قال الدكتور محسن أبو زيد استشاري الجراحات التجميلية في مركز الدكتور سليمان الحبيب الطبي إنه بالرغم من تزايد الاهتمام في الفترة الأخيرة بالجراحات التجميلية إلا أن هذا الاهتمام لا يزال ينصب على جزء فرعي منها وهذا الجزء يعنى بالجراحات التحسينية التي تهتم بتحسين المنظر الخارجي للجسم كعمليات شفط الدهون وعمليات تحسين الأنف وشد الوجه، مشيراً إلى أن هذا الفرع في عمليات التجميل يهدف أساساً إلى تجميل الشكل الخارجي أما الناحية الوظيفية للعضو فإنها عادة لا تتأثر كثيراً وتكون هدفاً ثانوياً، ونظراً لانتشار هذا المفهوم لجراحة التجميل فإنه أصبح يطغى على الفروع الأخرى لجراحة التجميل التي يجب التوعية بها لنعطي الجراحة التجميلية مفهوماً شاملاً وواضحاً .
وأضاف الدكتور أبوزيد أن جراحات الحروق تأتي كواحدة من أهم وأصعب الحالات التي يمكن لجراح التجميل علاجها منذ البداية، ومن المعروف أن الحروق إذا كانت شديدة فإنها تتسبب في تلف الجلد بالكامل الأمر الذي يصعب استبداله، لذا يقوم جراح التجميل بعمليات تعويضية مثل عملية ترقيع الجلد عن طريق أخذ شريحة من الجلد السليم ووضعها مكان المحترق للتحكم في مساحة الحرق وزيادة سرعة الالتئام، أما على المدى الطويل فإن جراح التجميل قد يستخدم ممددات الجلد الطبيعي (البالونات) للتخلص من آثار الحروق، وقال إن هناك أيضاً جراحات اليد التجميلية حيث يهدف هذا الفرع إلى تحسين وظيفة اليد بالدرجة الأساسية وذلك لأهميتها في القيام بجميع الوظائف والحركات اليومية اللازمة للحياة، وهنا يقوم جراح التجميل بتصحيح التشوهات الخلقية كزيادة الأصابع أو فك اشتباكها أو يقوم بمعالجة إصابات الحوادث التي قد تتسبب في قطع بعض الأوتار أو الأعصاب اللازمة للحركة، وفي أقصى الحالات صعوبة يقوم جراح التجميل بزراعة بعض الأصابع المبتورة.
وأشار الدكتور أبوزيد إلى وجود فروع أخرى أكثر حداثة في دخولها مجال الجراحة التجميلية أولها الجراحات الترميمية والتي تهدف إلى إصلاح العضو التالف في الجسم نتيجة الإصابة في الحوادث المختلفة وما تتركه من جروح كبيرة وتشوهات جسمانية أو التهابات، إضافة إلى تصحيح التشوهات الناتجة عن إزالة الأورام السرطانية في مختلف مناطق الجسم، ومن الفروع التجميلية أيضاً الجراحات المجهرية حيث يستخدم جراح التجميل المجهر لتكبير الأنسجة وتصحيح وضعها، ويكثر استخدامها في عمليات زراعة الأطراف المبتورة أو عند نقل الأنسجة من مكان لآخر في الجسم مع توصيل الأوعية الدموية والأعصاب عن طريق المجهر، وفرع آخر هو جراحات الأطفال التجميلية حيث يصاب بعضهم بتشوهات نتيجة لخلل عضوي أثناء الفترة الجنينية مثل شرم الشفة وشق سقف الفم والعيوب الخلقية لمجرى البول، وهنا يقوم جراح التجميل بمحاولة تصحيح التشوهات في مرحلة مبكرة جداً لتفادي الآثار الناتجة عنها، وفي نهاية حديثه قال الدكتور أبوزيد إنه يضاف إلى كل ما سبق فروع أخرى في جراحة التجميل مازات تتطور وتتقدم بصورة دائمة مثل جراحة الليزر وجراحة المناظير التي قد تصبح عما قريب تخصصات دقيقة في المجال التجميلي، ويوضح هذا كله مدى شمولية الجراحات التجميلية واتساع مجالها وبالتالي أهمية عدم التركيز على نوع واحد فقط حتى لا يغطي على المجالات الأخرى.