نستكمل معكم اليوم ما بدأنا في الأسبوع الماضي من تحديد السمات المظهرية والسلوكية لضحايا الأسهم المكافحين. وقبل أن أكمل، أود أن أجيب على استفسار القارئ الكريم (مساهم عربي) حول إمكانية تعميم الوصف على المستثمرين الأجانب في سوق الأسهم السعودية، وأقول: لا... للأسف يا أخ (مستثمر عربي) هذه الأوصاف لا تنطبق سوى على المواطن السعودي، وذلك لسبب بسيط، وهو أن الفئة الواقعة تحت هذه "الكرايتيريا" هي تلك الفئة التي عايشت تحول أرصدتهم من الملاليم إلى الملايين... ثم نزولاً مرة أخرى إلى مرحلة الأرصدة بالـ "مدايين"!
نستكمل اليوم التفاصيل الدقيقة لمظهر الضحية في فئة مغيبة، وهي فئة من استدانوا بأسماء زوجاتهم، وهم أولئك الذين أقنعوا "المدامات" بأخذ قرض بنكي والزج به في أسهم "الخشاش". الوصف المظهري لهذه الفئة المسحوقة هو كما يلي:
دائماً يمشي خلف المدام، ويتراجع بمجرد تلقيه نظرة "حارة" إن هو نسي وسبقت خطواته خطواتها.
لا يتواني عن حمل الأطفال وإسكاتهم لحين انتهاء المدام من التسوق!
يدفع عربية التسوق باليد اليمنى، يحمل تلفزيون 21 بوصة باليد اليسرى، و "يدفش" عربية المولودة الجديدة بقدميه... بالتناوب!
يدخن بشراهة... ويضطر لإمضاء ساعات طويلة عند "دريشة" المطبخ بسبب منع المدام له من التدخين في الشقة!
يضع كيسين "ليبتون" في كوب الشاي... ومع ذلك يتذمر من مرارة طعم الشاي في حلقه!
يروج كثيراً في المجالس العائلية للمفهوم التالي: "أنا عبقري... لكن قل الحظ بهذلني"!!
لديه قسائم مرورية كثيرة جداً من نوع (قطع إشارة + وقوف خاطئ)، ويحصل عليها بسبب حرصه على عدم التأخر حينما تطلب منه المدام الحضور لإعادتها للمنزل بعد سهرة طويلة في قصر أفراح أو عند والدتها وشقيقاتها!
في البيت، دائماً يمدح "خوال" العيال ويذم بين الحين والآخر في "عمانهم"!
يكرر كثيراً على مسامع أبنائه، وفي حضور المدام طبعاً، ما يلي: "أتعبتوا أمكم... مسيكينة... بهذلتوها"!
لا يتردد كثيراً في إقحام العبارة التالية تمهيداً لطلب سلفة، فتسمعه يقول: "ولو... هالشغالة ما توفقتي فيها يا حياتي... وأدري لوما توجيهاتك المستمرة لها، كان خسنا"!
حريص على ارتداء الغترة البيضاء، ولا يمانع في ارتداء الشماغ صيفاً!
يكثر من استخدام السؤال التالي : "وش رأيك أنت؟"... "وش رأيك أنت؟".
إجاباته لا تخلو من عبارة: "قايل لك"... "قايل لك"!
عزيزي المواطن، أخي المقيم، إذا صادفت رجلاً تنطبق عليه هذه المواصفات، فاعلم أنه بحاجة إلى تفهمك وصبرك. واعلم أن ما أصابه من نكبة اقتصادية لا يمكن أن تكون في يوم من الأيام بمنأى عنه. والأهم من كل هذا هو أن تحذر من أن تبني وهماً بالثراء من مال أم العيال.
