غريب أمر الناس مع النجوم، وفي الشعر أغرب!، صورة واحدة طريفة للشاعر ضيدان بن قضان استطاعت أن تملأ الدنيا وتشغل الناس، الصورة من نوع الصور الشخصية الطريفة التي يلتقطها الناس لأنفسهم عندما لا يكون معهم غير أهليهم أو خاصتهم من الناس، شخصيّاً لم أجد في الصورة ما يدعو للنقد كما فعل الكثير من الإعلاميين إمّا بسذاجة وإمّا بخبث، المسألة بسيطة جداً، هي صورة شخصية خاصة تسربت بطريقة أو بأخرى إلى من لا يعترف بخصوصية البشر، وإلاّ فالذي يهم المتابعين للساحة المحكية هو نتاج العقل والروح للشاعر وليس خصوصياته التي من المفترض أن تُحترم بغض النظر عن صاحبها، لأنه من المؤكد أن شاعرية ضيدان وجماهيريته كانت المغري الأول لبث هذه الصورة عبر كل قنوات الشماتة الشعبية، ضيدان حتى هذه اللحظة لم يعلّق ولكن هناك من قال إن هذه الصورة مفبركة، ولا أعتقد ذلك لأن درجة وضوح الصورة وبساطتها تقول إنها بالفعل صورة شخصية، ما أثارني بالفعل لكتابة هذا المقال هو قيام إحدى المطبوعات بنشر الصورة والتأكيد على أنهم في المطبوعة لا يعلمون إن كانت هذه الصورة حقيقية أم مفبركة وبالتالي قاموا بدعوة القرّاء لتأكيد ذلك أو نفيه وكأننا أمام قضية مفصلية يجب أن نصل لحلها قبل أن يحل الدمار بالعالم!، هذه المطبوعة على ما أعتقد لا تريد سوى استدراج القارئ لمراسلتها وإحداث ضجة من خلال الرسائل، ولكن هل يتم هذا على حساب الشاعر والإنسان ضيدان؟، مهما وصل حجم الخلاف "إن وجد" ومهما كانت نجومية الشاعر التي تضمن التوزيع والضّجة، لا أرى مبرراً لها على الإطلاق، فالمسألة ليست إلاّ صورة لضيدان بن قضان "وهو متسدح في ربيع وخير".