كشف صلاح نور الدين الرئيس التنفيذي لشركة انفستيت، التي تضم مستثمرين خليجيين، أنها تخطط لدخول السوق السعودية العام الجاري، بتأسيس ثلاث شركات تعمل في مجال الاستثمار والتطوير العقاري والتمويل السكني، يبلغ إجمالي رؤوس أموالها مليارا و250 مليون ريال.
وأكد لـ "الاقتصادية" أن السعودية هي سوق استراتيجي للشركة، خاصة أن الحكومة تشجع القطاع الخاص على الاستثمار في المجال السكني، كاشفا النقاب أن"انفستيت" اختارت ثلاث مناطق رئيسية في السعودية لتشييد مساكن لذوي الدخل المتوسط،، هي الرياض، المنطقة الشرقية، وجدة، ومن المؤمل بناء خمسمائة إلى ألف وحدة في السنة الأولى.
وقال نور الدين إن خطط توسع الشركة تشمل المنطقة العربية، بيد أنها ستعطي أولوية – على الأقل في السنوات الأولى - لأسواق دول مجلس التعاون الخليجي، لافتا إلى أن السعودية "هدف استراتيجي" ودائم للشركة في ضوء حجم سكانها الذي يتجاوز 20 مليون نسمة، وضخامة سوقها، وتوقع ضخ استثمارات متنوعة في اقتصادها تراوح بين 200 و300 مليار دولار في السنوات العشر المقبلة، "استنادا لارتفاع أسعار النفط"، حيث سيكون لذلك انعكاس بالتأكيد على قطاعات عديدة، من بينها العقارات.
أضاف " خلال هذا العام نتطلع لتأسيس ثلاث شركات في السعودية يبلغ إجمالي رؤوس أموالها مليارا و250 مليون ريال، موضحا أن الأولى ستهتم بنشاط الاستثمار برأسمال 50 مليون ريال، والثانية للتطوير العقاري مع شركة أمنيات للعقارات من دبي " 200 مليون ريال"، والثالثة لتمويل العقار السكني بمساهمة مستثمرين سعوديين"مليار ريال".
ولفت إلى أن ذلك يعني أننا " سنقدم حلولا متكاملة لقطاع العقارات في السعودية، بدءا من شراء الأراضي، مرورا بتشييدها وانتهاء بتقديم التمويل للراغبين في شراء الوحدات السكنية بعد بنائها"، معتبرا ذلك "تطويرا للعمل العقاري، حيث إن السوق السعودية يغلب عليها النشاط التقليدي الذي يقتصر على شراء القسائم السكنية وإعادة بيعها في إطار الاستثمار أو المضاربة، وبالتالي فإن فرص أعمال التطوير العقاري موجودة وعلى نطاق واسع، سيما في ظل تنامي حجم الطلب.
وكشف النقاب عن أن أسعار الوحدات السكنية التي ستطرحها شركته، ستراوح بين مليون ومليون ونصف ريال، ملاحظا أن ذلك هو سعر تنافسي، ويناسب ذوي الدخول المتوسطة، الذين تراوح إيراداتهم الشهرية بين عشرة وخمسة عشر ألف ريال.
وبحسب نور الدين فإن تركيز "انفستيت" على المشاريع السكنية السعودية يأتي في إطار تشجيع الحكومة السعودية للقطاع الخاص على الاستثمار في هذا المجال، والمساهمة في تغطية الفجوة بين الطلب والعرض، منوها إلى أن التقديرات تتحدث عن حاجة السوق السعودية إلى 150 ألف وحدة سكنية سنويا، في حين تراوح تقديرات احتياجات مدينة الرياض وحدها بين 40 و 50 ألف وحدة.
وذكر أن بعض الدراسات تشير إلى أن أقل من 20 في المائة من السعوديين "هم الذين يمتلكون مساكن"، والكثير منهم يعيش مع العائلة أو في شقق مستأجرة.
وتخطط الشركة، وفقا لما أورده رئيسها التنفيذي، لبناء أكثر من 500 وحدة سكنية في السنة الأولى، على أن تتضاعف في السنوات التالية، مشيرا إلى أن الشركة اختارت ثلاث مناطق رئيسية في السعودية لتنفيذ مشاريعها السكنية فيها هي "الرياض، المنطقة الشرقية، وجدة".
بيد أنه استدرك قائلا "إن الشركة لن تقصر نشاطها في السعودية على المشاريع العقارية السكنية فقط، بل إنها ستضخ استثمارات في مجالات تطوير أبراج للمكاتب، المخازن والمدن الصناعية، وكذلك فرص الاستثمارات المباشرة في الصناعات المتعلقة بالعقار مثل مصانع الحديد، الزجاج، الألمنيوم، والأسمنت".
وأبدى تفاؤله بصدور قانون للرهن العقاري في السعودية هذا العام بعد تمريره عبر القنوات الرسمية " حسبما تردد في الفترات الأخيرة "، حيث إنه سيحمي المتعاملين والمستثمرين والمطورين والممولين ويسهل الاستثمار في العقار، كما هو الحال في أمريكا والدول الأوروبية، مضيفا "فالمصارف السعودية تمنح قروضا عقارية على استحياء لعدم وجود مثل هذا القانون".
وقال نور الدين إن كل سوق خليجية لها احتياجاتها وخصوصيتها، فبينما تتحفظ البنوك السعودية على التمويل العقاري، فإن نظيرتها في البحرين لم تدخل بشكل كبير في نشاط شراء المساكن، وإنما تعمل على تمويل مشاريع عقارية، ملاحظا أن بنوك الإمارات توغلت في تمويل شراء البيوت في ضوء الطفرة العمرانية هناك.
ووصف أسعار العقارات في المنطقة بأنها مرتفعة بشكل عام، "لكننا نفضل استقرارا في الأسعار"، مرجعا ذلك إلى أن الأسعار المناسبة تتيح الفرصة للمواطنين للشراء، "كما أن هامش ربحنا يأتي عبر أعمال التطوير، ولذلك فإننا نأمل دائما بوجود أسعار منطقية في السوق الخليجي".
ويساهم في الشركة مجموعتا الراشد والحكير من السعودية، وشركة أمنيات القابضة وشركة الماسة القابضة من دبي، والشركة الكويتية للاستثمار "الكويت"، و المستثمر الأول "قطر" ومستثمرون آخرون من دول الخليج العربي.
وتأسست الشركة في البحرين العام الماضي برأسمال مدفوع 108 ملايين دولار أمريكي ومصرح به 500 مليون، وتعمل على تحقيق عوائد استثمارية عبر فرص التطوير العقاري، الأصول المدرة للدخل، الاستثمار المباشر، وتمويل الشركات.