كشفت لـ"الاقتصادية" مصادر مطلعة دخول نحو خمسة آلاف مواطن في المدينة المنورة قائمة المليونيرات نتيجة التعويضات التي ستصرفها الدولة لعقاراتهم الواقعة في محيط الجهة الشرقية للحرم النبوي الشريف التي قدرت بمبلغ ثمانية مليارات ريال بسعر يراوح بين 8 و11 ألف ريال للمتر المربع الواحد.
وأكدت المصادر أن مبالغ التعويضات هذه ستسهم في رفع سعر المتر المربع في المدينة المنورة بنسبة تتراوح ما بين 30 و50 في المائة وأكد في هذا الصدد أحد أصحاب العقارات المنزوعة وصاحب مكتب عقار في المنطقة المركزية مصطفى ملا أن أهالي العقارات المنزوعة في الغالب سيوجهون هذه الأموال إلى العقارات في المقام الأول، متوقعا أن المناطق الأقرب للحرم النبوي الشريف ستكون الأكثر ارتفاعا خاصة المخططة، باعتبار أن أصحاب التعويضات تعودوا على السكنى بجوار الحرم النبوي ولا يستطيعون الابتعاد عنه كثيرا.
وكان المقام السامي قد وافق على توسعة الساحة الشرقية من المسجد النبوي الشريف، لتشمل المساحة المحصورة بين عدد من الشوارع الحيوية في المدينة المنورة بمساحة إجمالية قدرها نحو 137 ألف متر مربع، على أن يعوض المستثمرون لتلك الأراضي قيد التوسعة والمساحات المجاورة لها البالغة نحو نصف مليون متر مربع.
وأعلن المهندس عبد العزيز الحصين أمين منطقة المدينة المنورة، أن المساحة المحصورة بين شارع الملك عبد العزيز جنوبا والساحة الشرقية الحالية للمسجد النبوي "قبل التوسعة الجديدة" غربا وشارع العباس بن عبد المطلب شمالا وطريق الملك فيصل شرقا، ستشملها التوسعة الجديدة. وجاءت الموافقة أيضا على نزع ملكية العقارات المحصورة بين طريق الملك عبد العزيز جنوبا وطريق المطار "المدخل الشرقي" شمالا، وشارع الأعمدة شرقا وطريق الملك فيصل غربا، البالغة مساحتها أكثر من نصف مليون متر مربع.
وأوضح المهندس الحصين، أن المساحة الإضافية للتوسعة ستستغل في توفير مرافق خدمية لتحسين المنطقة المركزية ورفع مستوى خدماتها للزوار والمواطنين، لافتا إلى أن الأمر السامي الكريم تضمن الموافقة على تخصيص أجزاء من المناطق الواقعة في الجهة الغربية من المسجد النبوي الشريف، التي تشمل مشروع أسواق الحرم الغربية ومشروع المناخة الحضري وتعويض المستثمرين في تلك المنطقة، نظرا لكونها أراضي حكومية تمثل امتدادا طبيعيا للساحة الغربية.
وأكد أمين منطقة المدينة المنورة، أن لجان الحصر والتقدير ستباشر قريبا تنفيذ الأمر السامي الكريم، فيما تقرر أن تبدأ أعمال الإزالة مع بداية العام الهجري المقبل الموافق لمنتصف كانون الثاني (ديسمبر) المقبل، وتم لذلك فتح حساب في مؤسسة النقد العربي السعودي لصالح المشروع، في حين جرى توجيه الجهات المختصة بإيقاف إصدار تراخيص البناء في نطاق المشروع وإيقاف العمل في المشاريع الجاري تنفيذها باستثناء تلك التي يمكن لأصحابها الاستفادة منها خلال الموسم المقبل للحج.
يشار إلى أن التوسعة الجديدة التي أمر بها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز في صيف عام 2005 ستزيد المساحات المخصصة للصلاة إلى الضعف لتستوعب الساحة الجديدة نحو 230 ألف مصل في حين تعادل المنطقة المطورة حديثا مساحة المنطقة المركزية التي سبق تطويرها في العقدين الماضيين.