.
من جهته قال الدكتور صلاح الردادي رئيس المجلس البلدي في منطقة المدينة المنورة: أتمنى أن تكون هناك سرعة في تنفيذ وإنجاز الأمر السامي في توسعة الجهة الشرقية من المسجد النبوي وليس كما حصل في منطقة السمانية التي أزيلت قبل خمس سنوات ولم تتطور إلى الآن، مضيفاً أن القرار السامي يخدم زوار المسجد النبوي من الحجاج والمعتمرين.
ومن جانبه أوضح المهندس فاروق إلياس مستثمر عقاري أن قرار التوسعة أثر على العديد من المستثمرين الذين استثمروا في الجهة الشرقية، مضيفاً أن على المستثمرين أن يتفهموا أن مصلحة المسلمين تعلو على الجميع، مضيفاً أن التوسعة من شانها أن تخفف من ازدحام زوار المسجد النبوي في المواسم الدينية.
وكان المقام السامي قد وافق على توسعة الساحة الشرقية من المسجد النبوي الشريف، لتشمل المساحة المحصورة بين عدد من الشوارع الحيوية في المدينة المنورة بمساحة إجمالية قدرها نحو 137 ألف متر مربع، على أن يعوض المستثمرين لتلك الأراضي قيد التوسعة والمساحات المجاورة لها البالغة نحو نصف مليون متر مربع.
وأعلن المهندس عبد العزيز الحصين أمين منطقة المدينة المنورة أخيرا، أن المساحة المحصورة بين شارع الملك عبد العزيز جنوبا والساحة الشرقية الحالية للمسجد النبوي (قبل التوسعة الجديدة) غربا وشارع العباس بن عبد المطلب شمالا وطريق الملك فيصل شرقا ستشملها التوسعة الجديدة. وجاءت الموافقة أيضا على نزع ملكية العقارات المحصورة بين طريق الملك عبد العزيز جنوبا وطريق المطار (المدخل الشرقي) شمالا وشارع الأعمدة شرقا وطريق الملك فيصل غربا، البالغة مساحتها أكثر من نصف مليون متر مربع.
وأوضح المهندس الحصين أن المساحة الإضافية للتوسعة ستستغل في توفير مرافق خدمية لتحسين المنطقة المركزية ورفع مستوى خدماتها للزوار والمواطنين، لافتا إلى أن الأمر السامي الكريم تضمن الموافقة على تخصيص أجزاء من المناطق الواقعة في الجهة الغربية من المسجد النبوي الشريف، التي تشمل مشروع أسواق الحرم الغربية ومشروع المناخة الحضري تعويض المستثمرين في تلك المنطقة نظرا لكونها أراضي حكومية تمثل امتدادا طبيعيا للساحة الغربية.
وأكد أمين منطقة المدينة المنورة أن لجان الحصر والتقدير ستباشر قريبا تنفيذ الأمر السامي الكريم، فيما تقرر أن تبدأ أعمال الإزالة مع بداية العام الهجري المقبل الموافق منتصف كانون الثاني (ديسمبر) المقبل، وتم لذلك فتح حساب في مؤسسة النقد العربي السعودي لمصلحة المشروع، في حين جرى توجيه الجهات المختصة بإيقاف إصدار تراخيص البناء في نطاق المشروع.