صدرت قصة مصورة تختزل كثيراً من تجربة الأبوة والرعاية الأسرية لطفل توحدي. القصة من تأليف الكاتب هذلول بن صالح واختار لها أن تروى على لسان الطفلة الرائعة نجود، شقيقة صالح الكبرى. وبمطالعة الصفحات الأولى نتعرف على الأب والأم إضافة إلى أصغر الأشقاء وهو طفل اسمه خالد من خلال السرد الجميل للراوية نجود.
التسلسل القصصي يحكي معاناة الأسرة مع التوحد منذ البداية، ويأخذنا في ترتيب أطوار هذه المعاناة، ومنها نتعرف بشكل أكبر على البطل صالح ومساحة الصعوبات المحيطة بحقيقة المشكلة، وتستمر الرحلة القصصية المصورة إلى أن نصل إلى إعادة اكتشاف قدرات الطفل وكيفية التغلب على أغلب السمات الملازمة لمعضلة التوحد.
القصة تفتح نافذة على حقيقة إمكانية تفوق الأسرة على الظروف والاستفادة من قدرات الطفل بقبوله كما هو أولاً و بالعمل المتواصل والحثيث ثانياً.
القصة تأتي في كتاب منفذ بشكل محبب للأطفال، ويتضح هذا من خلال لجوء المؤلف إلى سردها على لسان شقيقة البطل، وتأصيل الواقع الذي يقودنا للقناعة أن الأسرة هي المعول الأهم في حياة كل طفل توحدي.
تحتوي القصة على رسوم كارتونية رشيقة، وفيها استخدام جيد لأساليب الرسم الشروحي، وكان الرسام موفقاً في اختيار المشاهد والألوان. ويأمل عدد من المعنيين بهموم التربية الخاصة والذين أشادوا بالفكرة والعمل أن يجد الكتاب طريقة للمدارس ومراكز التربية الخاصة وباقي الجهات التي يمكنها الاستفادة من التجربة الملخصة في حكاية لا غاية لها سوى تعزيز الأمل وتوسيع مساحات أضواء الرجاء.