كشف لـ " الاقتصادية" عبد النبي سلمان مدير عام الشركة العالمية لإنتاج المحاليل الطبية، عن شراكة سعودية - بحرينية - أمريكية لتشييد مصنع للمحاليل الطبية في السعودية تتجاوز تكلفته 15 مليون دولار، لافتا إلى أن الشركاء بصدد البدء في إجراءات تقديم طلب إنشاء المصنع، بعدما حُسم موقعه ليكون في المنطقة الشرقية. وتوقع مساهمة عدد من المصارف التجارية السعودية في تمويل المشروع، "في ضوء المؤشرات والدلائل التي ظهرت حتى الآن"، مشيرا إلى أن المصنع سيسوق منتجاته في جميع أسواق دول مجلس التعاون الخليجي، والأسواق الأخرى خارج المنطقة "مستهدفين إيران والعراق".
وأعلنت الشركة قبل أيام عن عزمها تشييد مصنع مماثل في البحرين بتكلفة 15 مليون دولار، سيتم إنشاؤه بالتعاون مع المجموعة العالمية للتنمية في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث ستعمل على تشييد المصنع في غضون عام، وتزويده بالتكنولوجيا والمعدات والآلات اللازمة، وسيركز على تسويق منتجاته في البحرين وبعض الأسواق الخليجية.
وقال سلمان وهو نائب برلماني سابق "نتوقع الانتهاء من بناء المصنع في البحرين بعد عام من الآن، على أن يُشيّد مصنع السعودية بعده مباشرة، منوّها بأن شركات ألمانية أبدت استعدادها لشراء "منتجاتنا"، "بعدما درست مواصفاتها العالمية"، بيد أنه أكد أن شركته تتطلع أيضا إلى أسواق أوروبية أخرى.
وتقول دراسات أُجريت في هذا الشأن إن احتياجات دول مجلس التعاون الخليجي من المحاليل الطبية تصل إلى 20 مليون لتر سنويا "يتم استيرادها غالبا من اليابان وماليزيا"، لكنها تعاني حاليا نقصاً يبلغ 50 في المائة.
وبحسب سلمان، فإن الطاقة الإنتاجية محدودة لمصنعي المحاليل الطبية في جدة في المملكة العربية السعودية، والآخر الموجود في الكويت، ولا يلبيان الطلب والاستهلاك المتزايد في المستشفيات العامة والخاصة "الخليجية" على محاليل الكلى والحقن المستخدمة عن طريق الأوردة وقطرات العيون.
وذكر أن منتجات شركته ستغطي من خلال مصنع البحرين 13.4 من تلك الاحتياجات، متأملا أن ترتفع النسبة إلى 50 في المائة مستقبلا.
وتخطط الشركة لتدشين أربعة خطوط من الإنتاج، يشتمل الأول على إنتاج عشرة ملايين عبوة سنويا وخمسة ملايين متر مكعب من المحاليل الطبية، على أن يبدأ تشغيل الخط الثاني بعد عام من تشغيل الأول.