الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الثلاثاء, 14 أبريل 2026 | 26 شَوَّال 1447
Logo

المشاريع الإسكانية الخيرية

خالد عبدالله الجارالله
خالد عبدالله الجارالله
الجمعة 1 مايو 2009 1:1

[email protected]

لفت انتباهي التقرير الذي نشرته الاقتصادية يوم الإثنين الماضي عن انتهاء مشروع ديحمة الإسكاني الذي يضم 372 وحدة سكنية قدمتها مؤسسة الملك عبد الله بن عبد العزيز لوالديه للإسكان التنموي وسلمتها لأهالي القرية، والذي يعد أكبر مشروع للإسكان التنموي في السعودية بعدما كان السكان في هذه القرية يسكنون العشش.

ومثل هذه المبادرة ليست بغريبة أو جديدة على خادم الحرمين الشريفين، حفظه الله، الذي دأب على الاهتمام باحتياجات الوطن والمواطن وفعل الخير.

وسؤالي كم من قرية ومحافظة ومدينة بما فيها المدن الكبرى فيها من يحتاج إلى سكن يؤويه مثل مشروع ديحمة؟ وكيف نتكاتف ونسهم جميعا في تعميم مثل هذا المشروع بوسائل متعددة من خلال الصناديق الخيرية من أموال الزكاة والصدقات التي يمكن تأسيسها، وتكون تحت إشراف الدولة، وبنظام مؤسسي بعيدا عن البيروقراطية، واللجان الفرعية التي أسهمت في تعطيل العديد من المشاريع؟

هل يمكن أن تتبنى جهات حكومية تكوين تحالفات مع شركات تطوير عقارية كبرى تقدم دراسات وتوصيات لمعرفة حجم الاحتياج من المشاريع الإسكانية الشعبية وتحديد المناطق المحتاجة ونوعية المشاريع وعددها وتوزيعها الجغرافي؟

هناك الكثير من الأسر التي تعاني، وفي حاجة ماسة، وبعضها شبه معزول عن العالم الخارجي، وعندما تسمع عنها أو تراها لا تتصور أن مثل هذه الأماكن موجودة لدينا ولكنها الحقيقة.

هناك مبادرات فردية من رجال أعمال وشركات تصرف على المشاريع الخيرية من أموال الزكاة التي يخرجونها، وتعطى لمستحقيها بشكل فردي وهي أرقام مهولة يمكن الاستفادة منها في تمويل هذه المشاريع، وهناك أناس يقومون بعمل مشاريع إسكانية كأفراد وشركات، وهناك أيضا أموال الصدقات، فنحن بلد، والحمد لله، يغلب على أهله فعل الخير، والتكاتف، والتكافل الاجتماعي.

ما أطالب به هو تأطير العمل وتنظيمه، وتوحيد الجهود حتى تسهل العملية ليكون الناتج مجزيا وسريعا، فكم من وحدة سكنية يمكن تنفيذها سنويا من أموال الزكاة والصدقات، أقول إنها بالآلاف، وقد لا نستغرق أكثر من خمس إلى 10 سنوات حتى نغطي على الأقل احتياج فئة هي بأمس الحاجة إلى المأوى، وخصوصا في القرى والمدن النائية.

ولا ننسى أنه كلما كثرت المشاريع وزاد عدد الوحدات السكنية، فإن التكاليف تقل، وقد يحتاج مثل هذا المشروع إلى شركة حكومية خيرية قابضة لديها أذرعة للتطوير والمقاولات وإدراة المشاريع تشرف عليها الحكومة، وتكون ذات استقلالية تستطيع من خلالها التحرك بمرونة وفاعلية.

رسالة لمن يكنز الذهب والفضة ويتاجر بأموال البسطاء.. تأملوا كيف ستبحثون عن ملجأ يوم لا ينفع مال ولا بنون!

رئيس فكر الدولية

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية